لماذا لا أقبل رواية الشيعي الصدوق
قد اقتبستُ من مقال نشرتُه السنة الماضية هذه الصور ولونت مواضع الشواهد فيها واكتفيت بالجزء الخاص بالنقل عن كلام الذهبي في سير أعلام النبلاء فكل ما تجدونه في الصور كلام الذهبي ثم عقبّت عليه في المقال بكلامي ولم أصور تعقيبي لأني أريد بهذا المقال الجديد تعقيبا جديدا مفصلا أتناوله من زاوية أخرى حتى أهدم بإذن الله أسطورة الشيعي الصدوق (على الأقل أهدمها عند من يصله مقالي ويقرؤه متجردا للحق وما علي إلا إظهار الحق أما انتشاره فالله يتولى أمره بي أو بغيري إن شاء).
#قلت_صهيب: اجمعوا معي ما جاء في ترجمة هذا الرجل وأخبروني هل ستثقون بعد هذا بعبارة (شيعي صدوق) وتحتجون بتصحيح أحاديث من كان حاله كحاله ؟
#إحصاء_القوادح_في_عدالته_مع_التعليل:
#القادح_1 قوله: محدث الشيعة + فيه غلو في التشيع.
قلت: هذه وحدها تسقطه.
#السبب_1: لأن الشيعي خصم في القضية ولا تُقبل الشهادة من الخصم في محل النزاع فذلك يشبه أن تختصم مع رجل عند القاضي لأجل قطعة أرض ثم يكون الشاهد هو الخصم نفسه ولو قلنا للشيعي: هل تقبل بروايات أهل الشام ومن تصفهم بالنواصب لقال لا أقبل رواياتهم فكذلك نحن لا نقبل روايات الشيعة في محل النزاع.
#القادح_2: قوله: الكوفي المبتدع.
#السبب_2: وهذه تسقطه مرتين (شيعي + كوفي = مطبخ اختراع الأحاديث المكذوبة).
السبب: لأن أهل الكوفة الشيعة بالذات عُرفوا بالكذب واختلاق الأحاديث:
1 _ قال هشام بن عروة: ((إذا حدثك العراقي بألف حديث فألق تسعمائة وتسعين، وكن من الباقي في شك))
2 _ وقال الزهري: ((إنَّ في حديث أهل الكوفة دغلًا كثيرًا))
3 _ وقال الإمام مالك عن أهل الكوفة: ((أنزلوهم بمنزلة أهل الكتاب، لا تصدقوهم ولا تكذبوهم)).
4 _ قال الخلال: ((وضع أهل الكوفة في فضائل علي بن أبي طالب ثلاثمائة ألف حديث
5 _ قال الحافظ أبو يعلى الخليلي ((قال بعض الحفاظ: تأمّلتُ ما وضعه أهل الكوفة في فضائل علي وأهل بيته، فزاد على ثلاثمئة ألف)) [كتاب الإرشاد 1\420]
#القادح_3: قوله: (أن ابن عبادا كان يشتم السلف) + (كان ابن عباد يشتم عثمان بن عفان رضي الله عنه) + كان يقول (الله أعدل من أن يدخل طلحة والزبير الجنة) + (قوله من لم يبرأ في صلاته كل يوم من أعداء آل محمد حشر معهم).
#السبب_3: قلت صهيب وهذا السبب يتفرع إلى أسباب منها:
1 _ قال الذهبي نفسه في ميزان الاعتدال في نقد الرجال في ترجمة "أبان بن تغلب": ((ثم بدعةٌ كبرى كالرفض الكامل والغلو فيه والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما والدعاء إلى ذلك: فهذا النوع لا يُحتجّ بهم ولا كرامة. وأيضاً فما استحضر الآن في هذا الضرب رجلاً صادقاً ولا مأموناً، بل الكذب شعارهم والتقية والنفاق دثارهم. فكيف يُقبل نقل من هذا حاله؟ حاشا وكلا)) [ميزان الاعتدال للذهبي] انتهى.
2_ قلت صهيب: نفس ما قاله الذهبي فيمن يحطّ على أبي بكر وعمر ينطبق على من يحط على عثمان وطلحة والزبير فلا يكاد يرد موضع في تبشير أبي بكر وعمر بالجنة إلا وكان عثمان ثالثهما فكما لا يُحتج بمن يحط من أبي بكر وعثماز ولا كرامة فكذلك لا يحتج بمن يحط من عثمان وطلحة والزبير بنفس المبدأ والمنطق ومن كان التشيع والتقية والنفاق دثارهم كان حالهم سواء سواء بلغ بهم الغلو في التشيع إلى الحط من أبي بكر وعمر أم توقف عند طلحة والزبير وعثمان ومن يطعن في طلحة والزبير لقتال علي لهم فإنه يطعن في أم المؤمنين عائشة ضمنيا بنفس المنطق والعلة والسبب فقد كانت في نفس المعركة التي طعن لأجلها في طلحة والزبير بل أقول إن من يطعن في معاوية لأجل قتال علي له فإنه يطعن ضمنيا في عائشة وطلحة والزبير فقد كان قتال علي لهم سابقا لقتاله له والحكم المعلل يدور مع علته وجودا وعدما إلا أن من الشيعة من استسهل عرض معاوية لخذلان أهل السنة له في الدفاع عنه دفاعا يليق به فكانت جراءتهم عليه أعظم من الجراءة على عائشة وطلحة والزبير وهناك من يطعن فيهم ولا يظهر طعنه لعثمان وهناك من يصرح بطعنه في عثمان ولا يتجاوزه إلى أبي بكر وعمر وهناك من يتجاوزه إليهما وهكذا التقية درجات وإظهار التشيع أيضا درجات.
3 _ من كان غاليا في التشيع طعانا في خيرة الصحابة "عثمان وطلحة والزبير" صار متعبدا لله بمحاربة الصحابة العثمانية ولكي ينتصر بمذهبه عليهم فإنه إن لم يختلق الأكاذيب بنفسه فإنه قد يدلّس فيخفي أسماء الرواة الروافض الذين يروي عنهم خشية أن يتفطن لهم أهل السنة فيغربلوا رواياتهم ويردوها وقد يرتاح ضميره حتى فيما بينه وبين الله فيقول (هؤلاء ثقات عندي ولكني لو ذكرت أسماءهم فلن يصدقوهم ولمصحلة الدين "وهو دينه المبني على التشيع" سأروي رواياهم وأخفي أسماءهم حتى تشيع في الناس فيعملوا بها فيقع الخير" قلت صهيب: وهذا باب الشر كله فما يعتقده حقا لا نسلم له بذلك ومنهج السني العثماني هو الوضوح والشفافية والمصداقية فلا ينصر دينه بالكذب بل ويرى حرمة نصرة دينه بالكذب خلافا للشيعي فعنده كما ذكر الذهبي من التقية والنفاق (كما وصف الله المنقلبين على عثمان وهذا يؤيدهم ويسبه) فلا نقبل بروايته.
#القادح_4: قوله: ((روى مناكير في الفضائل والمثالب)).
#السبب_4: وهذه النقطة الرابعة تؤكد ما قلته في آخر نقطة من القادح الثالث فإنه لم يثبت فقط بالاستنتاج والتوقع بل بواقع ترجمته ومعرفة رواياته أن هذا الراوي الشيعي يروي المناكير (أي الأكاذيب) في الفضائل (فضائل آل علي) والمثالب "مثالب الصحابة العثمانية" أي أنه يخترع لك حديثا لم يقله رسول الله يكون لمصلحة علي أو ليظهر أنه الأحق أو لينسب له قداسة معينة وعلي رضي الله عنه لا ترفعه هذه الأكاذيب ولو كان حيا لربما أنكرها وتبرأ منها وإن كانت في مصلحته فإن منهج المسلمين كما تعلمنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الصدق وقد اكنسفت الشمس عند وفاة ابن النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير فقال المسلمون انكسفت الشمس حزنا على ابن رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الكسوف والخسوف آيتان من آيات الله يخوف بهما عباده لا ينكسفان لموت أحد" فسبحان ربي من بعث نبيه بالحق والصدق لو شاء لسكت فكانت معجزة لمصلحته إذ جاء توقيت الكسوف عند موت ولده ودفنه في نفس اليوم ولكن رسول الله نبي بالحق لا يحتاج إلى التأويلات الكاذبة لنصرة نبوته فله من المعجزات الحقيقة ما يغني عن ذلك لكن الشيعة لا يفهمون ذلك فيظنون أنهم باختلاق الأكاذيب ينصرون ويؤجرون، وكذلك هذا الراوي قد يروي رواية في مثالب الصحابة ليطعن فيهم ويحط عليهم وتكون تلك الرواية كاذبة إذ يراهم أعداء آل البيت الذين يجب أن يتبرأ منهم كل صلاة "على منهج الروافض إذ يقولون في كل حين: وعجل فرجهم والعن عدوهم" وهذا شعارٌ اتخذوه لهم يريدون به الصحابة وليسوا يقصدون به غيرهم ومن كان صريحا منهم فإنه يصرح بلعن أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة والزبير في كل صلاة كما يفعل الروافض الشيرازية المعاصرون لزماننا ولهم سلف في ذلك وروايات من كتبهم تحثهم على هذا فكيف تقبل رواية من كان هذا حاله ؟
#القادح_5_والطامة_الأعظم: ادعاء هذا الراوي أن الذي حفر البحر هو علي والذي أجراه هو الحسين أي أن عليا والحسين هما خالقا البحر ولكن بإذن الله ثم لما استفزه الطالب فقال له حفره معاوية وأجراه عمرو بن العاص أمر بقتله لولا أنه فرّ بجلده.
1 _ فلكم أن تتخيلوا كيف يؤخذ نقلٌ ودينٌ عن راو يعتقد أن علي بن أبي طالب وولده الحسين هما خالقا البحر أي أن البحر لم يكن له وجود قبلهما وإنما هما خلقاه وليت شعري كيف لمن يخلق البحر أن يُقتل بسهولة أحدهما قتل في المسجد بطعنة سيف والآخر في كربلاء ولا يزالون يندبونه إلى يومنا هذا فإن كانت لهما هذه القوة الجبارة التي لم أر مثلها حتى في أشد الأنميات والأفلام خيالا ومبالغة في القوى الخارقة فكيف لمن لهم هذه القوى الخارقة أن يُهزموا في معركة عادية ؟ كيف للحسين الذي خلق البحر بجلالة قدره أن يموت عطشانا بعد أن منعه جند ابن ذي الجوشن الماء ولا يزال الشيعة يلطمون على هذه الفاجعة إلى يوم الناس هذا ؟ لماذا لم يخلق لنفس بضع لترات من الماء وهو الذي خلق ما يقارب ألف مليار مليار (يعني 10 أس 20 لترا) من ماء البحر ؟ ومن لا يعرف هذا الرقم فليكتب 1 وخلفه 20 صفرا للاختصار وإلى فهي 13 أس 20 لترا بالتقريب.
فهل يصدق عاقل رواية شخص كهذا ؟
2 _ علميا وجيولوجيا البحر موجود قبل وجود البشر أنفسهم ويقدر عمر البحر بحوالي 4 ملايير سنة تقريبا (يعني قبل ولادة علي بن أبي طالب ب 4 ملايير سنة فخذ هذا الكلام الآن وواجه به الناس في عصر الذكاء الصناعي والتكنلوجيا والتطور العلمي وقل لهم إن علي بن أبي طالب أول من أنشأ البحر وأخبرهم أن هذا دين الله ويُقتل من يرفضه (على مذهب هذا الراوي) واسمع الجواب.
3 _ ألم يرد في القرآن أن البحر كان موجودا في عصر يونس عليه السلام لما التقمه الحوت وفي عصر موسى عليه السلام لما أغرق الله فرعون "وحتى من يقول غرق في نهر النيل فنهر النيل ما كان ليوجد لولا وجود البحر نفسه فمن غير بحر لن يكون هناك لا نهر ولا ماء ولا أمطار ولا مياه جوفية ولا أدري كيف كان الناس يشربون ويخوضون الفلك قبل ولادة علي بن أبي طالب في ذهن هذا الرجل ؟
4 _ ثم إن هذه المسألة لم يرد فيها نص شرعي فكيف علم هذا الرجل هذه المعلومة وهو لم يشهد ذلك بالحس ؟ اللهم إلا إن كان يزعم في ذلك حديثا (وهنا هل خفي هذا الحديث على كل البشر ولم يصل إلا لهذا الشيعي "الصدوق" أم اختلقه من عنده فيكون كذابا لا يقبل حديثه ؟)
5 _ ومن أين جاء بالحكم الشرعي الخطير الذي يبيح فيه دم من لم يصدق معلومته فيقول (اقتلوا الفاسق) ؟ أي أن هذا الأمر داخل عنده في الاعتقاد بل ويوجب القتل فتأمل حال هذه المصائب التي لا يمكن حصرها وقل لي بربك كيف يعقل أن يقال بعد كل ذلك وبكل بساطة (شيعي صدوق، شيعي ثقة) ثم يجبرونك ويلزمون عقلك أن يقبل روايات هذا الشيعي الصدوق لأنها في كتب أهل السنة فهل تقبل أن تنتحر عقليا وتتخلى عن كل منطقك وتقبلها أم ستتمرد على هذه التخاريف وتنقذ منها الإسلام في عصر صارت أبواب السيارات تفتح عن بعد والمكوكات الفضائية تجاوزت كوكب بلوتو والعدو من بيته يفجرك أينما ذهبت لما وصل إليه من التطور والعلم فهل ستعطي عقلك لمن يقول (علي خالق البحر) ؟
كتبه #صهيب_بوزيدي



