لنتخلص من التبعية اللغوية لفرنسا
تحدثتُ مع شخص ذات يوم أكثر من خلط الكلمات الفرنسية في حديثه ثم ذهب يذكر شخصا آخر يعيره بعدم إجادته للغة الفرنسية.
فقاطعته قائلا: وهل نحن أبناء فرنسا حتى تفرض علينا الحديث بلغة عدونا ؟.
التقيت برجل إيطالي محترم فقال لي "يفترض أن يك*ره الجزائريون فرنسا لا أن يتحدثوا بلغتها مفتخرين".
هل يعتبر الفرنسي نفسه متخلفا إن لم يحسن اللغة العربية؟ طبعا لا.
إذا فربط بعض الجزائريين التحضر بإجادة الفرنسية وخلطها وإقحامها في الكلام ناتج عن ضعف في الشخصية وشعور بالدونية والتبعية.
نعم عند الحاجة نقرأ باللغات الأجنبية التي نتقنها وعند ضرورة التواصل مع من لا يفهم لغتنا نتكلم معهم بلغة مشتركة لكن ما معنى أن تتكلم مع رجل جزائري يفهم العربية فتخاطبه بالفرنسية؟
أذكر أني قابلت فرنسيَّين في دبي "عندما كنت مقيما فيها" فكان أحدهما يجيد الإنجليزية والآخر لا يحسن سوى الفرنسية وكنتُ أكلمهما بالإنجليزية ويتكلم الثاني بالفرنسية فيريد صاحبه أن يترجم كلامه فأقول له "لا داعي للترجمة" تكلم بالفرنسية فإني أفهمها ولكني سأرد عليك بالإنجليزية.
وكان ذلك حتى لا أكلمهما بلغتهما فيشعران بالفوقية.
فعندما أجد من يخلط الفرنسية ليتفاخر بها فإني لا أعتبره مثقفا بل مسكينا ضعيف الشخصية.
#ملاحظة: يوجد من يخلط الفرنسية بسبب تعوده على استعمالها ولا يقصد بذلك التباهي فليس هذا النوع المقصود بكلامي ولو أني أتمنى منهم أن يجاهدوا ألسنتهم ويروضوها على التخلص من المصطلحات الفرنسية بقدر الإمكان.
كتبه #صهيب_بوزيدي.
