أصح كتاب بعد كتاب الله حوار مع تنويري
قال لي: كل ما ورد عن البخاري أرده
قلت: لماذا ؟
قال: هل يعقل أن هذا الحديث يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ وذكر حديثا
قلت له: كم حديثا تنكر على البخاري ؟
قال: لا أذكر
قلت: أتزيد عن 40 حديثا ؟
قال: لا، كل ما أعرفه مما أنكره لا يتجاوز 10 أحاديث.
قلت له: قد رد الإمام الدارقطني 80 حديثا صححها البخاري ومع ذلك لم يسقط صحيح البخاري نفسه وأنت أنكرتَ 10 أحاديث وتريد إسقاطه ؟ ثم إنك قد تنكر عليه حديثا لأنك لم تفهمه أو رأيت فيه إشكالا لو سمعت الرد عليه لاقتنعت به، وقد تنكره لأجل أحاديث هي بالفعل مشكلة.
قال: ولكنهم يقولون هو أصح كتاب بعد كتاب الله
قلت له: كتاب الله صحيح 100% ولو أخذنا بتضعيف الدارقطني ل80 حديثا من أصل 9 آلاف رواية لما تجاوزت نسبة الأخطاء عند البخاري 1% وليس كل ما أنكره الدارقطني على البخاري يكون منكرا، فقد يكون الصواب مع البخاري لا الدارقطني إذ ليس كل من أنكر على شخص شيئا يكون أولى منه بالصواب، ولكن لنسلم جدلا بإسقاط 1% من روايات البخاري، فيصبح صحيحا بنسبة 99% أليس ذلك كافيا ليجعله أصح كتاب بعد كتاب الله ؟
قال: ظننتهم يقصدون أنه صحيح بنسبة 100%
قلت: لو كان كذلك لقالوا إنه أصح كتاب مع كتاب الله ولما قالوا إنه أصح كتاب بعده، وقد قال السيوطي في ألفيته (وانتقدوا عليهما يسيرا ** فكم ترى نحوهما نصيرا) أي أن الانتقاد على الصحيحين موجود ولكنه يسير.
كتبه #صهيب_بوزيدي
