حكم صلاة النافلة جالسا ومستلقيا لغير عذر
في صلاة النافلة يكون القيام مستحبا وليس ركنا ولا واجبا.
ليس واجبا لأن النافلة أساسا مستحبة وليست واجبة وما كان كله مستحبا لن يكون جزؤه واجبا.
وأما أركان النافلة فهي سائر أركان الفريضة إلا ركن القيام فهو ركن في الفريضة وليس ركنا في النافلة وسقوط الركن يسقط أجر النافلة كأنها لم تصلَّ إلا من تداركه فرقّعه أو جهله ولم ينتبه لسقوطه سهوا ولم يتذكر ذلك فهو معذور لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان)).
ومنه فإن القيام في النافلة مستحب ودليله:
1 _ عن عمران بن حصين قال: ((سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل قاعدا فقال إن صلى قائما فهو أفضل، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد)) [رواه البخاري]
2 _ عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: ((حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صلاة الرجل قاعدا نصف الصلاة)) [رواه مسلم]
#تنبيهات:
1 _ هذا الحكم لا أعلم فيه خلافا (أي لا أعلم عالما ولا مذهبا يخالف في كون الركن في القيام مستحبا لا ركنا ولا واجبا)
2 _ من كان مريضا أو مسافرا ولم يصلِّ قائما لم ينقص أجره لقول النبي صلى الله عليه وسلم ((إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا)) [رواه البخاري]
3 _ المعذور يسقط عنه ركن القيام حتى في الفريضة ودليله قول النبي صلى الله عليه وسلم ((صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب))
كتبه #صهيب_بوزيدي

