قولهم من لم يحب إيران فهو صهيوني
من يقول لك (إن كرهتَ عدو إسرائيل التي هي إيران فأنت صهيوني) قل له (يلزمك أنك لو كرهتَ هتلر فإنك صهيوني أيضا فقد كان عدوا لليهود جميعا) ويلزمك أنك لو كرهت إسرائيل (فإنك رافضي) ويلزمك أنك لو كرهت روسيا لإجرامها في حق السوريين فإنك تحب عدوتها أوكرانيا (الصهيونية) ولو كرهت الصهيونية فإنك تحب (روسيا التي احتلت بلدانا إسلامية وقتلت ما قتلت).
ويلزمك أنك لو كرهت بايدن فإنك تحب ترامب لأن ترامب عدو بايدن ولو كرهت ترامب فإنك تحب بايدن لأنه عدوه.
هؤلاء كمن يخيرونك بين الزنا واللواط فلو كرهت اللواط فإنك تحب الزنا ولو كرهت الزنا فإنك تحب اللواط، أو لو كرهت الخمر فإنك تحب المخدرات ولو كرهت المخدرات فإنك تحب الخمر.
قسمة لا يقبلها العقل ولا المنطق إذ تقوم هذه القسمة على الخلط بين النقائض والأضداد فالنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان لكن الضدين يمكن ارتفاعهما معا.
وإسرائيل ضد إيران وليست نقيض إيران لذلك يمكن رفع إسرائيل وإيران معا.
هذه يعرفها من يحسن أبجديات المنطق ولكننا نتعامل مع أقوام بعقول بدائية لا يعرفون حتى البديهيات العقلية.
والأعجب أنهم يرونك تقول (أنا ضد إيران وإسرائيل معا) فيقولون لك (أنت مع إسرائيل ضد إيران).
عجبا بأي منطق نحاور هؤلاء ؟
إن كانوا بذاكرة الذباب فإن ذاكرتنا لا تمحى.
تكلمهم عن جرائم إيران وبشار فيكلمونك عن جرائم إسرائيل (فيوهمون السذج من الناس أنك تقف مع إسرائيل ضاربين عرض الحائط كل ما قلتَه فيهم لأنهم لا يستطيعون مناقشة أطروحتك كما هي وإنما يجب أن يشوهوها ويقولوك ما لم تقل حتى تبدو في مظهر الصهيوني ويسارعوا إلى تخطئتك برأي لم تقله أصلا).
لا شك أن إيران هي الطرف الأضعف لذلك أتمنى لها الصمود والإثخان في العدو قدر المستطاع لمصلحةٍ مجردة، أما أن أميل بقلبي إليهم وأجعلهم في مرتبة أهل الحق والمجاهدين فهذا ما لا ينطلي على من يعرف هؤلاء حق المعرفة.
عندما تعبنا في بيان حقيقتهم كانوا تقولون: ما لك وللشيعة دعك منهم ولا تضيع وقتك عليهم ثم في أول منعرج صاروا يطبلون لهم مع جهلهم التام بحقائقهم.
إسرائيل عدو واضح لا يختلف على عداوته اثنان أما إيران فعدو يخدع البسطاء بالألفاظ وينخر فيهم بالأفعال.
كتبه #صهيب_بوزيدي

