مثال على تديّن الشيعة بالكذب
#المثال: روى الكليني في كتابه الكافي عن محمد بن مسلم قال: ((دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده أبو حنيفة فقلت له: جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة قال لي: يا ابن مسلم هاتها فإن العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة قال: فقلت: رأيت كأني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوزا كثيراً ونثرته علي فتعجبت من هذه الرؤيا فقال أبو حنيفة: أنت رجل تخاصم وتجادل لئاماً في مواريث أهلك فبعد نصب شديد تنال حاجتك منها إن شاء الله فقال أبو عبد الله : أصبت والله يا أبا حنيفة قال: ثم خرج أبو حنيفة من عنده فقلت: جعلت فداك أني كرهت تعبير هذا الناصب فقال يا ابن مسلم: لا يسوؤك الله فما يواطئ تعبيرهم تعبيرنا ولا تعبيرنا تعبيرهم وليس التعبير كما عبره. قال: فقلت له: جعلت فداك فقولك: أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ قال: نعم حلفت عليه أنه أصاب الخطأ قال: فقلت له: فما تأويلها؟ قال: يا ابن مسلم إنك تتمتع بامراة فتعلم بها أهلك فتمزق عليك ثيابا.)) [الكافي 8/292 | طبعة دار الكتب الإسلامية طهران إيران].
#لمن_لا_يعلم:
1 _ كتاب الكافي عند الشيعة يوازي عند أهل السنة صحيح البخاري فهو أعظم كتبهم في الأحاديث وهو عند الإخباريين صحيحٌ كله قال مهديهم "بزعمهم" ((الكافي كافٍ لشيعتنا)) وهو أوّل الكتب الأربعة التي هي أمهات الكتب الشيعية الإثني عشرية.
2 _ الرواية منقولة عن أبي عبد الله (وهو أحد الأئمة الإثني عشر عند الشيعة الإثني عشرية ويعتقدون فيه العصمة وهو مصدر للتشريع أي أن موقفه ليس مجرد موقف شيخ يؤخذ منه ويرد وإنما هو الدليل عينه في معتقدهم).
#الشاهد_من_الرواية.
1 _ لاحظوا أن المعصوم عندهم في الرواية قال لأبي حنيفة أمامه ((أصبت والله يا أبا حنيفة)).
2 _ لاحظوا أنه بعد خروج أبي حنيفة قال المعصوم لصاحبه ((وليس التعبير كما عبره)).
3 _ لاحظوا أن صاحب المعصوم سأله فقال ((جعلت فداك فقولك: أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ؟)).
4 _ لاحظوا أن المعصوم عندهم أجابه قائلا ((قال: نعم حلفت عليه أنه أصاب الخطأ)).
#قلت_صهيب:
1 _ لم يكن الموقف للكلام عما يفصل بين رأي السنة والشيعة بل كان مجرد تأويل حلمٍ عابر (ليس فيه سياسة ولا عقيدة ولا ما يخدم المذهب ولا مخالفةٌ لسلطان يخشى بطشه ولا لعوامٍ يخشى هيجانهم وإنما كانت مخالفةً لرأي أبي حنيفة في تأويل رؤيا منامٍ قد يخالفه فيها حتى أهل السنة في زمانه بل فيمن عاصر أبو حنيفة من كانوا يختلفون معه في الفقه والدين ويحتد الخلاف بينهم حتى وصف ذلك أحمد بن حنبل قائلا (كنا وأهل الرأي نلعنهم ويلعنوننا حتى قارب الشافعي بيننا) أي أن مخالفة أبا حنيفة لم تكن خطيرة أبدا من الناحية الأمنية حتى في أمور الدين فكيف بأمور الدنيا.
2 _ يتبين مما سبق أنه لم يكن هناك داعٍ للتقية أصلا.
3 _ ومع ذلك فقد كذب معصومهم كذبا صريحا لا تأويل فيه فقال لأبي حنيفة (أصبت والله) ثم لما انصرف قال عنه (لقد أخطأ وإنما قصدت: أصبتَ الخطأ).
#الخلاصة:
1 _ إن كان المثل الأعلى والقدوة الأعظم للشيعة يستحل الكذب لأتفه الأسباب ويراوغ بمثل هذا التدليس المفضوح الذي لا يستطيع السامع أن يعرف منه الحق من الباطل فقد يفتيه في الحكم الفقهي فيقول (واجبٌ) ثم يقول (قصدت واجبٌ تركه) وقد يفتيهم فيقول (حرام) ثم يقول قصدت (حرامٌ تركه) وقد يقول لهم (كفرٌ) ثم يقول (قصدتُ كفرٌ إن لم تعتقده) وقد يقول (هذا محض الإيمان) ثم يقول (قصدت الكفر به محض الإيمان) وبهذا كيف تأمن منهجا قائما على هذا الكذب والتلاعب دون أي سبب أو داع على دين الله ؟
2 _ قد تبين لكم بكل عدلٍ وإنصاف أن رفضنا رواية الشيعي الإثني عشري ليس من باب الظلم ولا من باب المناكفة المذهبية وإنما لأنهم باعترافهم يقولون القول ويقصدون نقيضه ولا يعتبرون ذلك كذبا فكيف يؤتمن هؤلاء على دين الله ؟ (وقد يأتي مقام الكلام عن التشيع العام إنما كلامي عن الشيعي الإثني عشري تحديدا)
كتبه #صهيب_بوزيدي
