المشكلة ليست في الفلسفة بل في اختيارات أفرادها
#تعليق_لي_أحببت_نشره
علم الكلام والفلسفة ليسا ذنبا ليتوب منهما صاحبه، فالأصل في علم الكلام أنه للدفاع عن الإسلام فلسفيا، فإن كان كثيرٌ من الخائضين فيه قد انتهوا إلى نتائج غير صحيحة فذلك ليس بسبب فكرة العلم نفسه وإنما بسبب سوء اختيارهم للأنظمة الابستمولوجية والأنطولوجية التي تقيدوا بها وساروا عليها، وليس شرطا في الفلسفة وعلم الكلام أن تكون تقليدا لما قاله الفلاسفة وعلماء الكلام الأوائل فيمكن للرجل إبداع نظامه الخاص فيهما فيكون مناصرا للوحي لا مصادما له (ولا ننكر أن المتكلمين قد أفادوا كثيرا في مختلف العلوم خاصة أصول الفقه، بل إن قواعد علم الحديث نفسها قواعدٌ عقلية وليس شرطا في العقل أن يكون تقليدا لقواعد أرسطو، فعلم المنطق والعقل كالفنون القتالية فقد يتعلمها الرجل منظمة من مدرسة معينة كالكاراتيه أو الكونغفو أو الوينغ شان أو الموي تاي وقد يمارسها بفطرته وتقنياته الخاصة التي فكر فيها وقد يمزج بين هذا وذاك، فوجود خطأ ما في فن قتالي معين لا يعني أن القتال نفسه مذموم كذلك ما يخص علم المنطق والابستمولوجيا والأنطولوجيا والأخلاقيات فهذه أهم أركان الفلسفة وفي كلٍّ منها عدة أنظمة وتحت كل نظام عدة تيارات وتحت كل تيار عدة مذاهب وتحت كل مذهب عدة آراء مختلفة في آحاد المسائل.
كتبه #صهيب_بوزيدي.
