سألت نفسي عن المدخلي ثم وجدت الجواب
أكثر شيء يكرهه ربيع المدخلي في الإخوان هو دعوتهم لجمع المسلمين للتعاون فيما اتفقوا فيه ومعذرة بعضهم بعضا فيما اختلفوا فيه فيسميهم المداخلة بأصحاب المنهج الأفيحي الواسع المُكتِّل الذي يجمع.
بعدما فكرتُ في كلام ربيع المدخلي لوهلة تساءلت "وكيف يصنع المداخلة إن واجههم عدو وقد طردوا كل المسلمين من فرقتهم التي يعتقدون نجاتها؟" ماداموا يرفضون التعاون مع أي مسلم يختلف معهم في مدخليتهم فماذا سيحصل لهم لو قررت أمريكا محاربتهم؟
ثم حضرني الجواب سريعا بتذكري لكتاب ربيع المدخلي الذي ألفه في حرب الخليج بعنوان "صد عدوان الملحدين وحكم الإستعانة عليهم بغير المسلمين" ومضمون الكتاب وصف جيس العراق بالملحد وتجويز الإستعانة عليه بأمريكا.
عندها فهمت: لن يحتاج المداخلة أبدا لاتحاد بقية المسلمين معهم لأن العدو الذي يُعدّ له المسلمون هو الحبيب الذي يستعين به المداخلة؛ وأما المسلمون الذين يرجى منهم نصر للأمة فهم عدو المداخلة الذين يستعينون عليه بأمريكا بعد أن يعلقوا عليه بطاقة "أنت ملحد".
وهذا ما يتكرر في ليبيا وهو ما قد يتكرر مع أي دولة مسلمة قد تصطدم مع أمريكا.
#الخلاصة: المشكلة في تموقع المداخلة لا في تفكيرهم؛ فمن يظنهم متموقعين في صفوف المسلمين يظنهم أغبياءً ومن يعلم تخندقهم في حضن أمريكا يعلم أنهم يعلمون ما يفعلون جيدا.
#ملاحظة: حديثي عن رؤوس المداخلة وأما عوامهم فكل بحسب حاله فمنهم الخبيث والغبي والصادق المغرر به والجاهل بأمرهم جملة وتفصيلا وأكثرهم من يحب العبودية والسلام.
كتبه صهيب بوزيدي.
