الفوزان يفتي بأن اعتقال السعودية للمشايخ هو من باب الإصلاح
الفوزان يعتبر اعتقال الدولة السعودية لبعض الدعاة والمشايخ أمرا مشروعا وأنه من باب الإصلاح وهو واجب الدولة.
الفتوى كانت أيام اعتقال السعودية للعريفي تارة وخالد الراشد بعدها ثم عبد العزيز الطريفي وغيرهم.
ومعلوم أن الفوزان سُئل سؤالا مشابها ذُكرت فيه أسماء خالد الراشد وعبد العزيز الطريفي وقالوا له (ما حكم من ينتقد ولاة الأمر أو يطعن في ولاة الأمر لأنهم يسجنون هؤلاء المشايخ) فأجابهم (حذروا منهم واتركوهم).
ثم بعد اعتقال السعودية لعدد هائل من المشايخ السلفيين الذين يصنفهم المداخلة مع الإخوان المسلمين رغما عنهم أصدر الفوزان فتواه مع هيئة كبار العلماء لتصنيف الإخوان المسلمين جميعا جماعة إرهابية، وصنفهم في مقطع آخر بأنهم من الخوارج بل قال [شر من الخوارج] ولم أستطع نقل كل المقاطع في منشور واحد لكني سأعرضها كل في منشور لوحده، بالرغم من أن الفوزان كان قديما قبل الأوامر السياسية يقول بأن الإخوان المسلمين رغم مخالفاتهم إلا أنهم من أهل السنة ومخالفاتهم لا تخرجهم من أهل السنة ولا تخرجهم عن العقيدة الصحيحة، ثم جاءته الأوامر فتبرأ من الإخوان المسلمين وأنكر على من نشر فتواه تلك وقال ينشرون ما لهم ويتركون ما عليهم.
#السؤال: لماذا لم يصنف الفوزان الإخوان جماعة إرها*بية إلا بعد تولي محمد بن سلمان ولاية العهد وبدئه حركة تصفية أولئك المشايخ الذين يعتبر أغلبهم من السلفيين ؟ لماذا لم يصنفهم الفوزان مع الإرهابيين قبل سنة 2017 ؟ هل هذا الشيخ يتحرك وفق ما يمليه عليه دينه وضميره أم يتحرك بالفتاوى وفق أوامر الحاكم ؟ ولماذا عمم ذلك البيان بالإجبار على كل أئمة المساجد وطلب الإعلام من الناس التبليغ على كل إمام يرفض قراءة البيان في صلاة الجمعة وكان تعميما موحدا [ألا يدل على أن الحاكم هو الذي حرك هذه الفتوى وإنما الفوزان وزملاؤه نفذّوها فحسب ؟] فأين الإرادة الحرة لشيخ الدين في مسألة تتعلق بدماء وأعراض المسلمين ؟ أليس تصنيفه للجماعة مع الإرها*بيين يعني استحلال دمائهم وأعراضهم وسجنهم وتعذيبهم إلى آخره ؟ فهذا هو معنى اللفظ في العرف الدولي كله فلا يقال [الشيخ قصد معنى آخر، لأن الذي استفاد منه الحاكم هو المعنى المعروف لدى الدول والحكومات والشعوب وذاك هو المطلوب وكذلك كان التنفيذ في الواقع] فهل يتحمل مسؤولية هذه الفتوى أمام الله ؟ خاصة وأن الفوزان نفسه تعود على تصنيف من ليس من الإخوان المسلمين مع الإخوان المسلمين رغما عنه، فعنده تسجيل يصف فيه العضو السابق في هيئة كبار العلماء الشيخ عبد الله المطلق بأنه إخواني رغم أنه كان آنذاك عضوا في الهيئة، فإن كان هذا حكمه على زميله الذي كان منصبا رسميا من طرف الدولة في منصب معادلٍ له فللعاقل أن يقيسه على غيره.
وكلما حاول أحد ذكر هذه التناقضات والمشاكل جاء المداخلة ليقولوا له [إذا أنت إخواني وإلا لما دافعت عنهم] أقول -صهيب- بل لو حُكم بمثل هذه الأحكام الظالمة على أشد الناس مخالفة لي لكنتُ مستنكرا لها، فالعبرة ليست بالتحزب ومعلوم أني لا أنتمي لأي حزب أو جماعة، ولو أن الفوزان حُكم عليه بأنه إرها*بي واستحل دمه بفتوى مشابهة لكنت أول من دافع عنه، فالعبرة ليست بالتحزب وإنما بالشهادة للناس بالحق، ولا يجوز في الإسلام ظلم اليهودي فكيف بالمسلم ومعلوم قصة القاضي بن شريح رضي الله عنه لما حكم لصالح اليهودي ضد علي رضي الله عنه لعدم وجود البينة معه وأثّر ذلك المشهد في اليهودي فأسلم واعترف أن الدرع كانت لعلي رضي الله عنه فأهداه أمير المؤمنين علي رضي الله عنه تلك الدرع فرحا بإسلامه.
فأين واقعنا المعاصر من ذلك العدل الذي كان يتسبب لليهودي بدخول الإسلام ؟ اليوم لو نظر الناس لتصرفات بعض الحكام والمشايخ الذين يفتون بأهوائهم لخرجوا من الإسلام لشدة ما يرونه من الظلم.
كتبه #صهيب_بوزيدي
