ضرورة تكثيف الجهود الدعوية
#الفيسبوك_للمؤمن_ميدان_دعوة_لا_ميدان_تفاخر_بين_الناس_أو_تمضية_وقت.
صورة من منشور نشرته قبل 4 سنوات (أنقل نفس الصورة ولكن تحت مقال جديد)
سألوه ماذا تعرف عن الإسلام فأجاب "المسلمون لا يأكلون الدجاج".
#أقول: هذا الموقف يحتاج عدة وقفات للتأمل فيه:
1 - هو مثال عمن ينطبق عليهم حكم أهل الفترة إن كان صادقا في جوابه ومات على ذلك.
2 - هو جواب على من يشعر بضعف الشخصية عندما يرى أن البلدان المتطورة ليست بلدانا إسلامية فيعلم أن معظم هؤلاء لم يسمعوا عن الإسلام إلا معلومات مشوهة ومنهم من أسلم فحكى ما كان يقال له قبل إسلامه (المسلمون يعبدون صنما داخل الكعبة وأروه صورة لهم يسجدون جهة الكعبة) وشخص آخر سئل في نفس الفيديو فقال (المسلمون لا يأكلون البقر).
3 - هذه الصورة علامة من علامات تقصير المسلمين في الدعوة بل نجد بين ظهرانينا من المسلمين من لا تتجاوز معلوماته مثل هذه المعلومات؛ أخبرني أحد الثقات عن ثقة آخر أنه صادف جزائريا فسأله "هل أنت مسلم" فأجابه "أكيد أنا مسلم؛ لمَ هذا السؤال" فسأله هل تعرف الله؟ قال نعم؛ قال هل تعرف النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم؛ قال ما اسمه؟ قال محمد؛ قال ما علاقة محمد بالله؟ ففكر ثم قال له "انظر أنا لست متأكدا ولا أريد الجواب بغير علم ولكن إما أنهما أخوان وإما أنهما أولاد العم" فقال الراوي "والله غلب الحزن على قلبي رغم أن قوله قد يبدو مضحكا لغرابته.
#الشاهد: إلى كل من يريد أن يكون داعيا إلى الله؛ فلتعلم أن أرض الدعوة واسعة ولست مضطرا لتشعر بالزحام والتضايق من وجود دعاة غيرك بل الواجب أن تدعو الله بأن يخرج من الدعاة ملايين أضعاف ما هم عليه الآن.
فليتكاتف الجميع وليجدّ في الدعوة كل بقدرة استطاعته فكل شخص من هؤلاء خير لك من حُمر النعم لو كتب الله هدايته على يدك.
وليعلم المسلم بأن عصرنا عصر الحروب الفكرية ومن يدافع عن الإسلام فكريا وعقائديا فإنه يجاهد في سبيل الله فلا يأخذنّ أحدٌ الدعوة تفاخرا أو تسلية وتمضية للوقت حتى لا يحبط أجره فيها أو ينال بها وزر الرياء.
قد يأتي عامي ويفسد نيتك بسؤال واحد "ما الذي استفدته من الفيسبوك" فيحوّل نيتك مباشرة للفوائد الدنيوية دون أن تشعر بذلك؛ وليكن الجواب بثبات إن شاء الله "أرجو أن أكون قد استفدت منه أجرا عن ربي".
كتبه #صهيب_بوزيدي

