توضيح الواضحات حول مقالاتي عن حرب إيران
1 - لستُ مدخليا ولا سلفيا ولا أشعريا ولا صوفيا ولا شيعيا ولا أنتسب لأي تيار أو فرقة وكل فرقة من هذه الفرق أختلف معها في مسائل معينة متفاوتة في الدرجات وأسوأ الفرق عندي "الشيعة" بكل أصنافهم وأسوأ أصناف الشيعة عندي النصيرية العلوية والإثناعشرية والإسماعيلية والدروز المتفرعين عن الإسماعيلية.
2 - لستُ مواليا لأي نظام حكمٍ عبر التاريخ باستثناء حكم الأنبياء، أما غير الأنبياء فلا أوالي وأعادي على أي نظام حتى وإن كنت مؤيدا للحاكم وأحبه فلا أوالي وأعادي عليه مادام الحاكم غير معصوم، ومن يدري لعل أفضل حاكم أحببته لو قابلته وجها لوجه لبدر منه ما ينفرني منه حتى ولو كان الحق معه وأنا المخطئ فأنا الآخر لست معصوما وقد يكون الحكم الحق مخالفا لهواي أو ما أعتقده حقا فيقع الخلاف.
3 - لستُ مسؤولا عن خذلان الحكومات السنية ولا هم رموزي حتى يُرد علي كلما ذكرت إيران (وماذا عن حكام السنة)، لستُ حاكما ولا مسؤولا ولا موظفا في الدولة حتى، كما لسنا في زمن الدولة القديمة التي يمكن لأي شخص عادي أن يصنع القرار والنصر ويقود الأمة ولو بصفة غير رسمية إلى النجاح، اليوم لا يمكن لإنسان مدني أن يغير من الواقع شيئا وإنما التغيير مسؤولية من بيده القوة والحكم.
4 - لو شككت للحظة أن مقالاتي ومنشوراتي قد تساعد إسرائيل في حربها هذه على إيران أو تغير النتيجة ولو بمقدارٍ واحد في المليار لما كتبتُ منها شيئا وإنما أعلم أني خارج المعادلة تماما لذلك فمقالاتي هذه لا علاقة لها بالنصرة أو الخذلان وإنما هي لتصحيح المفاهيم كما أنها موجهة لقراء ليس أي منهم صانعا للقرار في هذه الحرب فحتى ولو أقنعت كل من تصل إليه مقالاتي برأيي فلن يفيد ذلك إسرائيل بشيء ولن يضر إيران بشيء ولكنه يفيد وعي القارئ حتى لا تختلط عليه المفاهيم إذ رأيت من الناس من يعلن المحبة لإيران ويصف خامنئي بالشهيد وهذا أراه خطأ يجب تصحيحه، أما الفرح بأي ضربة ضد إسرائيل وأمريكا فهذا بديهي لم أعترض عليه ولكني في المقابل أريد للناس الذين يعتقدون في إيران أنها المخلص ألا يغتروا كثيرا فإن إيران لا تقل جرما ولا خطرا عن الكيان الصهيوني كما أن الكيان الصهيوني لا يقل عنها جرما أو خطرا وكل نظام منهما ينجح في إبادة عدوه سينتقل إلى المسلمين السنة في المرحلة التالية كما أن لكل منهما تاريخ في الإجرام ضد أهل السنة لذلك وجب عدم الخلط بين هؤلاء وبين المقاومة في غزة، أولئك كانوا فعلا مجاهدين وأبطالا منا وفينا وقتلاهم شهداء بإذن الله وهم فخر الأمة أما إيران وإن كانت تساعدهم لسبب أو لآخر فليست مثلهم، أولئك لم تتلطخ أيديهم بدماء الأبرياء خلافا لإيران.
5 _ عندما قلت إني أتوقع انتصار أمريكا وإسرائيل على إيران بسهولة وستكون مقاومة إيران أضعف من مقاومة غزة صمودا فإني قلت معها (وأتمنى ألا يقع هذا) فوجب التفريق بين التمني والتوقع، فما أتمناه فعلا هو زوال خطر كل من إيران وإسرائيل ولكن الدنيا لا تسير بالأماني وإنما بالأعمال وتقديم الأسباب وهذا من عمل الدول والمؤسسات واجتماع الشعوب على وعي بالقضية ولا يقع من شخص منفرد ليتحمل مسؤوليته وحده.
كتبه #صهيب_بوزيدي
