لماذا يأخذ المداخلة عمن لا تزكية لهم من شيوخهم

المداخلة والمنهج

أليس منهج المداخلة قائما بزعمهم على عدم الأخذ ممن لا يزكيهم مشايخهم الكبار ؟

فلماذا لا يُطبقون هذه القواعد على حدثائهم الذين اشتهروا وحملوا الراية دونما استئذان فصار لهم أتباعٌ كثر من المداخلة ؟ من الذي زكى هؤلاء النكرات ؟ ولماذا يأخذ عنهم المداخلة ولا أحد من شيوخهم زكاهم ؟

أنا أخبركم: لقد تعب شيوخ المداخلة من تحمل فضائح بعضهم بعضا وصارت التزكية بالنسبة لهم بمثابة ورطة لا تحمد عقباها فالأسهل عليهم أن يتركوا النابتة من مشاهيرهم الصبيان يعيثون في الأرض فسادا ويقولون ما يشاؤون ماداموا يسبحون بحمد المدخلية وبنودها العريضة فعمل شيوخهم معهم بمبدأ عمل نصيحة عتبة بن ربيعة (خلوا بينه وبين العرب فإن أصابوه كفوكم مؤونة قتاله وإن أصابهم كان عزه وعزكم) فكذلك يفعل شيوخ المداخلة في مثل هذه الحالات يخلّون بين أتباعهم الجهلة المشاهير وبين مخالفيهم فإن جلبوا لهم أتباعا جددا كان ذلك مكسبا لهم وإن ارتكب طواما علمية تنبي عن جهالته قالوا (لا يمثل إلا نفسه ولم يزكه أحد من شيوخنا)

صار شيوخ المداخلة يتعمدون الاختباء وعدم الظهور في المواجهات العلمية ويكتفون بإرسال بهاليلهم فإن سُحقوا قالوا إنما هم عوام لا يعرفهم أحد ولا يمثلون أحدا وقد غلبتموهم لا لأنكم مع الحق وإنما لأن المواجهة غير متكافئة ولو شئتم العدل لناظرتم شيوخ الطائفة وكبارها فإن أردتَ مناظرة شيوخ الطائفة وكبارها لم يبرز منهم أحد ثم سرعان ما يظهر في وجهك عوام آخرون يحاولون إقناعك بأن شتائمهم وسبابهم لك هو المنهج الصحيح الذي خلقنا الله على الأرض ليختبرنا به أينا أشد فحشا للسان يفوز بالجنان وحاش أن يكون ذلك منهج الرحمن الذي قال لنبيه الكريم ((وإنك لعلى خلق عظيم))

والسؤال الأهم من كل ذلك: منذ سنوات لم نسمع بشيخ مدخلي واحد يكتب كتابا ليرد على زنديق من زنادقة العصر حسب تصنيفهم فأين ذهبت اجتهادات شيوخ الجرح والتعديل ؟ أين ذلك من نشاطات ربيع القديمة حيث يخرج في كل لحظة برسالة تارة للرد على الحلبي وتارة المأربي وتارة فالح الحربي وتارة محمود الحداد وتارة الحجوري وتارة الحويني وشيوخهم بدورهم ينشطون في الكتابة والردود والصوتيات، أين ذهبت كل تلك الهمة والنشاط ؟ لماذا ترك شيوخ المداخلة الأمر لصغارهم ؟ هل تقاعدوا جميعا دفعة واحدة وأعطوا المشعل للشباب مثلا ؟ أم أنهم علموا أنهم دخلوا عالم النت حيث صار "الخرطي" ليس مجانيا وانبرى لهم من يصطاد جهالاتهم كما كانوا يصطادون أخطاء مخالفيهم ؟ هل أحس شيوخ المداخلة بحملة التجريح المضادة ؟ هل أدركوا أخيرا أن عصر ضحاياهم من الشيوخ الذين كانوا يكتفون بالرد عليهم قائلين (وعند الله تجتمع الخصوم) قد ولى وصار هناك من يسلّط عليهم نفس أسلوبهم بآلة أشد فتكا من الناحية العلمية والحجاجية من آلتهم المقتصرة على الردود الهزيلة السطحية التي لا يقتنع بها حتى كاتبوها ؟

كتبه #صهيب_بوزيدي

من نفس الموضوع: المداخلة والمنهج

حوار مع مدخلي في زكاة الفطر

المداخلة والمنهج

هذا الحوار دار بيني وبين أحد المداخلة قديما ربما سنة 2013 ولذلك قد لا تسعفني الذاكرة لذِكره كما هو بالنص، وإنما ذكرتُ ما أتذكره منه، وقد أخلط بين ما…

المقنين الزين

المداخلة والمنهج

لا أدري ما مشكلة المداخلة مع قصيدة المقنين الزين ؟ ألأنها بالجزائرية أم لأنها قيلت في شهيد من شهداء ثورة التحرير الجزائرية أم لأنها صدرت من إمام لا ينتسب…

أنقذوا ولاة أمر المداخلة

المداخلة والمنهج

ولاة الأمر المحڨورين المضطهدين في السعودية (لأن المداخلة مشكلتهم تقريبا في ولي أمر السعودي الباقي يكروفيو) يشفّو ديراكت لذلك انبرى بعض المحسنين هناك إلى…