مناظرة بين ملحد وتكفيري
قبل زمن طويل مرّ رجلٌ ملحد برجلٍ تكفيريٍّ فسأله الملحد: "ما الدليل على وجود الله" ؟ يحكي هذا الملحد بأنه بعد أن سأل هذا السؤال فقد وعيه ولم ينهض إلا والدماء في رأسه ولا يعلم ما السبب.
سألتُ التكفيري فقلت له: حدثني عن سؤالك ذاك الملحد لك، ما الذي حصل ؟ قال: سمعتُ أن أحد الحكماء سأله ملحد عن الدليل على وجود الله فضربه ثم قال (ما الدليل على وجود الألم) فأحببت أن أكرر التجربة فقلت في نفسي سأضربه بحجرٍ ثم أسأله ما الدليل على وجود هذا الألم ولكني لما ضربته بالحجر في رأسه من جهة الخلف وقع الحجر على رأسه بدل أن يقع على ظهره ففقد الوعي، فعلمتُ أن الأمر خرج عن السيطرة فهربت.
قلت صهيب: القصة حقيقية وسمعتُها بنفسي بالروايتين من جهة الملحد والتكفيري، وذاك التكفيري هجرني فيما بعد على طريقة المداخلة وإن كان منحازا إلى الشق النقيض المتطرف، والشاهد من هذه الحكاية: ألا يتصدر الإنسان لمناظرة الملحدين لمجرد سماعه قصة خيالية يريد تطبيقها، الأمر علمٌ له أصوله والدعوة إلى الله تكون بالحكمة والحجة لا بالعنف ولكن جماعة التكفير هؤلاء أرادوا نصرة الإسلام فشوهوه أكثر.
كتبه #صهيب_بوزيدي
