كيف خدع فركوس السلفيين

المداخلة والمنهج

إلى الآن مازال هناك من يعتقد أن فركوس بريء من المداخلة رغم أنه رأسهم الأول والمروج لهم في الجزائر فكيف استطاع فركوس خداعهم ؟ حسب تحليلاتي الخاصة فالخطة سارت على النحو التالي:

1 - كان فركوس في بداية أمره لا يتعرض لمواضيع التجريح بين السلفيين ويحثّ أتباعه على الانشغال ب"العلم" وترك الجرح والتعديل "للعلماء" ووضعت كلمتي العلم والعلماء بين مزدوجتين لأني لا أقر بصحة هذه الأوصاف فيهم أصلا.

2 - ظل السلفيون يتخاصمون حول فركوس ويجعلونه مرجعا لهم لأن بعضهم لم يستطع تحديد هويته خاصة عند كتابته تلك المطوية التي بعنوان (الجرح والتعديل بين الغلاة والجفاة) والتي لا يستطيع القارئ بعد إكمال قراءتها أن يفهم منها شيئا من توجهه فكان مخالفو المداخلة يستدلون بها على عدم مدخلية فركوس بينما يستدل بها المداخلة على مدخليته.

3 - تخاصم الفريقان حول فركوس جعله يبدو من العلماء المتفق عليهم بين السلفيين.

4 - إذا سُئل فركوس قديما عن رأيه في شيخ سلفي معين كان جوابه: اسألوا سنيقرة وعويسات أو، انظروا كلام العلماء المتخصصين في الجرح والتعديل فيه.

5 - الوسط المحيط بفركوس كله من المداخلة وفركوس يعلم ذلك لكنه لم ينتقد ولو لمرة واحدة المنهج المدخلي أو رموزه بكلام واضح صريح، بل كان يثني عليهم ويثنون عليه ويحذّر ممن يحذّر منهم ويحذرون منه.

6 - مؤخرا وقبل بضع سنوات اكتشف فركوس أن مكانته تكاد تنقلع منه وعلم أن سنيقرة يتحول تدريجيا إلى شخصية أهم منه، وذلك لأن المداخلة لا يهتمون بالجانب "العلمي" وإنما يهتمون بجانب التجريح والتحذير أكثر، فكانت محاولات فركوس الداعية إلى التعلم غير مجدية وذلك لأن التعلم صعب بينما الطعن والسب يتقنه كل الناس وبما أن المداخلة لم يطيقوا ذاك التعلم على عجره وبجره قرر فركوس أن ينطلق في التجريح والكلام عن أعيان الأشخاص فدخل المعركة من أوسع أبوابها

7 - كان تخوف فركوس الأول أن يأتي المداخلة بالشيخ ابن عابدين الجزائري ليحل محله فأعلن عليهم الحرب أجمعين فكانت تلك بداية الانقسام التي تسبب بالانقسام الأكبر "الصعافقة والمصعفقة".

8 - دخل فركوس ذلك المجال ثم سرعان ما نشر مقالا هاجم فيه كل الجماعات عدا السلفية (المدخلية) مما جعل كثيرا من السلفيين مجددا يلتفون حوله ضد ما وصفوه بالخصم المشترك ضدهم.

9 - كثير من السلفيين يصنفون فركوس عالما والمصيبة الأكبر أنهم يظنونه العالم الوحيد الموجود في الجزائر لذلك فإن مسألة إقصاء فركوس مع المداخلة لم تكن فكرة جيدة بالنسبة لهم لأن لازمها عدم وجود أي علماء سلفيين في الجزائر "حسب طريقة تفكيرهم".

10 - بعض فتاوى فركوس تخالف الأصول المدخلية كفتوى جواز الإنكار العلني على الحاكم، وهذا جعل كثيرا من غير المداخلة يظنون فركوس بريئا من المدخلية.

11 - رغم أن فركوس غارق في المدخلية إلى النخاع إلا أن بعض السلفيين من غير المداخلة ارتفع شأنهم بين قومهم بسبب تزكيات فركوس وهذا يعني أن إسقاط فركوس يُسقط التزكية التي بسببها ارتفع شأنهم لذلك يحاولون الدفاع عنه حفظا لمنزلتهم بين السلفيين، وبدوره صار فركوس يستهدف الطبقات الأولى للمداخلة حتى صار يصارع أصحاب الطبقة الأولى بعدما كان ينتظر التزكية والتنصيب منهم.

12 - بعيدا عن كل ذلك، المسلم الذي يتابع المشهد بعيدا عن التحزب للسلفية فضلا عما هو أخص منها يدرك تمام الإدراك أن فركوس وبقية المداخلة أصحاب عقليات لا تركز على نصرة الإسلام العام الذي يشمل كل المسلمين إنما غايتهم الانتصار لحزبهم أمام بقية المسلمين ليثبتوا أنهم الفرقة الناجية الوحيدة وكل من سواهم فهم الفرق الهالكة التي تدخل النار.

بقلم #صهيب_بوزيدي

من نفس الموضوع: المداخلة والمنهج

حوار مع مدخلي في زكاة الفطر

المداخلة والمنهج

هذا الحوار دار بيني وبين أحد المداخلة قديما ربما سنة 2013 ولذلك قد لا تسعفني الذاكرة لذِكره كما هو بالنص، وإنما ذكرتُ ما أتذكره منه، وقد أخلط بين ما…

المقنين الزين

المداخلة والمنهج

لا أدري ما مشكلة المداخلة مع قصيدة المقنين الزين ؟ ألأنها بالجزائرية أم لأنها قيلت في شهيد من شهداء ثورة التحرير الجزائرية أم لأنها صدرت من إمام لا ينتسب…

أنقذوا ولاة أمر المداخلة

المداخلة والمنهج

ولاة الأمر المحڨورين المضطهدين في السعودية (لأن المداخلة مشكلتهم تقريبا في ولي أمر السعودي الباقي يكروفيو) يشفّو ديراكت لذلك انبرى بعض المحسنين هناك إلى…