ثقافة إسلامية عامة 1
#الحلقة_الأولى: الرجل الذي أدرك الجاهلية والنبوة والخلافة الراشدة والدولة الأموية إلى غاية عمر بن عبد العزيز وعاش 140 سنة وقيل 130 ومات سنة 100 للهجري.
1 _ عاش 27 سنة من الجاهلية قبل البعثة النبوية.
2 _ وعاش 23 سنة من عهد النبوة.
3 _ وبقي حيا فأدرك خلافة أبي بكر الصديق (سنتين و3 أشهر).
4 _ ثم أدرك خلافة عمر بن الخطاب (10 سنوات ونصف عام)
5 _ ثم أدرك خلافة عثمان بن عفان (12 سنة)
6 _ ثم أدرك خلافة علي بن أبي طالب (4 سنوات و9 أشهر).
7 _ ثم (6 أشهر) التي حكم فيها الحسن بن علي.
8 _ ثم أدرك حكم معاوية بن أبي سفيان (20 سنة).
9 _ وأدرك حكم يزيد بن معاوية (4 سنوات)
10 _ ثم حكم معاوية بن يزيد بن معاوية (حكم 3 أشهر ثم تنازل عن الخلافة وتركها شورى إلا أن مروان بن الحكم أخذ الحكم لنفسه فلم تكتمل رغبة معاوية بن يزيد).
11 _ وأدرك حكم مروان بن الحكم (حكم سنة واحدة).
12 _ وأدرك حكم عبد الملك بن مروان (حكم 21 سنة).
13 _ وأدرك حكم الوليد بن عبد الملك بن مروان (حكم 10 سنوات)
14 _ وأدرك حكم سليمان بن عبد الملك بن مروان (حكم 3 سنوات).
15 _ وأدرك حكم عمر بن عبد العزيز (حكم سنتين من 99 للهجري إلى 101 للهجري) ومات الذي نتحدث عنه في 100 للهجري على أصح القولين حسب ترجيح ابن كثير في البداية والنهاية وهو قول المديني وابن معين وخليفة بن خياط كما نقله عنهم الذهبي في سير أعلام النبلاء.
#اسم_الرجل: أبو عثمان عبد الرحمن النهدي بن ملَّ البصري.
وقال الذهبي في السير: الإمام الحُجّة، شيخ الوقت، عبد الرحمن بن مل -وقيل : ابن ملي- ابن عمرو بن عدي البصري . مخضرم معمر ، أدرك الجاهلية والإسلام . وغزا في خلافة عمر وبعدها غزوات .
#انجازاته:
1 _ حج في الجاهلية إلى مكة مرتين.
2 _ أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأدى إلى عمّاله الزكاة في حياته ثلاث مرات لكنه لم يره.
3 _ وهاجر في حياة عمر بن الخطاب إلى المدينة وحدّث عن عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وأبي بن كعب ، وبلال ، وسعد بن أبي وقاص ، وسلمان الفارسي ، وحذيفة بن اليمان ، وأبي موسى الأشعري ، وأسامة بن زيد ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وأبي هريرة ، وابن عباس [كما في سير أعلام النبلاء للذهبي] وفي [البداية والنهاية لابن كثير عند ذكره من مات سنة 100 للهجري في المجلد التاسع].
4 _ صحبَ سلمان الفارسي 12 سنة وهو الذي دفنه (أي أن أبا عثمان النهدي دفن سلمان الفارسي).
5 _ حدّث عن النبي صلى الله عليه وسلم نقلا عن الصحابة ونقلَ عنه عدد من التابعين كما حدّثوا عنه روايات عما شهده أيام الجاهلية.
6 _ شهد مُجَاهِدًا مع المسلمين عددا من المعارك الطاحنة المفصلية في تاريخ الأمة بل في تاريخ العالم كله.
#المعارك_التي_شهدها_وقاتل_فيها:
1 _ معركة اليرموك (15 هجري): ضد الروم في زمن عمر بن الخطاب بقيادة عبيدة بن الجراح وشارك فيها خالد بن الوليد وميسرة وأبو سفيان وعمرو بن العاص وعكرمة بن أبي جهل ويزيد بن أبي سفيان (وهو أخو معاوية) وعدي بن حاتم الطائي وكان هرقل الروم البيزنطيون ثيودور ثريثوريوس، وشارك مع الروم حلف من جنسيات مختلفة: الروس والسلاف والفرنجة والإغريق والجورجيون والأرمن ونصارى العرب قُسمت على خمسة جيوش لكل جيش قائد من بني جنسه أحدهما بقيادة فاهان ملك أرمينيا وهو القائد الأول للمعركة عموما و"قناطير" وهو أمير روسي وجبلة بن الأيهم قائدا لنصارى العرب و القائدين الرابع والخامس هما جريجوري وديرجان من الفرنجة "الأوروبيين".
2 _ معركة القادسية (15 هجري أيضا): ضد الفُرس في زمن عمر بن الخطاب بقيادة سعد بن أبي وقاص وفي المقابل قاد الفرس رستم فخرزاد في عهد يزدجرد الثالث.
3 _ معركة جلولاء (16 هجري): ضد الفرس في عهد عمر بن الخطاب أيضا.
4 _ _ معركة تستر (17 هجري): ضد الفرس في عهد عمر بن الخطاب بقيادة أبي موسى الأشعري ومعه النعمان بن مقرن ومجزأة بن ثور والبراء بن مالك وفي المقابل كان قادة الفرس الهرمزان وسياه الأسواري وشيريوية الأسواري
5 _ معركة نهاوند (21 هجري): ضد الفرس الساسانيين في عهد عمر بن الخطاب بقيادة النعمان بن مقرئ وقد استشهد فيها وانتصر المسلمون كما انتصروا في كل المعارك المذكورة آنفا ولاحقا وكان البشير إلى عمر بن الخطاب بالنصر في هذه المعركة هو صاحب الترجمة أبو عثمان النهدي نفسه.
6 _ معركة أذربيجان وفتحها (22 هجري) ضد الفرس في عهد عمر بن الخطاب بقيادة المغيرة بن شعبة.
7 _ قال وغزوت مهران ورستم وكانت ضد الفرس زمن عمر بن الخطاب أيضا، ومعركة مهران تسمى البويب أيضا وهذه كانت في 13 للهجري، أما معركة رستم فالذي أعرفه أنها قريبة بالقادسية أو متفرعة عنها والله أعلم.
#عبادته: قال ابن كثير في البداية والنهاية عنه:
1 _ كان أبو عثمان صواما قواما، يسرد الصوم ويقوم الليل لا يتركه وكان يصلي حتى يغشى عليه. [وذكرها الذهبي أيضا وذكر من رواها عنه "عن معتمر عن أبيه"] بينما اكتفى ابن كثير بقوله "وقالوا".
2 _ وحج ستين مرة ما بين حجة وعمرة.
3 _ قال سليمان التيمي: (إني لأحسبه لا يصيب ذنبا، لأنه كان ليله قائما ونهاره صائما).
4 _ وقال ثابت البناني عن أبي عثمان قال : إني لأعلم حين يذكرني الله عز وجل . قال : فنقول له : من أين تعلم ذلك؟ فيقول : قال الله تعالى : ((فاذكروني أذكركم)) فإذا ذكرت الله ذكرني . قال : وكنا إذا دعونا الله قال : والله لقد استجاب الله لنا قال الله تعالى ((وقال ربكم ادعوني أستجب لكم)).
#توثيقه_في_الرواية: قال الذهبي في سير أعلام النبلاء:
1 _ وثقه علي بن المديني ، وأبو زرعة ، وجماعة .
2 _ قال معاذ بن معاذ : كانوا يرون أن عبادة سليمان التيمي ، من أبي عثمان النهدي أخذها.
3 _ أبو عمر الضرير : حدثنا معتمر عن أبيه ، قال : إني لأحسب أن أبا عثمان كان لا يصيب دنيا ، كان ليله قائما ، ونهاره صائما ، وإن كان ليصلي حتى يغشى عليه.
4 _ عن عاصم الأحول ، قال : بلغني أن أبا عثمان النهدي كان يصلي ما بين المغرب والعشاء مائة ركعة (قلت صهيب: قد نراها في زماننا مبالغة وذلك لأن الوقت عندنا ما بين المغرب والعشاء ساعة ونصف وهذا لا يكفي لأداء هذا العدد من الركعات وإن نقرها نقرا ولكن قديما كانوا يؤخرون صلاة العشاء والمستحب أداؤها في منتصف الليل وفي حياة معمّرٍ مثله مع كثرة الترحال والجهاد يتحكمون في وقت الصلاة كما يشاؤون بل حتى في المساجد كان منهم من يعمل على الاستحباب فيؤخرون صلاة العشاء أحيانا فإن كان تأخيرها إلى متتصف الليل فقد يكون ذلك ممكنا.
5 _ قال أبو حاتم كان ثقة، وكان عريف قومه.
6 _ قال الذهبي: وكان من سادة العلماء العاملين.
كتبه #صهيب_بوزيدي
