ملخص ما ورد في الصحيحين عن عثمان بن عفان
انتهيت من استقراء كل ما ورد عن عثمان بن عفان في الصحيحين بخاصية البحث عن اسمه تحديدا في الكتابين فوجدتُ الروايات فيهما عن عثمان على ثلاثة أقسام:
1 _ روايات تبشر عثمان بالجنة وتبين استحياء النبي صلى الله عليه وسلم منه وأخرى تذكر فضائله كتعلق بيعة الرضوان به ودفاع ابن عمر عنه ضد من جاء يريد الوقيعة فيه وأخرى فيها قول ابن عمر كنا نخير بين الناس فنختار أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي لا نفاضل بينهم ونحو ذلك من فضائله.
2 _ روايات ينقل عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم أعمالا توجب المغفرة (في صلاة التطوع والجماعة وصلاة العشاء والصبح وإحسان الوضوء والصلاة إلى الصلاة وبناء المساجد وفضل تعلم القرآن وتعليمه ونحو ذلك).
3 _ رواياتٌ ينقل عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم فِقهًا في أحكام البيوع والجماع وغض البصر وإفشاء السلام وحسن الكلام وأحكام حول صلاة العيد والجمعة والوضوء والصلاة والأذان ونحو ذلك من العبادات وفيها استخلاف عثمان للزبير بن العوام من بعده.
#قلت_صهيب: سبحان خالِق عثمان كيف طيّبَ ثراه، من الجنة إلى الجنة، فإن لم تقع عيني في تقصي ثراه عما يبشره بالجنة أجدها تقع على ما يرويه عثمان مما يقود إلى الجنة ويُكفّر الخطايا ويُعلّمُ الناس دينهم.
ثم أي إنسانٍ عظيم هذا الذي أنزل الله لأجله آية ((لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم)) وما كان سبب بيعة الرضوان إلا انتصارا لعثمان بن عفان حيث أرسله النبي صلى الله عليه وسلم رسولا إلى مكة ويعلق ابن عمر على هذا قائلا ((فإنه لو كان ببطن مكة أعز من عثمان بن عفان لبعثه النبي صلى الله عليه وسلم مكانه فبعث عثمان وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى هذه يد عثمان فضرب بها على يده)) وذلك لأن بيعة الرضوان كلها ما قامت إلا لأجل عثمان وما رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعون النبي تحت الشجرة على الثأر لعثمان إن كانت قريش قتلته أو على فك الحصار عنه إن كانت أسَرته إلا لأن المؤمنين بايعوا على نصرة عثمان وليظهر الله عظمة منزلة عثمان بن عفان الإسلامية.
أي وربي كأن الله يعلّم المسلمين درسًا مما سيطلعون عليه في المستقبل، وكأن الله يخبر المسلمين بطريقة افتراضية (ما عساكم تفعلون يا مؤمنين إن حوصر عثمان أو قُتِل ؟) فأجاب النبي والمسلمون معه (نبايع على نُصرِته فنفك حصاره إن كان حيا ونثأر لقتله إن كان قد قُتل) والنبي صلى الله عليه وسلم فوق هذا يُنذر كل الناس ويُعلمهم أن الذين يطالبون عثمان بخلع نفسه فضلا عن قتلته منافقون فيقول صلى الله عليه وسلم ((يا عثمانُ إن اللهَ مُقَمِّصُكَ قميصًا، فإن أرادك المنافقونَ على خَلْعِهِ فلا تَخْلَعْهُ)) وفي رواية ((حتى تلقاني)) [رواه الترمذي وابن ماجة وأحمد بسند صحيح].
وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم باستشهاده ووصفه بالشهيد وبشره بالجنة على ما يصيبه وكان عثمان يعلم ذلك وبالفعل حصل كما أخبره صلى الله عليه وسلم وقد وصفه بالشهيد في حديث صحيح: ((اثبت أحد فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان)) فالشهيد الأول عمر والثاني عثمان وكان على أحد آنذاك رسول الله وأبو بكر وعمر وعثمان.
الروايتان في الصورتين المرفقتين بالمقال أوردتهما على سبيل المثال لا الحصر.
كتبه #صهيب_بوزيدي


