ماذا لو كنت حاكما وخرج أحدهم عليك
لو كنتَ حاكما لدولة ثم دعا أناسٌ في ولايةٍ من ولايتك أحد الناس إلى أن يبايعوه على أن يكون الحاكم ويحملوا السلاح ليقاتلوك ويخرجوا عليك (أي يقتلوك ليصبح هو الحاكم بدلا عنك) ثم ذهب إليهم وعقدوا لواءً داخل دولتك لمقاتلتك.
ركزوا: ذلك الشخص ليس الحسين وأنت لست يزيد وإنما لنفترض أنك الحاكم وذلك الشخص هو أي شخص آخر غير الحسين.
بعدما رأيت ما فعله أرسلتَ له جيشا ليفاوضه فرفض المفاوضات وبعد أن ظهر جيشك عليه وبدت قوتك وهرب أنصاره إلا سبعين منهم رفض تسليم نفسه.
حاولتَ محاصرته دون قتله أياما لعله يضطر للاستسلام فلم يفعل.
فلم يترك لك خيارا إلا مقاتلته.
فهل ستقاتله أم تقول له تفضل أنت ومن معك وجزوا رقبتي وانعموا بالحكم.
السؤال الآن: لماذا خرج عليك ولم تفعل له شيئا ؟ وماذا كنت تفعل لو كنت ذاك الحاكم ؟
#ملاحظة: علما أن الحكم كان في آلكم فانقلب أناس عليكم فقتلوا الحاكم الذي كان من أهلك وأعطوا الحكم لمن هو من أهل الخارج عليك الآن إلا أن واحدا من أهلك قاتل ثم دان الحكم وعاد إلى أهلك.
#ملاحظة_2: كل من أهلك وأهل من خرج عليك إذا حكموا يعطون الحكم لأهلهم ولا يخرج عنهم فقد اشتركتما في هذه، فوالد الذي خرج عليك أعطى الحكم لولده كما أعطاك والدك الحكم "تماما مثله".
#ملاحظة_3: الكلام ليس عن يزيد والحسين أبدا وإنما عن هذا المثال المجرد الذي ذكرته.
#ملاحظة_4: كل من يحول النقاش إلى الحسين ويزيد فهو خارج عن الموضوع لأني أسأل عن هذه الحالة بعيدا عن يزيد والحسين.
#ملاحظة_5: من يريد أن يسب ويشتم فلا داعي لأن يتعب نفسه لأني سأحظره وأحذف تعليقه فيضيع جهده هباءً ولن يظهر تعليقه للناس كي يستفيدوا من درر شتائمه البهية.
#سؤال_ديني:
1 _ ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ((من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد منكم يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه)) [رواه أحمد ( 5 \ 24 )، ومسلم (1852) (59 و 60)، وأبو داود (4762)، والنسائي 7]
2 _ ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ((عن عرفجة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه ستكون هنات وهنات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان)).
قال أبو العباس القرطبي في شرح هذا الحديث ((وقوله: " فاضربوه بالسيف كائنا من كان "؛ أي: لا يحترم لشرفه ونسبه، ولا يهاب لعشيرته ونشبه، بل يبادر بقتله قبل شرارة شره واستحكام فساده)) [المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 4 / 62].
كتبه #صهيب_بوزيدي
