حوار بعنوان لماذا تحب إيران
بينما أحاوره قال لا تهمني عقيدة إيران ولو كانت ملحدة مادامت ضد إسرائيل.
كلمته عن جرائمها في سوريا فقال: لا تهمني جرائمهم في سوريا مادامت تحارب إسرائيل.
قلت له: ولكن مشروع إيران والشيعة القضاء على أهل السنة إن لم يتشيعوا.
قال: لا يهمني مشروعهم، المهم أنها تضرب إسرائيل.
قلت له: ولماذا تكره إسرائيل أصلا ؟
قال: وهل هذا سؤال ؟
قلت له: أنا أكره إسرائيل لكفرها وإجرامها ومشروعها الخطر على المسلمين فإن كان الإجرام لا يعنيك والكفر أيضا لا يعنيك ثم لا يهمك حتى المشروع الخطير فما الذي يجعلك تكره إسرائيل ؟
قال: لأنها تحتل القدس.
قلت له: وإيران لو قدرت لاحتلت مكة نفسها ولكن هل أفهم من كلامك أنك لا تمانع من أن تكون الدولة مجرمة ومحتلة وكافرة ولها مشروع خطير يهدد وجود المسلمين إلا إن احتلت القدس ؟
قال _مناكفا_: نعم المهم أنها لم تحتل القدس ثم إن الله قال ((لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود))
قلت له: قلت له، أكمل الآية ((اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى))
فهل معنى الآية أنه ما من سبب يدعوك لكره فرنسا النصرانية التي احتلت وأجرمت في حق الجزائريين وهي دولة كافرة مادامت لا تحتل القدس وليست من اليهود ؟ ألا تجد مشكلة في أمريكا التي احتلت العراق وأفغانستان بمساعدة من إيران لها وبمجرد احتلالها للعراق انتزعت الحكم من السنة ورمته في أحضان الشيعة بل في أحضان إيران نفسها فهل ترى عدم وجود أي مشكلة مع هؤلاء ؟
قال: أرى أنك تدافع عن إسرائيل
قلت له: لم ولن تفهم أبدا والحق على من ناقشك من الأساس، إني أحاورك لتعلم أن الأسباب التي نكره (أنا وأنت) إسرائيل لأجلها متوفرة في إيران أيضا فأنا أنكر عليك حبك لإيران الواقعة فيما وقعت فيه إسرائيل ولست أطالبك بحب إسرائيل (هذه بديهيات ولا أدري لماذا يصعب عليك فهمها).
شخص مثلي تعود على النقاش في دقائق المنطق والآنطولوجيا والبراهين الرياضية الدقيقة يصعب عليه أن ينزل لهذا المستوى ليناقش في مثل هذه البديهيات ثم لا يـُفهم كلامه أصلا.
كتبه #صهيب_بوزيدي
