أسئلة لمخاطبة وجدان الملحد
1 - ما الدليل المادي على وجود الأخلاق ؟
2 - لماذا يختلف الوعي بين الكائنات الحية وأصلهم جميعا نقطة واحدة انفجرت ؟ هل كانت تلك النقطة واعية ثم انقسم وعيها أم كانت غير واعية ثم اكتسبت وعيا [من أين جاءت به ؟].
3 - وزن الدماغ حوالي 1.4 كلغ، من أين اكتسب القدرة على تحليل الرسائل الحسية وإزالة شيفراتها ؟ كيف يتمكن من العمل على إدارة عمل الجسم من الداخل والشعور بما هو خارجه دون أن يدرك الوعي الخارجي ما يفعله الوعي الداخلي فنحن لا نشعر بإصدار دماغنا الأوامر لخلايا جسدنا ولا نعي ما يجري بداخلنا رغم أن دماغنا يعي ذلك ووعينا بالوسط الخارجي منوط بالدماغ أيضا فهل يرجع السبب إلى اختلاف الوظائف بين القشرة الدماغية المسؤولة عن الوعي الخارجي والطبقة التي أسفلها المسؤولة عن الوعي الداخلي [بالوظائف الحيوية] ؟ لماذا لا تتبادل هاتين الطبقتين المعلومات وكلاهما جزء من الدماغ حتى يعي الجزء الخارجي ما يعيه الجزء الداخلي ؟ هل كل هذا النظام الدقيق المعقد نتج عن انفجار عشوائي لنقطة لا متناهية في الصغر ؟
4 - يؤمن الملحدون بنظرية الانتخاب الطبيعي والتطور والتأقلم، ويحسبونها تفسيرات تصب في مصلحتهم ولكن السؤال: لماذا وجدت هذه القوانين أصلا ؟ هل الكون واعٍ بمصلحته حتى يبحث عن قوانين تدفع أجزاءه إلى التطور وانتخاب الأفضل ؟
5 - لماذا يهتم الإنسان بمعرفة الحقيقة ؟ أليس التفسير المادي يقتضي أن تسير كل الموجودات وفق التأثر بعوامل وظروف مادية عشوائية ؟ فلماذا الحرص على معرفة الحق ؟
6 - من أين جاءت تلك النقطة التي انفجرت أصلا ؟ ولماذا انفج*رت ؟ ولماذا لم يترتب على انفجارها تناثر عشوائي غير مرتب للمادة ؟ لماذا جاء هذا الانف*جار بنتيجة هي عبارة عن كون في غاية الدقة والضبط ؟ هل يمكن تصور انفجار قن*بلة نو*وية مثلا فيترتب عن ذلك الانف*جار منزل جميل بحديقته وأثاثه ونباتاته ثم نجد فيه مخلوقات حية بعضها أعقل من بعض ليقال في النهاية إن انف*جار تلك الق*نبلة هو الذي جاء بهم ؟
7 - هل كان العدم أزليا ولم يكن شيء سوى العدم ثم ظهر الوجود ؟ لماذا لم يستمر الأمر على ما كان عليه [العدم] ؟ هل اكتسب العدم وجوده من عند غيره أم من عند نفسه ؟ وهل كان هناك غيره ليكتسب منه الوجود ؟ وهل يملك وجودا ليكتسبه من نفسه ؟ فمن أين حصل على الوجود ؟ وحتى تلك النقطة المنفجرة كيف أمكنها أن تنفجر وتتوسع في العدم ؟ معنى ذلك أنها كانت محاطة أساسا بشيء موجود ولو كان فراغا محضا، فمن أين جاء ذلك الفراغ الذي توسعت فيه ؟ فإن قيل إنه لم يكن يحيط بها فراغ فذلك ممتنع عقلا إذ ينفي وجود النقطة في مكان من الأساس وينفي أن يكون لها حجم.
8 - لن نسأل عن نشأة الخلية الحية الأولى فنعلم أنهم لا يملكون جوابا ولكن لماذا كانت في الخلايا خصائص التكاثر والحرص على البقاء ؟ ولماذا انقسمت المخلوقات إلى ذكور وإناث تقدر على الإنجاب والتكاثر ؟
9 - لماذا لم يحدث هذا الانفجار العظيم إلا مرة واحدة فقط ؟ لماذا لا تحدث انفجارات أخرى مشابهة له داخل هذا الكون أو بالقرب منه ؟ أليست النظريات العلمية خاضعة للتجربة فهل جرب البشر نموذجا آخر للانفجار العظيم حتى قاسوا عليه هذا النموذج ؟
10 - قد لا يستطيع أي إنسان حساب عدد المرات التي خرج المني من والده قبل وبعد ولادته وفي كل مرة تكون هناك ملايين النطف المتسابقة إلى النجاح في القرار في البويضة فهل فكّرت في سبب نجاحك أنت بالذات من بين هؤلاء الملايين أو عشرات الملايين رغم أنك لو خضت سباقا الآن في أي مجال متعلق بالنجاح فمن الصعب أن تتفوق على مائة متسابق فضلا على أن تتفوق على الملايين منهم ولو أن مسابقة عمل أجريت لعشرة ملايين من المتسابقين وكان المعلن عنه أن الفائز واحد فقط فإن الإنسان قد لا يفكر في خوض تلك المسابقة أصلا لأن احتمال النجاح يكاد ينعدم ولكن كل الناس الأحياء منهم والأموات نجحوا في اختبارات إقصائية النجاح فيها شبه مستحيل وهم لا يذكرون أنهم خاضوا هذا الاختبار أصلا، أليست مجرد فكرة التفكير في احتمال خروجك للحياة بهذه المعطيات تكاد توصلك إلى الجنون ؟ أم أن هناك من قرر أن تكون لك روح تنفخ على أي حال في أي نطفة نجحت واستقرت في الرحم فيكون خروجك للحياة محتوما مدبرا وروحك كانت جاهزة لأن تبعث في أي نطفة نجحت سواء نجحت النطفة التي تحولت إلى جسدك الحالي أو نجحت نطفة غيرها فذاتك ووعيك أعدت لأن تبعث في النطفة الناجحة لتكون ولدا لوالديك وتعيش حياتك في الظروف التي ولدت فيها.
لكن بعيدا عن كل ذلك، لماذا وُجد نظام التكاثر هذا من الأساس ؟ هل كل ذلك نتيجة لتلك النقطة التي انفجرت بشكل عشوائي ؟
#أخيرا: قد أفهم أن الملحد اختار طريقه بسبب شبهات عرضت عليه وهو مؤمن، ولكن هل يجد في الإلحاد جوابا للأسئلة المشكلة على المذهب الإلحادي ؟ أما أنا فإني أعرف الجواب على أسئلة الملحد المشكلة على مذهبي ولا يعرف هو جواب الأسئلة المشكلة على مذهبه، يسأل فنجيبه ولكننا نسأله فيؤجل الجواب لعل العلم يكتشف جوابا على هذا الإشكال، رغم أن أسئلتنا لا تحتاج إلى اكتشافات تجيب عنها وإنما إلى عقل نكتفي منه أن يذكر لنا ولو احتمالات خيالية للإجابة عن أسئلتنا وإلا فهل صدق الملحد أن نظرية الانفجار العظيم اكتشاف علمي ؟ هي أساسا مجرد تخمين ومع ذلك نحن نناقشه أي أننا لم نشترط عليهم الجواب بالبرهان التجريبي ليؤجلوا الجواب إلى أن يتطور العلم وإنما مجرد الجواب التخميني كافٍ بشرط أن يسد الثغرة التي يطرحها السؤال [وهي أسئلة جوهرية في صلب المذهب الإلحادي وليست أسئلة فرعية]
كتبه #صهيب_بوزيدي
