نقض المذهب المثالي
قال أصحاب المذهب الابستمولوجي المثالي "كل الموجودات ذهنية ولا توجد في الخارج".
#الجواب:
#أولا: - هل يوجد الذهن داخل نفسه أم خارجا؟
فإن كان داخل نفسه لزم التسلسل الممتنع وإن كان في الخارج بطل المذهب المثالي.
فإن قولكم "بأصالة الماهية دون وجودها" يلزم منه نفي أصالة وجود حامل الذهن والذهن نفسه فلا ماهية بلا ذهن وصاحب ذهن.
#ثانيا: لماذا يشترك الناس في إدراك نفس الأشياء فيفترض أن يكون المتخيل عندي مختلفا عن المتخيل عند الآخرين.
قالوا: الإله نسق بينها.
فيُرَد عليهم بالآتي: وهل الإله موجود في الخارج أم داخل الذهن ؟ فإن كان في الخارج بطل مذهبكم وإن كان في الداخل فيستشكل عليه ما يستشكل على ما قلتم أنه نسق بينها إذ ما سبب اشتراك العقول "ولو بعضها" في اثبات وجوده؟ فإن لم يوجد المنسِّق عُدم المنسَّق بينهم؛ فإن كان لكل منسقٍ منسقٌ غير متعين في الخارج فإن اللازم هو تسلسل المنسقين داخل الذهن وهذا يمنع تحقق المنسق الأول وكل معلولاته.
#ثالثا: إن وجود أكثر من ذهنين يجعل كل ذهن معتقد بالمثالية يتصور عدم وجود الذهن الآخر إلا في ذهنه فلا يقوم ذهن الأول إلا بذهن الثاني ولا يقوم ذهن الثاني إلا بذهن الأول فيلزم الدور السبقي القبلي وهو ممتنع بمجرد تصوره.
كتبه صهيب بوزيدي
