فكرة عامة حول التشيع الإمامي

التشيع

كبّر الصور واعرف ما هو حكم أهل السنة عند الشيعة الإثناعشرية فهاتين الوثيقتين من كتب الشيعة الإثناعشرية المعتمدة وقد استخرجتها من الأرشيف الذي أغلقته منذ زمن طويل يوم كنت مهتما بنقض التشيع ومنشغلا بهذا الملف ناشطا في الكتابة عنه ما بين (2012 إلى 2015 وهي فترة دراسته دون الكلام فيه) وما بين (2015 إلى 2017 وهي فترة الكتابة ومواصلة دراسته في آن واحد).

يرى الشيعة الإثناعشرية أن كل من ينكر إمامة واحد فقط من أئمتهم الإثناعشر فهو مرتد يستتاب وإلا قُتل.

أتعلمون ما السبب ؟ لأن الإمامة عند الشيعة أعظم من النبوة لذلك يكون منكرها عندهم كافرا.

وبسبب الإمامة أصلا كفّروا الصحابة، إذ يعتقد كثير من الناس أن خلاف أهل السنة مع الشيعة في عدالة الصحابة أو في موقفهم من الصحابة وهذا في الحقيقة ليس هو الأصل بل الفرع وإنما الأصل في مفهوم الإمامة عندهم ومعتقدهم فيها والذي بناءً عليه يكفرون الصحابة وأهل السنة وحتى الفرق الشيعية التي تختلف معهم في إمامة واحد فقط من أئمتهم، فالذي يعتقد أنه يخالف الشيعة حمية للصحابة فليعلم أن حكمه عندهم كحكم الصحابة عندهم (نحن أيضا كفار في نظرهم) وبعيدا عن مظلومية التكفير فإن عقيدة الشيعة هذه في حد ذاتها خطيرة لو تأملنا حقيقتها سنجد أنهم لا يعتقدون مثل عقيدتنا في كون النبي صلى الله عليه وسلم خاتم التشريع والعصمة وإنما يرون استمرار النبوة في الإمامة (ولأن النبوة ختمت بلفظ صريح في القرآن) استبدلوا لفظ النبوة بالإمامة وتركوا أهل السنة ينعمون ويهنؤون بهذا اللفظ وأخذوا كل معانيه إلى الإمامة بل وزادوا عليها ذلك وسأنقل لكم تعريفا للإمامة عند الشيعة يتفق عليه كل الشيعة من عدة مصادر شيعية:

1 _ (آية الله محمد صالح الكرباسي) يقول فيه ((أما الإمامة عند الشيعة الإمامية فهي : زعامة و رئاسة إلهية عامة على جميع الناس ، و هي أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها ، و هي لطف من ألطاف الله تعالى ، إذ لا بد أن يكون لكل عصر إماما و هاديا للناس ، يخلف النبي ( صلى الله عليه و آله ) في وظائفه و مسئولياته ، و يتمكن الناس من الرجوع إليه في أمور دينهم و دنياهم ، بغية إرشادهم إلى ما فيه خيرهم و صلاحهم .

و الإمامة ليست إلا استمراراً لأهداف النبوة و متابعة لمسؤولياتها ، و لا يجوز أن يخلو عصر من العصور من إمام مفترض الطاعة منصوب من قبل الله تعالى)) [المصدر: مركز الإشعاع الإسلامي للدراسات والبحوث الإسلامية] وهو موقع شيعي معاصر.

2 _ ويقول المرجع الشيعي محمد الحسين آل كاشف الغطاء ((الإمامة منصب إلهي كالنّبوّة، فكما أنّ الله سبحانه يختار من يشاء من عباده للنّبوّة والرّسالة ويؤيّد بالمعجزة التي هي كنصّ من الله عليه.. فكذلك يختار للإمامة من يشاء ويأمر نبيّه بالنّصّ عليه وأن ينصبه إمامًا للنّاس من بعده)) [أصل الشّيعة وأصولها: ص58]

3 _ ويقول المجلسي ((إنّ استنباط الفرق بين النّبيّ والإمام من تلك الأخبار لا يخلو من إشكال....))..إلى أن قال: ((ولا نعرف جهة لعدم اتّصافهم بالنّبوّة إلا رعاية خاتم الأنبياء، ولا يصل عقولنا فرق بين النّبوّة والإمامة)) [بحار الأنوار الجزء 26 الصفحة 82].

4 _ يقول نعمة الله الجزائري ((الإمامة العامّة التي هي فوق درجة النّبوّة والرّسالة)) [زهر الربيع ص 12].

5 _ وقال آية الله هادي الطهراني ((الإمام أجلّ من النّبوّة، فإنّها مرتبة ثالثة شرّف الله تعالى بها إبراهيم بعد النّبوّة والخلة)) [ودايع النبوة ص 114]

6 _ روى الكليني عن أبي جعفر الصادق "أحد المعصومين عندهم" قائلا ((بني الإسلام على خمس: على الصّلاة والزّكاة والصّوم والحجّ والولاية، ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية، فأخذ النّاس بأربع وتركوا هذه - يعني الولاية)) [أصول الكافي 2/18 الرواية رقم 3، كتاب الإيمان والكفر، باب دعائم الإسلام] والحديث موثّق انظر [الشافي في شرح الكافي 5/28 رقم 1487]

قلت صهيب: الإمامة عندهم هي الصفة التي تجعل صاحبها مكلفا بالتشريع ويعلم ما كان وما سيكون ويُعصم من الخطأ والسهو والنسيان وحتى الجهل بأي شيء من العلوم كما أن الإمام ينسخ شريعة الإمام الذي سبقه وكل صفة يراها أهل السنة في النبوة فهي عند الشيعة في الإمامة وزيادة، وما كان مقام النبي صلى الله عليه وسلم عند الشيعة ليبلغ تلك القداسة بالنبوة وإنما بالإمامة فلذلك يرى الشيعة الأنبياء والأئمة على النحو التالي:

1 _ الجامع بين الإمامة والنبوة

2 _ الإمام المجرد من النبوة

3 _ النبي المجرد من الإمامة

فالإمام المجرد من النبوة خير عندهم من النبي المجرد من الإمامة.

بل في أقوال المعاصرين إن الخميني أفضل من بعض الأنبياء المجردين من الإمامة.

فالإمامة عندهم هي الأصل أما النبوة فليست ذات قيمة كبيرة معتبرة إلا إن أُرفقت مع الإمامة.

لذلك يقولون إن محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم أفضل من علي بن أبي طالب ذلك لأنه جمع بين الإمامة والنبوة بينما علي اقتصر على الإمامة فتساوت إمامتهما وزاد عليه محمد بن عبد الله بالنبوة.

فمن فهم ما سبق علم جيدا سبب تكفير الشيعة الإمامية لأهل السنة بل إنهم يكفّرون حتى من كفر بإمامة أحد الإثناعشر كالإسماعيلية الذين آمنوا ب7 أئمة والزيدية الذين آمنوا ب 4 كما يوجد في الشيعة الإثناعشرية طوائف عديدة وظهر منهم من يقول ب 12 إماما و 12 مهديا ويزعمون أن مهديهم قد ظهر وله موقع في النت أما الإثناعشرية الأشهر فمنهم الإخباريون والأصوليون وفي عصرنا هذا انقسموا إلى خمينية وشيرازية وصرخية وحيدرية بينهم صراعات تصل إلى حد التكفير كما بين الشيرازية والخمينية.

حبث يرى الشيرازية أن الأصل عدم قيام أي خلافة إسلامية إلا إن ظهر المهدي خاتم الأئمة الإثناعشر ويرى الخمينية إمكانية تعويض ذلك بالولي الفقيه الذي يمهّد لظهور المهدي أو يحكم بشرعه أو أمره واجتهاد ولاية الفقيه يمكن اعتباره من الإصلاحات الفكرية المعاصرة للشيعة بينما ظل الشرازيون على أصل مذهبهم إذ مادام الحاكم للمسلمين غير معصوم في نهاية المطاف فعلى ماذا قام التشيع أصلا ؟ إن قبلوا ولاية الفقيه فلماذا أنكروا حكم كل من لم يكن إماما معصوما ؟

#ملاحظة_مهمة: يرى الشيعة الإثناعشرية أن لا بعية لأي حاكم أو ولي أمر إلا إن كان من الأئمة المعصومين الإثناعشر وبسبب غياب المهدي مدة 1200 سنة أو أكثر تتعطل كل أحكام التشريع إلا أن أصحاب ولاية الفقيه قاموا بسد هذه الثغرة التي يلزم منها أن يظل الشيعة بلا حكمٍ إلى الأبد (ولعلهم يعلمون أن مهديهم لن يخرج ولا هم يحزنون) أو لنقل أنها جاءت مرحلة الإتيان بحل بديل ففي السابق كان هدف الشيعة ضرب الخلافة والحكم الإسلامي والعمل في خندق المعارضة بدءا من قتلهم عثمان بن عفان رضي الله عنه ولا أبالغ إن قلت إنهم متورطون في قتل عمر بن الخطاب فأنا أرى أن الأصل الأول للتشيع هم المجوس ولذلك نرى الشيعة الإثناعشرية يمجدون أبا لؤلؤة المجوسي إلى يومنا هذا ويعتبرونه مسلما بطلا وشهيدا بل ويقولون (لقد قتل أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب بأمر من علي بن أبي طالب) ونحن نقول (قتله بأمرٍ من المحرك الخفي للتشيع آنذاك والذي قد يكون أحد سادة الفرس المنهزمين في فتوحات عمر (قد يكون الهرمزان وراء ذلك وقد يكون غيره فلا يهم من يكون وإنما الفكرة كانت موجودة).

لذلك كان عمل الشيعة قائما على اختراع شرط تعجيزي حتى يبطل به حكمُ كل الحكام المسلمين فكانت بدايتهم بتشجيع علي بن أبي طالب ثم خرج منهم الخوارج فقتلوه (فالخوارج خرجوا من جيش علي) ومن بعده دعوا الحسين وحرضوه على يزيد بن معاوية لمجرد توليه الحكم قبل أن يصدر منه أي شيء يمكن وصفه بالحكم الصالح أو الفاسد (لم يُعطَ فرصة الحكم أصلا) ولما جاءهم الحسين غدروا به وخذلوه حتى تركوه لمصير القتل (وباشر قتله بيده شمر بن ذي الجوشن الذي كان من شيعة أبيه علي بن أبي طالب يقتتل ضد والد يزيد معاوية في معركة صفين) ثم صاروا يرون الإمامة في أهل البيت ليبقوا على معارضة بني أمية وذلك حتى لا يتعبوا أنفسهم باستخراج أخطاء كل حاكم ولذلك حتى عمر بن عبد العزيز الذي لم يجد الشيعة أنفسهم عليه أي مأخذ يبطل حكمه لأنه بكل بساطة ليس من نسل علي بن أبي طالب، وعابوا على بني أمية توارثهم الملك في نسلهم ثم تناقضوا وجعلوا الإمامة المزعومة أيضا متوارثة في نسل علي بن أبي طالب من جهة ولده الحسين.

لما قُتل الحسين أنشأ المختار الثقفي جيشا سماه بجيش التوابين وقاموا لمحاربة الحكام آنذاك (دائما يختارون جهة المعارضة) دعوا الحسين لنصرته ثم جعلوه يُقتل ليتاجروا بقضيته في المعارضة وذلك لأنه لو حكم لما استفادوا من حكمه إذ هدفهم عرقلة الحكم العربي إما انتقاما لسقوط فارس وإما تمهيدا لإقامة دولةٍ فارسية، ثم نصروا الدعوة العباسية التي كان قوامها من خراسان والكوفة وكان أبو سلمة الخلال ينوي قلبها إلى الحكم العلوي إلا أن بني العباس تمكنوا منه فقتلوه بيد أبي مسلم الخراساني (حيث غلبت مصلحته الشخصية وشهوته في الحكم كل مبدأ).

وقد بلغ الشيعة الإمامية ذروة اقترابهم من الحكم في عهد المأمون ولد هارون الرشيد إذ كان متشيعا

يقول ابن كثير "وهو الشيخ السني الوحيد الذي اقتبست من كلامه في هذا المقال" في [البداية والنهاية 14/217]: ((وقد كان فيه تشيع واعتزال، وجهل بالسنة الصحيحة، وقد بايع في سنة إحدى ومائتين بولاية العهد من بعده لعلي الرضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وخلع السواد، ولبس الخضرة كما تقدم، فأعظم ذلك العباسيون من البغاددة وغيرهم، وخلعوا المأمون، وولوا عليهم إبراهيم بن المهدي، ثم ظفر المأمون بهم، واستقام له الحال في الخلافة.

وكان على مذهب الاعتزال، لأنه اجتمع بجماعة منهم بشر بن غياث المريسي، فخدعوه، وأخذ عنهم هذا المذهب الباطل.

وكان يحب العلم ولم يكن له بصيرة نافذة فيه، فدخل عليه بسبب ذلك الداخل، وراج عنده الباطل، ودعا إليه، وحمل الناس عليه قهرا، وذلك في آخر أيامه وانقضاء دولته)).

قلت صهيب: وبقي الشيعة يعملون في موضع المعارضة وكانوا أيام الضعف يسألون متى يخرج مهدينا فكانوا يمنونهم قائلا (إن جُمعت له عدة أهل بدر) فلما صارت أعداد الشيعة كبيرة وتجاوزت 313 أضعافا تساءل الشيعة (أين مهدينا وقد جمعت عدته ؟) فأجابهم المراجع (لابد من 313 شيعيا مخلصا غير منافق) فرموا كل أتباعهم بالنفاق كي لا تُكتشف كذبة غياب مهديهم منذ أكثر من 1200 سنة إلى الآن، هو في الحقيقة غير موجود، وإنما كانوا يزعمون توارث الإمامة في سلالة علي يأخذها الابن الأكبر دائما وكلما حصل موقف يحرجهم انقسم الشيعة فاختلفوا في الرابع فانقسموا مع الزيدية لرفض زيد البراءة من أبي بكر وعمر ومن بعدها اختلفوا مع الإسماعيلية فكان الإمام المقرر هو إسماعيل إلا أنه مات قبل أن يموت والده وهذا كفيل بضرب العقيدة الإمامية في مقتل إذ لو كان الإمام منصبا من الله وكان إسماعيل هو المنصب من الله إماما بعد أبيه فكيف يموت قبل أن يتولى منصبه في الإمامة ؟ أي كيف يموت قبل أن تنتهي إمامة أبيه ؟ أما الإسماعيلية فختموا به المجلس وقالوا هو خاتم الأئمة ولا إمام بعد وابتلعوا الفكرة كما هي على مضض، أما الإمامية فآنذاك لم يكن اسمهم الإثناعشرية لأنهم لم يكونوا يعلمون أن الأمر سيتوقف عند 12 إماما وإنما كانوا يتصورون توارث الإمامة إلى الأبد، فلم يقبلوا بهذه الورطة وقد بعد عهدهم عن عهد المؤسسين المجوس الأوائل ولربما اختلط أمرهم بمن تشيع عن قناعة وعقيدة إلا أن الحرص على استمرار هذه العقيدة صار أهم وأعظم عندهم من الأهداف السياسية الأولى، فلما مات إسماعيل قالوا لقد بدا لله أن يبدّل الإمام من إسماعيل لأخيه الأصغر سنا منه فقالوا بعقيدة البداء ليخرجوا من هذه الورطة فدخلوا في ورطة أكبر منها، أي أن الله كان خافيا عليه هذا الأمر ثم بدا له خلافه ؟ فهذا وصف له بنقص صفة العلم ومع مرور الزمن حاولوا ترقيع عقيدة البداء ليجعلوها شبيهة برد الدعاء للقضاء وليس هذا موضع مناقشة البداء وإنما نتكلم عن المواقف التي تورط فيها الشيعة وكيف استطاعوا تبريرها والخروج منها إلى أن جاءت الورطة العظمى يوم كان الحسن العسكري الإمام الحادي عشر عقيما لا ولد له فقالوا هذه قاصمة الظهر فكيف زعمنا أن الإمامة مستمرة إلى يوم القيامة ثم ينقطع عهدها هنا ؟ وكما كذب العباسيون من قبلهم فزعموا أن المهدي سيولد من أبي جعفر المنصور ويلقي الراية إلى عيسى عليه السلام ثم سمى ولده محمد المهدي ولما تولى لم ينزل عيسى عليه السلام ولا هم يحزنون وإنما حكم من بعده ولده موسى ثم هارون الرشيد ورغم الفضيحة المدوية استطاعوا جعل الناس يبتلعونها بما عهدوه عنهم من البطش والإكراه على المعتقد خاصة في زمن المأمون ولد هارون الرشيد الذي لم يسلم من سيفه حتى أخوه الأمين خاف الشيعة من هذه الفضيحة المدوية فقالوا إن الإمام وُلد له ولده الأخير المهدي ولكنه أخفاه خوفا عليه من قتله قبل أن يبلغ أشده، ثم استمرت الكذبة في الغيبة الصغرى وكانوا يزعمون وجود سفراء أربعة يلتقون بالمهدي آنذاك وذات يوم أعلنوا الغيبة الكبرى ليستيأس الناس من المهدي ويصبح غيبا محضا لا يُمكن التأكد من وجوده ولا عدمه فزعموا آنذاك أنه لن يخرج إلا بعدة بدر وهي العدة التي قاتل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن لما فاق عدد الشيعة عدة بدر وصفوا أغلبهم بالنفاق وقالوا ليس فينا 313 مخلصا صادقا.

قلت صهيب: وهل كانت عدة أهل بدر مكونة من المخلصين الصادقين عند الشيعة حتى يقيسوا عليها عدة المهدي ؟ أوليس في عدة أهل بدر أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وهؤلاء عند الشيعة منافقون لم يدخلوا إلى الإسلام قطّ ؟ فلماذا وجب أن تكون عدتهم من المخلصين ؟.

استمر الشيعة على هذا النحو ليس لهم حاكم ولا إمام حاضر وبدل أن يكون الإمام حاضرا مشرعا استبدلوه بالمجتهدين والفقهاء ونقلة الأخبار من غير المعصومين إلى أن انتهى الأمر بالحاكم غير المعصوم (الولي الفقيه) كلهم يجتهدون ويحكمون باسم المهدي الغائب وعادوا إلى المنهج الذي أنكروه على أهل السنة (الرواة من غير المعصومين، غياب العاصم المعصوم، طار مصداق قاعدة اللطف عند الشيعة في الهواء، وذهب دليلهم العقلي والفلسفي على وجوب استمرار الإمامة والعصمة الذي عوضوا به مشكلة اختتام الأنبياء فقالوا باختتام الأئمة ثم بقي الشق السياسي فعمدوا فيه أيضا إلى الاجتهاد البشري غير المعصوم).

وهنا بقي السؤال مطروحا: ما الفائدة من الإمامة مادام الشيعة يستطيعون الاستغناء عنها بالولي الفقيه والمجتهد والرواة غير المعصومين وأين مصداق قاعدة اللطف وما الفائدة من استمرار الأئمة في كل الأزمان إذ أرادوا بذلك إغلاق الفَترات (أوقات انقطاع الوحي وأهلها أهل الفَترة) فمع الغيبة المهدوية المزعومة يكون العالم في فَترةٍ منذ 1200 سنة فحتى ولو ظهر المهدي غدا فماذا نصنع بهذه القرون التي انقطعت فيها الحجة على العباد ؟ وقد لجأ بعض عقلاء الشيعة إلى ما يقارب موقف أهل السنة (فقالوا بمعذرة أهل الفَترة ومن هؤلاء كمال الحيدري قال كلاما جميلا لكنه ليس على الأصول الشيعية) فما اشترط الشيعة استمرار المعصومين العاصمين إلا لتكون الحجة قائمة على كل الناس في كل العصور دون الحاجة إلى معذرتهم وتصنيفهم من أهل الفَترات.

ولو تدبر الشيعي العاقل لعلم أن الحجة لا تقوم إلا بالمعصوم فلماذا يسعون إلى إقامة المناظرات والتأليف في المنطق والحجاج ودعوة أهل السنة إلى التشيع وهم حسب أصولهم غير معصومين لا تقوم بهم الحجة على العباد حسب أصولهم.

ما الحاجة إلى الإمام المعصوم والشيعة يقومون بنسخ الطريقة والمنهجية السنية التي تغيّب العصمة الإمامية في شريعتها وتعتمد على الاجتهادات البشرية في فهم الشريعة والحكم والدعوة وغير ذلك وهذا أصل الخلاف الذي من أجله قالوا بالإمامة فلماذا انقلبوا عليه عمليا ؟ فإن فعلوا فلماذا لا يلغون فكرة الإمامة ليعودوا إلى المنهج السني من جذوره ؟ لماذا صنعوا أنظمة اجتهادية موازية واستمروا على وصفها بالأنظمة الإمامية (القائمة على العصمة).

أما عن سؤال السائل الذي لأجله كتبت المقال (هل يجوز لي تكفير الشيعة؟)

أقول: عقيدة الشيعة مخالفة للإسلام وهي عبارة عن صورة مشوهة عن الإسلام إلا أننا من باب العذر بالجهل (ولا نعني بالجهل قلة الاطلاع والقراءة وإنما الجهل بالحقيقة فقد يدرس الإنسان آلاف الكتب ولا يهتدي رغم ذلك إلى الحقيقة) فمن باب العذر بالجهل لا نحكم عليهم بالكفر إلا مم قامت عليه الحجة وتبيّن له الهدى مصداقا لقول الله ((ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبيّن له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا)) فاشترط الله في العذاب أن يتبيّن للضال الهدى ويرفضه رغم ذلك.

أما المغرر به فيُعذر.

لذلك يمكن القول بأن مؤسسي التشيع الأوائل إن كانوا على التحليل الذي ذكرناه قصدوا به ضرب الإسلام من الداخل فهم منافقون لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان رضي الله عنه كما رواه الترمذي ((إذا راودك المنافقون على رداء ألبسك الله إياه فلا تخلعه حتى تلقى الله)) فوصفهم النبي صلى الله عليه وسلم مؤسسيهم الأوائل قتلة عثمان بالمنافقين.

وكذلك في تلك المواضع التي فُضح أمر الشيعة وجاء من يرقع لهم مع علمه ببطلان ذلك كمن زعم غيبة المهدي وهو يعلم أنه غير موجود فهؤلاء يعلمون أنهم على الباطل ويصرون عليه وكذلك كل من كان يعلم أن التشيع باطل وسلكه فإنه يكفر لأن الأصل أن هذا المذهب قائم على عدد كبير من الكفريات منها:

1 _ إمامتهم المزعومة تصف الإمام بالعلم المطلق فيكون هذا تمثيلا لعلمه بعلم الله والله يقول (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) ومن عجيب تناقضهم إنكار جنس التواطؤ في الصفة بين الخالق والمخلوق حتى مع التفاوت في قوة الأفراد ثم يثبتون للأئمة التواطؤ الخاص فكيف يعتبرون مجرد تواطؤ التشكيك (التشابه) شركا ثم يعتبرون التواطؤ الخاص (التماثل) جائزا ؟

2 _ يعتقدون باستمرار المشرعين من بعد النبي (أي استمرار ما يعتقده السنة نبوةً).

3 _ يضيفون للأئمة عصمةً لم يثبت مثلها عندنا حتى في الأنبياء (عصمة عن السهو والخطأ ومطلق الجهل والعجز).

4 _ قولهم بالولاية التكوينية التي تمكنهم من التحكم في ذرات الكون، هذا وإن كان الله قادرا على منح هذه الولاية لمن يشاء إلا أنهم تقولوا على الله بغير علم فمن أذن لهم بهذا الاعتقاد حتى يكفروا من لم يؤمن به ؟ فهذا معناه أنهم يشرعون مع الله ما لم يأذن به الله، والله يقول ((أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله)).

5 _ قولهم بتحريف القرآن وأهونهم في ذلك قولا يقول بتحريف الترتيب دون تحريف الزيادة أو النقصان.

6 _ كثير منهم يصرحون بأقوال صريحة الكفر ليس هذا موضع عدها لكني أذكر منها ما ورد في أصول الكافي حيث زعموا أن الله خلط الأئمة بنفسه فصار هو هم وهم هو، وهي عقيدة النصارى في عيسى بن مريم.

لذلك نجد منهم من يقول كلمات كفرية تُحسب عليه هو كقول علي الكوراني ((يا الله بلا يا علي شرك)) وقول حسين الفهيد عن الأئمة ((والإمام أكارم بشر ملكي وجسد سماوي فهو ملكي الذات إلهّي الصفات عالمٌ بالمغيبات فهم معنى التأويل ومعدن التنزيل وخاصة الرب الجليل صفات الله وصفوته وسره وكلمته أمناء العلي الكريم وأبناء الرؤوف الرحيم)) وقد دافع علي الكوراني عن مقولته هذه بقوله السابق.

وكذلك قول الخميني في كتاب [مكانة المرأة في الفكر الإسلامي ص 28] ((لم تكن فاطمة بشرا عاديا وإنما كائن إلهي ملكوتي جبروتي ظهر على هيئة امرأة))

#خاطرة_شخصية: "نقلت كلام الخميني وبعض الاقتباسات هنا من حافظتي ولأني بعيد عهد بهذا النص إذ مرت عليه 10 سنوات جاءني بعض الشك أهو في الصفحة 28 أو 18 من الكتاب، وهذا الكتاب هو مجموعة من الخطب التي ألقاها بالفارسية وتُرجمت إلى العربية.

وفي فترة الاهتمام بالتشيع كنت أطالع كتبهم كاملةً بنفسي وكذلك دروسهم المسموعة وقد سمعت لأكثر من 1000 محاضرة مسموعة مرئية لمشايخ الشيعة (مدة الواحدة ما بين الساعة والساعتين) وقرأتُ كتبهم في الفقه أصولا وفروعا وفي العقائد وعلم الحديث وكنت كثير الكتابة عنهم بصفحات بعضها بغير اسمي كصفحة "ما لا تعرفه عن الشيعة" والتي كنا ننشر فيها مثل هذه الوثائق أنا وأدمن آخر معي، إلا أني تركت الصفحة آنذاك لما فتحت الملف المدخلي رغم أني مؤسسها وطلبت من صاحبي الاستمرار فيها (لكني أحسبها قد ضاعت) وكان مشاهير المشايخ السنيين يشيدون بهذه الصفحة وكان أكثر عملي في هذا الملف مع المشاهير حيث لم أكن أنوي الظهور بنفسي آنذاك إلى أن وقع الصدام معهم في الشأن السلفي والمدخلي والسياسة السعودية فاعتزلتهم جميعا وها أنا اليوم أعود في مثل هذه المناسبة إلى حنين الأيام الماضية لأذكر بعض الشذرات حول الموضوع الذي قد لا يعلم أكثر من يعرفني أنه أول ملف تخصصت فيه فيما يتعلق بالبحث في الفرق الإسلامية.

كتبه #صهيب_بوزيدي

فكرة عامة حول التشيع الإمامي
فكرة عامة حول التشيع الإمامي
فكرة عامة حول التشيع الإمامي
فكرة عامة حول التشيع الإمامي

من نفس الموضوع: التشيع

مثال على تديّن الشيعة بالكذب

التشيع

روى الكليني في كتابه الكافي عن محمد بن مسلم قال: ((دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده أبو حنيفة فقلت له: جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة قال لي: يا ابن…

كلما ذكرت إيران ذكروا الخليج

التشيع

عندما أتكلم عن إيران يأتي من يقول: حتى دول الخليج فعلت وفعلت. يا جماعة هل إذا تكلمت عن الشيعة قلتم لي حتى المداخلة فعلوا وفعلوا ؟ فهل يلزمني فعل دول…

لماذا لا أقبل رواية الشيعي الصدوق

التشيع

قد اقتبستُ من مقال نشرتُه السنة الماضية هذه الصور ولونت مواضع الشواهد فيها واكتفيت بالجزء الخاص بالنقل عن كلام الذهبي في سير أعلام النبلاء فكل ما تجدونه…