لا سياسة بلا مؤامرات
عبارة (لنتناول هذه المسألة السياسية بعيدا عن نظرية المؤامرة) لا تختلف عن عبارة (لنتناول هذه المسألة الشرعية بعيدا عن الكتاب والسنة).
فالسياسة قائمة على المؤامرات ولا يمكن لمتطفل على السياسة انكار جنس المؤامرات فضلا على المتضلع فيها.
ومعلوم أن المؤامرات موجودة حتى في المؤسسات الصغيرة والإدارات المدنية والتاريخ والحاضر يشهدان بذلك ولم يكن لهذا اللفظ أن يُستعمَل في اللغة أصلا لو لم يكن له وجود من الأساس.
#تنبيه: نظرية المؤامرة لا تعني تفسير كل شيء بالمؤامرة إذ
يجب التفريق بين نظرية المؤامرة المبنية على الأدلة والشواهد والآثار والتحليلات الراجحة وبين ما يعتقده البعض من الهبل والخزعبلات التي بلغت حد الوسوسة والتشكيك في كل شيء "كجماعة الأرض المسطحة ومن شابههم".
وهؤلاء المبالغون في قضية المؤامرة هم الذين دفعوا بالطرف الآخر أن ينكرها من أساسها.
قال الله ((ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)) فأثبت الله في هذه الآية وجود مؤامرات ووجوب الرد عليها بجنسها لكن مؤامرات أهل الباطل مبنية على الظلم والجواب من جنسها من طرف أهل الحق يكون بغير ظلم.
كتبه #صهيب_بوزيدي

