صنفان لا تجادلهما أبدا
#الصنف_الأول: من يُخفي توجهه الفكري أو العقائدي ويريد مجادلتك مهاجما دون الإفصاح عن عقيدته.
وسبب عدم جدوى جدال هؤلاء ما يلي:
1 - لو غلبته فلن يُحتسب على أي طائفة.
2 - لن تعرف بأي شيء تلزمه لأنه يتبرأ من كل شيء "ليس له أصل ولا قاعدة ولا رأي يصرح بتبنيه" وإن اعتمدت على مقدمة قال هي غير مسلّم بها عندي فإن سألته "فما المقدمة التي تسلّم بها حتى ننطلق منها؟" رفض التصريح واستمر في إلقاء الشبهات فلو أنك تعلم بأنه سُنّي فيمكنك محاججته بما صح عند أهل السنة ولو أخبرك بأنه شيعي فيمكنك محاججته بكتب الشيعة فإن قال بأنه نصراني حاججته بما عند النصارى ولو قال بأنه ملحد لحاججته بأصول الملاحدة ولكنه لا يريد التصريح بمذهبه حتى لا تستطيع الزامه بأي شيء.
3 - يجعلك في وضعية الدفاع ولا تستطيع الهجوم عليه.
4 - من جبُنَ عن التصريح بمذهبه فهو أقلّ من أن يستحق تضييع الوقت عليه؛ فلو كان مذهبه حقا لصرّح به ولكن بما أنه يستحي من مذهبه فذلك اعتراف ضمني منه ببطلانه أو على الأقل "مذهبه ليس بالشيء المشرف".
#الصنف_الثاني: من يُكثر من طرح النقاط أثناء الحوار بدل أن يناقش الموضوع نقطة نقطة.
فتجده يريد أن يطعن في عدالة الصحابة فيلقي شبهة عن عمر وعن أبي بكر وعن عائشة ومعاوية ويأتيك بجريدة من الشبهات ومعلوم أن مناقشة مسائل متفرقة في آن واحد لن يأتي بأي نتيجة؛ وإنما يكون النقاش بطرح نقطة ثم البقاء فيها إلى أن يُحسم أمرها أو يتفق الطرفان بالتراضي على تجاوزها لنقطة أخرى.
فتجده يهرب من نقطة البحث؛ فلا يلتزم بالإجابة على الأسئلة المتعلقة بالموضوع أوتجده يحبب أن يَسأل ولا يُسأل أو يقفز من موضوع إلى آخر.
كتبه #صهيب_بوزيدي

