لماذا الفلسفة أم العلوم
تنقسم الفلسفة إلى أربعة أركان علمية رئيسية [الابستمولوجيا، الآنطولوجيا، علم المنطق، الأخلاقيات] وتمتاز هذه الأركان الأربعة بالقدرة على حشر أنفها في كل شيء له علاقة بالعلم لذلك سميت الفلسفة بأم العلوم، ولأضرب أمثلة حول ذلك دعونا نبدأ ببعض الأمثلة:
#أولا_الرياضيات
الرياضيات يمكن تقسيمها إلى فرعين رئيسيين وكل فرع منهما ينقسم إلى فروع أخرى وهذان الفرعان [الجبر والهندسة]
أما الجبر فيعتني بدراسة الأرقام المجردة وأما الهندسة فتعتني بدراسة الأشكال المجردة وكلاهما متفرع عن المجردات في علم المنطق كما أنه يمكن تحويل أي قاعدة منطقية إلى علاقة رياضية، فمثلا القضيتان متناقضتان يمكن التعبير عنهما ب: x / -x بحيث يعد x هو الموضوع وهو المحمول باختلاف الإشارتين [السالب والموجب] المعبرتان عن النفي والإثبات، وكذلك يعتبر الرقم 1 مجردا ويعتبر المربع مجردا وهكذا، والرياضيات والمنطق كلاهما علمان دقيقان عقليان.
#ثانيا_الفيزياء:
أصلا الفيزياء هي أصل الفلسفة التي كان عليها أبيقور وديموقراطس وكانت تسمى (الفلسفة الفيزيائية) أي الطبيعية ثم أظهر سقراط بعد ذلك الفلسفة الميتافيزيقية.
وعند دراسة الآنطولوجيا وهي نظرية الوجود نجد الصراع بين الأنظمة الفلسفية حول ماهية الموجودات أهي فيزيائية فقط أم فيزيائية و غير فيزيائية (ما وراء الطبيعة - الفزياء metephisics) وهي ما يقصدون به عالم المجردات.
#ثالثا_البيولوجيا:
البيولوجيا بدورها انشقت عن الفيزياء حيث أن علم الفيزياء يدرس كل ما يتعلق بالأجسام، فلما اكتشفوا أن من الأجسام ما يُركب من خلايا حية أفردوا لها علما خاصا ليدرس الأجسام الحية ويترك مهمة دراسة الأجسام بصفة عامة والأجسام الجامدة بصفة خاصة للفيزياء.
#علوم_الشريعة:
1 - علم الحديث: قواعده عقلية وهو مصدر معرفي خبري "في الابستمولوجيا" يُدرس من حيث الثبوت.
2 - أصول الفقه: مبنية على قواعد علم المنطق ويتطرق إليها ابستمولوجيا من حيث دراسة مصدر الخبر المعرفي من حيث الدلالة.
3 - فروع الفقه معظمها يمكن للأخلاقيات أن تحشر نفسها فيها خاصة الأحكام المعللة.
4 - العقيدة: تدخل في الآنطولوجيا لأنه علم يدرس كل ما يتعلق بالوجود سواء كان حاضرا فيتفرع للعلوم التجريبية أم كان غائبا ليتفرع للعقيدة وعلم اللاهوت والأطروحات المتعلقة بالمادة والميتافيزيقا.
#التاريخ:
علم نقلي ابستمولوجي محض "مصدر الخبر في المعرفة"
ويمكن للقارئ الكريم أن يطرح اسم أي علمٍ وسأربط لكم بينه وبين الفلسفة
#ملاحظة: الكلام هنا عن الفلسفة بصفتها علما وليس الكلام عن اختيار نظام أو تيار أو مذهب فلسفي بعينه، فعندما نذكر المنطق فليس شرطا أن يكون على نظام أرسطو حتى ولو كان أول مؤسس لهذا العلم، وذلك لأن المنطق فيه أنظمة وتيارات ومذاهب وكذلك لما نذكر الابستمولوجيا فليس شرطا أن نشير إلى أصحاب الشك المذهبي و الشك المنهجي والواقعيين والمثاليين ...إلخ وكذلك في الآنطولوجيا ليس شرطا أن تكون الآنطولوجيا الميتافيزيقية هي المقصودة وإنما الكلام عن الآنطولوجيا بشكل عام سواء كانت مادية أم ميتافزيقية ...إلخ.
كتبه #صهيب_بوزيدي
