نريد وحدة إسلامية فكيف السبيل إلى ذلك
كثير من المسلمين ملوا من الفرقة والإختلاف وصاروا يتمنون توحد المسلمين خاصة فيما يصيب الأمة الإسلامية من كيد الكفار والمشركين وكل رجل تدمع عينه ويدمى قلبه لحال أمتنا اليوم ولكن قليل هم الذين يبادرون إلى العمل على ذلك قلبا وقولا وفعلا فأردت أن أتكلم حول أربع محاور لمعالجة هذا الموضوع على الأقل في فئة قليلة من الناس ولن يكون هناك حل إلا إن بادر كل شخص بالعمل دون التفات الى المخذلين ولا الكسلة أو العاجزين وهذه المحاور الأربعة هي:
#الفرق_بين_نبذ_الخلاف_والاقرار_بأن_الخلاف_موجود_واقعا
#أسباب_الإختلاف
#كيفية_التعامل_مع_الإختلاف
#كيف_نوحد_الأمة_الإسلامية
تحرير المقال:
#أولا_الفرق_بين_نبذ_الخلاف_والاقرار_بأن_الخلاف_موجود_واقعا:
#الارادة_الكونية_والشرعية
إرادة الله إرادتان إرادة كونية وإرادة شرعية دينية
الإرادة الكونية هي ما يريده الله سواء أحبه أم أبغضه ولابد أن تقع
الإرادة الشرعية هي ما يريده الله ويحبه وقد تقع وقد لا تقع
فقول الله "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" هذه ارادة شرعية قد تقع وقد لا تقع
والإرادة الكونية أن قد يقع العسر على المؤمنين ابتلاءا لهم / قال الله (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين)
وكي لا تقع شبهة في الاذهان فيما يخص علم الله عز وجل فأريد توضيح الآتي:
العلم الله علمان علم أزلي لله يعلم الشيء قبل وقوعه وهذا العلم لا يحتج الله به على عباده فالله يعلم أن الزاني سيزني يوم كذا وساعة كذا ولكنه لا يحاسبه عليه ولا يكتب عليه إثما حتى يقع الزاني في الزنا عندها يكون النوع الثاني من العلم وهو العلم الذي تقوم به الحجة على العباد وهذا مراد الله من قوله (فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين)
#الإختلاف_بين_الإرادة_الكونية_والشرعية_في_توحد_المسلمين
#الإرادة_الشرعية هي الحث على التوحد والاتفاق والاعتصام بحبل الله ونبذ الفرقة والاختلاف وأدلة ذلك من الكتاب والسنة:
01 / قال الله (واعتصموا بحبل االله جميعا ولا تفرقوا) فدلت الآية على أن الله يريد من المؤمنين الاجتماع بقوله (جميعا) ويكره الافتراق بقوله (ولا تفرقوا)
02 / وقال الله أيضا (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) فدلت الآية على أن الله لم يكتف بالتحذير ممن يشاقق الرسول بل أضاف (ويتبع غير سبيل المؤمنين) شرطا في العقوبة فالله يحث على عدم مفارقة المؤمنين الذين هم الصحابة في ذاك الوقت وتابعوهم وتابعوهم بإحسان إلى يوم الدين.
03 / قال الله أيضا (وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) فجعل الله التنازع من أسباب الفشل وذهاب الشوكة
04 / قال النبي صلى الله عليه وسلم ((افترقت اليهود إلى احدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى الى اثنين وسبعين فرقة وستختلف امتي الى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدا, قلنا من يا رسول الله قال ما أنا عليه اليوم وأصحابي وفي رواية الجماعة)). == فدل هذا الحديث إلى أن الجماعة هي ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه
#الإرادة_الكونية
هي ما في الحديث أن الامة ستفترق الى 73 فرقة فالسؤال هنا هل النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن تفترق أمته ؟؟؟ أكيد لا فالله من باب اولى لا يحب افتراق الأمة لكن في نفس الوقت نبيه أخبر بالواقع الذي لم يكن ليتخيله الصحابة لولا اخبار النبي لهم لأن الصحابة كانوا جماعة واحدة وفعلا صدقت نبوة النبي صلى الله عليه وسلم فقد افترقت امته الى كثير من الفرق ومازالت ستفترق الى ان تكون 73 فرقة لكن العلماء لم يحصوا هذه الفرق لعدة اسباب:
الأول: أن النبي قال وتفترق أمتي فمن العلماء من يعد الفرق الضالة فقط التي لم تخرج عن دائرة الاسلام اما القاديانية والروافض والبهائية والفرق التي خرجت من الاسلام لا يعتبرونها من امة محمد صلى الله عليه وسلم. (اي من امة الاجابة)
الثاني: أن القيامة لم تقم بعد فمازال هناك فرق قد تتشكل في المستقبل
الثالث: أن بعض الفرق تتكون من فرق كثيرة داخلها فالشيعة فيهم الكثير من الفرق فهل نحسبهم فرقة واحدة ام فرقا عدة ؟؟ لذلك قالوا انه لا معنى من احصاء هذه الفرق أصلا.
فالشاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم تجده يأمر المسلمين بالإتلاف والاجتماع والاتحاد وفي نفس الوقت يخبرهم بأن الامة ستختلف. وهذا هو الواقع.
#الواقع:
فلا نستطيع اليوم أن نكذب على أنفسنا ونقول أن المسلمين لو يحذفون المسميات (سلفي / صوفي / شيعي / اباضي / أشعري / جهمي / اخواني / تبليغي / معتزلي / ..... الخ) تتوحد الأمة لأن السلفي لو سمى نفسه قائلا انا مسلم وفقط وكذلك الصوفي قال انا مسلم وفقط لكن عندما السلفي يدعو الى توحيد الله وحده لا شريك له وأن لا يدعو الا الله يعترض عليه الصوفي ويقول بل الاستغاثة بالصالحين مستحبة وربما واجبة والسلفي ينهى عن اتخاذ القبور مساجدا كما ورد في الحديث صحيح لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد فيعترض عليه الصوفي ويقول لابأس ببناء القبور في المساجد والتبرك بها == فهل هذا هو الحل في التوحد ولم شمل الأمة ؟؟؟ كل عاقل سيقول أن هذا ليس هو الحل فما هو الحل ؟؟؟ أن يسكت السلفي ولا يدعو الناس الى التوحيد ؟؟؟؟ يكون بذلك قد أسخط ربه عليه والنبي يقول من اراد رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى الناس عنه ومن أراد سخط الله برضى الناس سخط الله عليه وأسخط الناس عليه. إذن فالخلاف موجود فيما لا يسوغ فيه الخلاف لكن يوجد كثير من الخلافات التي يمكن التساهل فيها بسبب أن المختلفين (بنصب الفاء وكسر اللام) يمكنهم أن يعذروا بعضهم البعض في الخلاف بسبب أن المسألة اجتهادية والأدلة فيها تخدم الوجهين ومن أمثال ذلك الأحكام المعللة التي يدور حكمها مع العلة والأحكام المتعلقة بالقواعد الاصولية كدفع المفسدة الكبرى بالصغرى ودفع المفسدة اولى من جلب المصلحة والضرورات تبيح المحظورات وغير ذلك مما يسوغ فيه الاختلاف فهذا النوع من الاختلافات كان منذ عهد الصحابة رضوان الله عليهم ولم يكن هذا سببا في فرقتهم وصدع صفهم.
#ثانيا_أسباب_الإختلاف:
أولا هناك اختلافات سائغة وغير سائغة فأسباب الاختلافات السائغة منها:
* تنوع الطرق في التفكير والنظر
* اختلاف قدرة الناس في الادراك والذكاء والفهم
* اختلاف المستوى العلمي بين العلماء
* الاختلاف في تصحيح وتضعيف بعض النصوص ومن العلماء من لم يصله نص معين فعمل بما يتوفر لديه ومنه من كان بعيدا عن كتبه أو كان مسجونا كشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فاضطر للتأليف من حافظته أي مما يحفظه وغير ذلك من اختلاف الظروف
اما الخلافات غير السائغة وهي الخلافات بين الفرق فمن أشهر أسبابها:
* تدخل العدو الخارجي من اليهود والمستشرقين والملاحدة بحيث يزرعون في المسلمين من يفسد عقائدهم كما فعل ابن سبأ مخترع الشيعة والجهم بن صفوان الذي خالط الدهريين الملاحدة فتأثر بهم وغير ذلك فهم ممن يسعى بهم العدو الى تحطيم الاسلام من الداخل والا من الاحمق الذي يقول انا مسلم وكتابي المقدس (القرآن) محرف ؟؟؟؟ اليس هذا مثل الرافضي الذي يندس بحساب سني ويقول لهم انا سني لكني ارى ان عمر ظلم فاطمة ؟؟؟؟ حتى يسمع السنة من عنده ويصدقوه أو على الاقل يحول الخلاف من السنة والشيعة الى السنة والسنة لكن هل الذي يتهم عمر كذبا بالظلم يكون سنيا ؟؟؟ أكيد لا يكون فكيف نسعى لتوحيد الصف مع مثل هذا النوع من الكذابين الأفاكين ؟؟؟ بل إن توحيد الصف لا يكون الا بهدم أباطيلهم وكشف عوارهم للناس حتى لا يغتر بهم من لا يميز بين الحق والباطل فمثلهم كالسرطان الذي يسري في الجسد لا بد من استئصال القطع المصابة منه حتى ينجو الجسد.
#ثالثا_كيفية_التعامل_مع_الإختلاف
أولا ننصح المخالف ثم ننظر هل المسألة اجتهادية هل المخالف حاول جاهدا اصابة الحق فلم يصبه أم أنه يعاند وهل سار على طريق المؤمنين المحرم عليه الخروج عن طريقهم بقول الله (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساء مصيرا) لاحظ قول الله (ويتبع غير سبيل المؤمنين) فالرجل لا يكون الا احد ثلاث اما مجتهد واما متبع واما مقلد
#المجتهد: هو الذي يستنبط الاحكام من النصوص الشرعية ولابد أن يكون عاالما بالكتاب والسنة وأصول الفقه وأصول الحديث وأصول التفسير وكل واحد مجتهد في المجال الذي تمكن فيه من الاخذ بالنصوص الشرعية مباشرة فهذا المجتهد لو بذل ما عليه وأصاب فله اجران ولو اخطأ فله اجر واحد بشرط ان لا يكون متبعا لهواه مخالفا للكتاب والسنة رادا المسائل الى عقله وهواه.
#المتبع من له القدرة على الترجيح بين أقوال أهل العلم المختلفين وهذا لابد له من معرفة بأصول الفقه والحديث والتفسير فإن بذل وسعه في اصابة الحق ولم يستطع فهذا حكمه كحكم المجتهد كما قال الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني حفظه في سؤال وجه له متى يخرج الرجل من دائرة اهل السنة والجماعة.
#المقلد: هو الذي لا يستطيع الترجيح بين الادلة ولو شاهد مناظرة بين عالمين لاختلط الامر عليه ولو قرأ ادلة هذا وذاك لما استطاع التمييز فهذا له أن يختار الأعلم والأدين ويقلده بحيث أن يسعى جاهدا في اختيار الأعلم والادين والأورع فإن بذل وسعه وقلد عالما وأخطأ ذلك العالم فأخطأ المقلد له فله اجر واحد وان اصاب العالم واصاب معه المقلد فله اجران بشرط ان لا يقلد باتباع الهوى كأن يختار عامدا القائل بالاباحة أو يختار القائل بالتحريم دائما ليري للناس أنه متشدد وصاحب جلد وغير ذلك وإنما يجعل قصده لله عز وجل.
أما المنحرفون الذين ساروا وراء الفرق الضالة الذين يطعنون في السنة ويسخرون من أهل السنة فهؤلاء يبين لهم بالحجة القوية ولا يحتج عليهم الا بما يحتجون به على انفسهم فالله عز وجل وهو رب العالمين يوم القيامة يقول له العاصي الذي عصاه في الخلوات أي ربي لم يشهد علي أحد ولم يرن أحد فيختم الله على فمه وينطق جلده ويديه واعضاء جسده فيشهدون عليه مصداقا لقوله تعالى ((حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (20)وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21) وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22) وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23))). فسبحان الله إن كان رب العزة وهو حجة على كل عباده لن يحتج عليهم الا بجلودهم وايديهم لأنهم يحتجون بها على انفسهم وكان يكفيهم أن يقول لهم أنا رأيتكم أنا أشهد عليكم لكن الله شهد عليهم بأعضائهم /// فمن باب أولى أن يشهد العبد الفقير الى الله على العبد الآخر بما الزم به نفسه ويقنعه بالتي هي احسن فإن عاند وجحد فهذا لا فائدة للأمة الاسلامية منه بل يجب التحذير منه إن كان رأسا يتبع وأما ان كان يعتقد شيئا ولا يدعو اليه فلا يشهر به. هكذا يكون التعامل مع الخلافات الموجودة اليوم من رأينا منه الصدق نصبر عليه ومن رأينا منه العناد نحذر منه ونحن في زمن صار أهل السنة في غربة شديدة فلنعلم أن الملتزم المتدين عادة ما يريد الحق فيصعب عليه فلا نتسرع في تشطيبه بل نحيطه بنا ونعلمه شيئا فشيئا كما نتعلم نحن ممن هو أعلم منا وأعرف بالحق. ولتقليص رقعة الخلاف لابد أن لا نعادي كل من له سلف في قوله وكل من لم يشذ بكلامه.
#رابعا_كيف_نوحد_الأمة_الإسلامية:
يستحيل أن تتوحد كل الأمة الاسلامية لأن النبي قال وتفترق امتي الى ثلاث وسبعين فرقة لكن على الأقل كيف نقلص من الفرق الضالة وننشر السنة الغراء السمحاء بين الناس ؟؟؟ هذه عدة نقاط مهمة مستقاة من الادلة الشرعية واقوال اهل العلم بنظرة واقعية:
01 / التصفية والتربية: تصفية الأمة الاسلامية من الخرافات والشركيات والبدع والضلالات وتربيته على الدين المصفى والتوحيد الخالص وهذا مصداق لشهادة لا اله الا الله وركنيها النفي ثم الاثبات فبدأ الله بنفي كل من يعبد من دون الله ثم اثبت العبودية للمستحق لها جل جلاه فلا معبود بحق الا الله ومن امثلة البدء بالتصفية قبل التربية قوله تعالى (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) فبدأ الله بقوله (فمن يكفر بالطاغوت) والطاغوت كما قال ابن القيم كل من جاوز حده من معبود او متبوع او مطاق فبدأ الله بالحث على الكفر بالطاغوت (وهذه هي التصفية) ثم أمر بالإيمان بالله بقوله (ويؤمن بالله) وهذه هي التربية على العقيدة المصفاة.
02 / الرفق واللين في الدعوة: فالرفق ماكان في شيء الا زانه
* قال الله (قل هذه سبيلي أدعوا الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين) فالبصيرة هنا هي العلم الشرعي والعلم بحال المدعو والعلم بالوقت المناسب للدعوة والعلم بطرق الدوعة الصحيحة
* وقال الله (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن) أقول سبحان الله ان كانت مجادلة اهل الكتاب لا تكون الا بالتي هي احسن فكيف بمجادلة أهل الاسلام فكيف بمجادلة أهل السنة ؟؟
* وقال الله (ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن)
* قال تعالى : " ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم "
* قال الله أيضا: (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين)
* وقال الله (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين)
* وقال الله (إاذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي * اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ) فإن كان الله قد أمر من موسى وهارون أن يقولا لفرعون قولا لينا وما أدراك ما فرعون طاغوت أمة موسى فكيف بمن هو دون فرعون في الفساد بل كيف بالمسلمين والمؤمنين وأهل السنة ؟؟؟
* والنبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح :
(( إن الله رفيق يحب الرفق , وإن الله يعطي على الرفق مالا يعطي على العنف ))
* وقال صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه يوم خيبر وعلي متجه الى اليهود (فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله الا الله). فالتوحيد هو اول دعوة للمؤمن.
03 / أن يكون المتدينون قدوة لغيرهم بأخلاقهم عن طريق المعاملات وغيرها:
فخير الدعوة الدعوة الصامتة فالناس تحب الرجل الذي يعمل بما يدعو اليه وتسمع منه وتقبل منه ولا يتخيل الانسان ان كل العوام يكرهون دعوة الحق والتوحيد ولنلقي ببعض اللوم على انفسنا وتقصيرنا في الدعوة فالناس اشتاقت الى البشاشة والمرح والابتسامة والضحك الذي لا يخرم المروءة وغير ذلك واعلم أخي المسلم أن أسنانك ليست بعورة فتخفيها وأن العبوس في وجه أخيك ينفره وأن الحب والمودة بين المسلمين مطلوبة فالله يقول (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم) فعلامة أهل الإيمان أن يرحم بعضهم بعضا ومن خالفك في أمر فبين له بالحسنى ومن رأيت منه فسوقا وفجورا فذكره بالله فانت تقع في المعاصي ولا معصوم الا لمن له العصمة وليقف المسلمون جميعا صفا واحدا في وجه الكفاار والمشركين من الروافض واليهود والنصارى والملحدين وليكونوا صفا واحدا واقفين في وجه المبتدعين الحقيقيين الذين يضلون الناس عن علم فننظر اليهم تظرة السخط والعذاب ونقمع حججهم الباطلة بالكتاب والسنة وفهم الأصحاب ومن احتج على نفسه بكتب أهل الشر الزمناه بالتناقض الذي فيها وقلنا له من فمك ندينك ثم ننظر الى اتباعهم المساكين بنظرة الاشفاق عليهم من العذاب وندعوهم بأحسن الطرق علهم ينجون يوم الحساب فإن أبوا الا الفجور والاصرار والعناد ألحقناهم بأسيادهم والله يقول ( وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا * ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا )
هذا ونسأل الله ان يلم شمل المسلمين وصل اللهم وسلم على الرسول الامين وأزواجهم وصحبه وأهل بيته الطيبين الطاهرين والحمد لله رب العالمين
كتبه صهيب بوزيدي

