ملاحظات بمناسبة نهاية الحرب
يجب على الناس أن يعلموا ما يلي:
1 _ الكيان هو الذي بادر بالهجوم على إيران وليست إيران التي بادرت بالهجوم عليه انتصارا لغزة.
2 _ هذه المعركة وقعت بعد أكثر من سنتين من الهجوم المستمر للكيان على غزة ولم تكن لإنهاء المجازر هناك وإنما هوجمت فهاجمت كما ستفعل أي دولة تتلقى هجوما يحصد القادة أنفسهم (فحتى ولو كان القائد بلا ضمير فإنه لن يجد بديلا عن الدفاع عن نفسه لأنه ميت في كل الأحوال والدفاع هو ما يعطيه فرصة الحياة).
3 _ نعم كانت إيران تزود المقاومة في غزة بالسلاح ولكنها تعاملت معها كمطرقة ضاربة حتى تنقل معركتها إلى بيت العدو.
4 _ هل توجد عداوة بين الكيان وإيران ؟ الجواب: نعم فالعداوة موجودة وقد يتخاصم الأشرار فيما بينهم فليست كل الحروب ثنائية القطب بين الخير والشر.
5 _ هل إيران عبارة عن منافقين كونهم من الشيعة ؟ الجواب: لا.
الشيعة مخلصون للتشيع الإثناعشري ولكن ما يجب معرفته أن التشيع الإثناعشري نفسه يقوم عندهم مقام الشريعة التي تنسخ الشريعة المحمدية فالأئمة الإثناعشر عندهم ليسوا سوى نقلة لدين محمد أو شراح له وإنما مشرعون كل إمام يمكنه أن ينسخ شريعة من قبله كما ينسخ النبي شريعة النبي الذي قبله، فعلى هذا النحو وبهذا الاعتبار فإن الشيعة الإثناعشرية مخلصون لدين مشرّعه الحقيقي هو المهدي الذي يعتقدون أنه غائب منذ أكثر من 1200 سنة.
6 _ هل ما سبق يمنع من التعايش مع الشيعي ؟ الجواب: التعايش بين الناس مفتوح بين كل الأديان والطوائف سواء كانت إسلامية أم غير إسلامية.
7 _ هل إيران أفضل من الكيان ؟ الجواب: ليس أي منهما أفضل من الآخر فكلاهما في الشر سواء ومن الخطأ والسذاجة أن نقارن دين الكيان بدين إيران فالدين مسألة يحاسبهم عليها الله وإنما المشكلة في الجرائم التي تورط فيها كل منهما فحتى ولو كان هناك شخص ما يقول (أنا مسلم على مذهب صهيب بوزيدي أقول ما يقول في كل صغيرة وكبيرة) ثم يتورط بعد ذلك في قتل الأبرياء فإني سأعتبره في الشر مثل إيران والكيان لا فرق بينهم، فالعبرة ليست بموافقتي أو مخالفتي في الاعتقاد والمذهب وإنما في الشر الذي يلحقونه بالناس.
8 _ من الناحية الدينية فإن الفرق بين موقعنا من الإثناعشرية وموقعنا من اليهود أننا نقع في منتصفهما فنحن نرى شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ناسخة لشريعة أنبياء بني إسرائيل رغم إيماننا بنبوتهم كما نرى أن دين اليهود محرف والشيعة يرون شريعة أئمتهم الإثني عشر ناسخة لشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كما يرون أن ديننا محرف قرآنا وسنة، كما يرون أن كل إمام ينسخ شريعة الإمام الذي قبله فالحسن ينسخ شريعة علي والحسين ينسخ شريعة الحسن وهكذا إلى أن ينسخها المهدي جميعا ولكنهم بعد تورطهم في عدم وجود المهدي وادعائهم غيبته صار عملهم قائما على العودة إلى المعصومين القدامى واعتماد شريعتهم المنقولة عن غير المعصومين وبدل الرجوع إلى العاصم الذي اقتضته قاعدة اللطف صاروا يرجعون إلى الفقهاء والمراجع مضطرين حيث لا يمكن للمهدي أن يباشر التشريع بنفسه مادام غائبا كما لا يمكنه مباشرة الحكم بنفسه مما جعل بعضهم يرقع ذلك بولاية الفقيه ولا ينبئك مثل خبير.
9 _ هل كان تشجيع إيران في حربها على الكيان خطأ؟ الجواب: ليس هذا ما أقوله ولكن يجب التفريق بين تشجيعها من باب المصلحة وبين الانغماس في حبها ونسيان جرائمها وفساد عقيدتها التي تروج لها.
10 _ لماذا لم يقاتل أهل السنة الكيان ويكفون الناس الاغترار بإيران ؟ أقول: أهل غزة الذين قاتلوا الكيان وهم المتضرر الأكبر في قتاله كما أنهم ألحقوا به 100 ضعف مما ألحقته إيران (نعم هي أيضا تدعمهم بالسلاح في حربهم) ولكنهم يقاتلون ويقدمون أرواحهم بأنفسهم، فمن لم يعجبه السنيون المتخاذلون فهناك سنيون غير متخاذلون كما يوجد في الشيعة أيضا من يقول (إسرائيل صلى الله عليها وسلم) مثل أمير القريشي ويوجد الشيرازيون الذين يكفرون إيران نفسها ويحتمون ببريطانيا فالمواقف السياسية تختلف عن التوجهات العقائدية ولكن في الوقت ذاته فإن السياسي الذي يرفض استفزاز مشاعر المسلمين وسب رموزهم هو الذي قتل مئات الآلاف منهم في سوريا والعراق واليمن وفي المقابل فإن الشيعي الذي يستفز أهل السنة في رموزهم بكل سفالة يدعو إلى عدم سفك الدم وهذا حال الشيرازية.
فهناك من يشهر لسانه دون سيفه على أهل السنة وهناك من يغمد لسانه ليشهر سيفه.
11 _ النتيجة التي انتهت إلى الحرب من وقف إطلاق النار لم يكن في شروطها أبدا إيقاف الحرب على غزة لأن هذه الحرب لم تقم لأجل غزة أصلا.
12 _ في المقابل من مصلحة كثير من الدول وربما كل الدول أن تكون النتيجة كما هي عليه الآن دون أن ينتصر أي طرف انتصارا ساحقا على الآخر.
كتبه #صهيب_بوزيدي
