منهج عائشة رضي الله عنها في رد الحديث بمتنه
تأملوا الروايتين:
1 _ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ يَعْنِي ابْنَ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَقَالُوا: يَقْطَعُهَا الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ، قَالَتْ: لَقَدْ جَعَلْتُمُونَا كِلَابًا، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، وَإِنِّي لَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ عَلَى السَّرِيرِ، فَتَكُونُ لِي الْحَاجَةُ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ، فَأَنْسَلُّ انْسِلَالًا)) [رواه البخاري ومسلم]
2 _ عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَقْطَعُ الصَّلاَةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ ، وَيَقِي ذَلِكَ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ ) [رواه مسلم]
#الشاهد:
1 _ منهج عائشة رضي الله عنه رد الحديث بمتنه دون النظر في سنده.
2 _ سنده بالنسبة لعائشة سيكون عن صحابي أو في أقصى الحالات عن تابعي سمعه من صحابي آخر، بمعنى أن احتمال ورود الخطأ عليه أقل من السند المنطلق من شخص بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم سلسلة أطول من الرواة.
3 _ ليس الهدف في هذا المقال الترجيح بين رواية أبي هريرة رضي الله عنه وحكم عائشة عليها بالخطأ وردها للرواية لمجرد النظر في متنها وإنما يكفيني ذِكر منهجية عائشة رضي الله عنها في التعامل مع الحديث.
4 _ هذا ليس المتن الوحيد الذي تعاملت معه عائشة رضي الله عنها بهذه الطريقة ولكني أكتفي بواحد لأن الشاهد يقوم به، ومن لم يقم عنده بهذا فلن يقوم عنده ولو بمائة مثال غيره لأنه يرفض دخول الفكرة إلى عقله أصلا.
كتبه #صهيب_بوزيدي
