الفوزان يحرّم البوفيه

حرم الفوزان أكل البوفيه [وهو الطعام الذي يُترك مفتوحا بحيث يدفع الزبون مبلغا محددا ثم يأخذ من الطعام ما يشاء فيأكل حتى يشبع] وجعله الفوزان محرما لعلة جهالة السلعة وصنّفه مع القمار في مقطع آخر له.

#قلت_صهيب:

1 - أما تحريمه لذلك لجهالة السلعة، فهذا غير منضبط وذلك لأن السلعة معروفة ومعلومة والزبون يرى كل شيء أمامه ويختار منها ما يشاء، إنما جهالة السلعة تكون إذا لم يعرف الزبون ما الذي سيشتريه أصلا.

2 - أما تحريمه له لعلة القمار، فلا أدري ما دخل القمار بالموضوع ؟ الزبون لا يقامر بماله لأن أهم مبدأ في القمار هو اللعب مقابل خطر الربح أو الخسارة، أما البوفيه فليس لعبا ولا فيه خطر الخسارة ولا احتمال الربح بل يدفع الإنسان مبلغا ثابتا لا يفوز بغيره ولا يحتمل أن يخسره مقابل أن يأكل إلى أن يكتفي ويشبع، ومعلوم أن ذلك راجع لذوقه واختياره ووجبات البوفيه غالبا ما توضع عليها أسعار غالية وتقدم في فنادق أو مطاعم راقية مما يعني أن صاحب المطعم لا يجازف بأي شيء فهو يضع السعر على أساس أن الزبون سيستهلك أكبر قدر ممكن من الطعام وزيادة، والزبون يقبل بهذا العرض ويقع به التراضي، ثم إن الزبون لا يحتمل أن يخسر أي شيء لأنه يضمن أن يأكل كما يشاء إلى غاية الاكتفاء برضاه، فأين خطر الخسارة أو الربح ؟ بل إن التجارة الجائزة يكون خطر الربح أو الخسارة فيها أكبر من هذه الحالة.

#العجيب: أن الشيخ سُئل مجددا وقيل له (سمعنا أنك تحرم البوفيه) فقال (هذا كذب علي بل أنا أحرم الطعام المفتوح الذي يدفع فيه مبلغ ثابت في البوفيه ثم يأكل الزبون بقدر ما يشاء)

قلت صهيب: أصلا هذا هو البوفيه فكيف يقول (هذا كذب علي) يثم يثبت فورا صحة ما نُسب إليه وعدّه كذبا فيقول ((الكلام هذا ما قلته هذا كذب علي، بل أنا سئلت عن الذي يدخل البوفيه ويأكل ما يشاء ومحددين له السعر عشرة ريالات، خمسين ريال ياكل ما يشاء مجهول هذا مجهول ما يأكله والبيع والشراء يشترط فيه أن يكون المبيع معلوما فأنا قلت الجهالة هذه لا تجوز إذا حدد له ما يأكله فما يخالف أما يقال له كل ما تشاء وعليك خمسة ريالات أو عشرة ريالات هذا مجهول ما يجوز)) وذلك كمثل أن يقال لشخص (سمعت أنك تحرم شرب الماء) فيقول لهم (شرب ذلك السائل الشفاف المكون من جزيئتي الهايدروجين وجزيئة الأكسجين والذي يُشرب ويقال له الماء) [أليس الكلام عن الشيء نفسه ؟].

كتبه #صهيب_بوزيدي

No photo description available.

من نفس الموضوع: المداخلة والمنهج

حوار مع مدخلي في زكاة الفطر

المداخلة والمنهج

هذا الحوار دار بيني وبين أحد المداخلة قديما ربما سنة 2013 ولذلك قد لا تسعفني الذاكرة لذِكره كما هو بالنص، وإنما ذكرتُ ما أتذكره منه، وقد أخلط بين ما…

المقنين الزين

المداخلة والمنهج

لا أدري ما مشكلة المداخلة مع قصيدة المقنين الزين ؟ ألأنها بالجزائرية أم لأنها قيلت في شهيد من شهداء ثورة التحرير الجزائرية أم لأنها صدرت من إمام لا ينتسب…

أنقذوا ولاة أمر المداخلة

المداخلة والمنهج

ولاة الأمر المحڨورين المضطهدين في السعودية (لأن المداخلة مشكلتهم تقريبا في ولي أمر السعودي الباقي يكروفيو) يشفّو ديراكت لذلك انبرى بعض المحسنين هناك إلى…