لنفترض أن حديثا ما من أحاديث الآحاد حكم عليه عدد من العلماء بالصحة، ثم جاء رجلٌ…
#سؤال_للنقاش ((بقلم صهيب بوزيدي))
لنفترض أن حديثا ما من أحاديث الآحاد حكم عليه عدد من العلماء بالصحة، ثم جاء رجلٌ مسلم سواء كان عالما أو طالب علم أو عاميا فقال (هذا الحديث مسيء للنبي صلى الله عليه وسلم ولا أصدق أنه قاله) فردّ الحديث.
ولنفترض أن الحديث في الأصل صحيح وإنما الذي رده هو الذي لم يفهمه جيدا أو أنه استلزم منه ما ليس لازما أو أنكر ما ليس منكرا، لكن نيته في رده أن يبرئ النبي صلى الله عليه وسلم منه، ليس ليهرب من شعيرة من الشعائر ولا عقيدة من العقائد.
فما حكم هذا الشخص ؟ علما أنه خالف آراء علماءٍ ليسوا معصومين ولم يخالف أمر الله ورسوله، وعلما أنه مخير بين أمرين إما رد هذا الحديث وإما الشك في الإسلام كله.
ويجب ألا ننسى أن قواعد علم الحديث من الأساس عقلية وليست شرعية أي أن مخالفتها ليست مخالفة لأمر الله ورسوله، كما أن راد الحديث قد يراه معلولا من حيث المتن وهذه القاعدة لها أصل في علم الحديث وإن كان مصدره العقل، إضافة إلى أن حديث الآحاد يفيد الظن، وما استقر عنده من يقين أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يفعل ذلك الأمر لأنه مخالف لما ورد صريحا في القرآن، فيكون عاملا بأصول الحديث عند رد الحديث.
فهل يكون فاعل ذلك (كافرا ؟) علما أنه لم يكذّب النبي صلى الله عليه وسلم وإنما كذّب الخبر المنسوب إليه، أم يكون مبتدعا ؟ علما أنه لم يضف أو يبدل شيئا من الشريعة وإنما ضعف حديثا لمتنه، أم يكون فاسقا علما أنه لم يتجاوز حدود الله وإنما حاول الدفاع عن الإسلام بتبرئته مما يراه مسيئا إليه وإن أخطأ في ظنه ؟
كتبه #صهيب_بوزيدي
