كما يولى عليكم تكونوا

قاعدة كما تكونوا يولى عليكم قاعدة غير صحيحة والبعض يظنها حديثا وليست بحديث وبعضهم ظنها مستنبطة من قول الله (وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا) وهذه الآية في تسليط الله الظالمين على الظالمين ولو لم يكونوا حكاما على محكومين فقد يسلط الله ظالما محكوما على ظالم محكوم أو ظالما حاكما على حاكم ظالم آخر أو محكومين ظالمين على حاكم ظالم أو حاكما ظالما على محكومين ظالمين كما أن الله قد يبتلي الصالح بتسليط الظالمين عليه سواء كان حاكما أو محكوما وفي نفس الحالات السابقة فقد تسلط الظالمون على عثمان وهو صالح وتسلط الاستعمار على دول صالحة وتسلط كفار قريش على النبي صلى الله عليه وسلم ومَن معه مِن الصالحين.

ومنه فهذه الآية ليست أصلا للقاعدة.

بل الأرجح والأقرب للصواب (كما يولى عليكم تكونوا)

فقد كان الناس على السنة في عهد هارون الرشيد حتى إذا قتل المأمون أخاه الأمين وتولى بدلا عنه من بعد أبيهما قلب الدولة إلى معتزلية بين عشية وضحاها وبعد تولي المتوكل من بعد المعتصم والواثق أعاد الدولة إلى ما كانت عليه.

نعم فساد الرعية يعرقل السرعة في إصلاحهم وصلاحهم يعرقل سرعة إفسادهم لكن ما يقدر عليه السلطان من تغيير لا يقدر عليه الشعب وذلك لأن للسلطان عقل واحد وأما الشعب فله عقول كثيرة جدا يستحيل أن تتفق على رأي واحد.

لذلك فمن قناعاتي بعد بحث وطول تفكير (التغيير يجب أن يكون من رأس الهرم لا من القاعدة).

وبمناسبة الشعب (فليتعلموا قيادة السيارة أولا قبل قيادة الدول؛ أخرج من بيتي لأقود سيارتي فأصادف في كل يوم عشرات البوكيمونات لا أدري كيف سُمح لها بقيادة السيارات وفي كل يوم أنجو من حوادث مميتة سببها وجود أناس تقود بلا عقلٍ) وهذا مثال وقس عليه.

كتبه #صهيب_بوزيدي

شارك المقال:

من نفس الموضوع: قضايا الأمة والسياسة

تساؤلات حول القضية الإيرانية والصهيونية

قضايا الأمة والسياسة

سؤالي الأول: لماذا نعتبر القضية الفلسطينية قضيتنا ؟ الجواب: لأجل الإسلام (الأقصى مقدس إسلامي والفلسطينيون مسلمون). سؤالي 2: إذًا فالاعتبارات مذهبية طائفية…

التباس السياسة

قضايا الأمة والسياسة

في السياسة لا يُحسن الناس قول الحق ولا يعرفون إليه سبيلا وذلك راجعٌ لعدة أسباب: 1 _ تأثير الخوف. 2 _ تأثير المطامع والمصالح. 3 _ ذاكرة الذبابة. 4 _ الغلو…