الفرق بين تسييس الدين وتديين السياسة

كثير من العلمانيين (الذين يتغطون تحت غطاء الإسلام) اليوم يلقون على الناس شبهة عظيمة لم يفق أكثرهم منها بعد فلكي يبينوا لهم أن العلمانية هي الحل الأفضل ولكي يبينوا لهم أنه لابد من فصل الدين عن الدولة يقولون لهم (إن الدين طاهر لا نريد تلويثه بالسياسة ولا نريد استعمال الدين لأغراض سياسية) ثم يسمع الناس هذا الكلام فيقبلونه لأن هذه الجزئية في حد ذاتها حق ولكن وجه المغالطة هي أن العلماني يخلط لهم بين استعمال الدين من أجل السياسة (وهو الشيء المذموم) وبين استعمال السياسة من أجل الدين (وهو الشيء المطلوب) فيظن المستمع للعلماني الذي لا يفصل له في هذه المسألة أنه لا فرق بين العبارتين بل إنه لا يدري أن هناك تسييس للدين وتديين للسياسة فيجمل له العلماني المفهوم في عبارة واحدة وهي فصل الدين عن السياسة // أي بما أن هذا الدين لا ينبغي له بأن يلوث باستعماله لأغراض سياسية والتي غالبا ما تتسبب بإفساده فلا حل إلا عزل الدين عن السياسة كليا وهي عبارة منمقة مفادها (الحكم بما قنن البشر لا بما أنزل الله عز وجل) ولكي أرد على هذه الشبهة الخطيرة وجب علي التنبيه إلى الفرق بين الحكم بما أنزل الله (استعمال السياسة لخدمة الدين) وبين الحكم بالهوى (استعمال الدين من أجل السياسة) فهؤلاء العلمانيون يجمعون ذلك تحت عبارة واحدة وهي الإسلام السياسي وهو مذموم عندهم فإن أرادوا الإستدلال على ذمهم له تطرقوا إلى جانب إخضاع الدين للسياسة فظن الناس أن قولهم حق // بينما كان الواجب عليهم تسميتها بالإستغلال الديني.

#تسييس_الدين: وهو أن يجعل السياسي الأصل عنده تحقيق رغبة سياسية معينة فتكون هي الأصل ثم يبحث لها عن مبررات شرعية ودينية فيحاول توظيف الدين لخدمة أغراضه السياسية. وهذا هو المذموم عند المسلمين أنفسهم.

#تديين_السياسة: هو أن يجعل السياسي الدين هو الأصل والمرجعية ويجعل السياسة خادمة لهذا الدين فيحاول توظيف الخطط السياسية والاستراتيجيات في إعلاء كلمة الله ويكون حكمه بما أنزل الله عز وجل.

#الخلاصة: على المسلمين أن ينتبهوا لهذه الألاعيب العلمانية وأن يعلموا أن العلمانيين أنفسهم أكبر الناس استعمالا للدين من أجل مصالحهم السياسية فلو كانت العراق حبيبتهم وايران عدوتهم قالوا لك نحن ضد شيعة الفرس لأنهم مجوس وأما شيعة العرب فأحبابنا ولا أدري ما الفرق بين شيعة العرب وشيعة الفرس فكلهم ذوو عقيدة واحدة بل على العكس الإجرام الذي قام به الحشد الشعبي لم يقم به حتى الإحتلال الصهيوني // محاربة الدروز إن أرادوا محاربة فيصل القاسم اشهر مذيع في الجزيرة القناة التي تمثل وجه الإعلام القطري (العدو العصري لبعض البلدان) فهنا هم يستغلون ضلال الدروز الحقيقي ويستغلون وجود الأدلة العلمية الصحيحة في الرد عليهم لكنهم لا يردون عليهم من أجل عقيدة الدروز وإنما الهدف اسقاط فيصل القاسم وبالتالي إسقاط قناة الجزيرة وبالتالي فهي ضربة في وجه قطر ولو نظرنا للواقع لوجدنا أن الدروز (حشيشة طالبة معيشة) لا حول لهم ولا قوة وليس فيهم أي خطر على المسلمين لأنهم مجموعة قبائل مضطهدين في سوريا وبعضهم الآخر في جبال لبنان ولا شوكة لهم بل ولا يعادون أهل السنة أساسا فيجب على الإعلاميين من أهل السنة الإنتباه لهذه الفخاخ وعدم الوقوع فيها حتى لا يكونوا من المتدينين الذين وظفوا من حيث لا يشعرون من أجل السياسة وإنما فليجعلوا السياسة الموظفة من أجل إعلاء كلمة لا إله إلا الله.

كتبه صهيب بوزيدي

الفرق بين تسييس الدين وتديين السياسة
شارك المقال:

من نفس الموضوع: قضايا الأمة والسياسة

تساؤلات حول القضية الإيرانية والصهيونية

قضايا الأمة والسياسة

سؤالي الأول: لماذا نعتبر القضية الفلسطينية قضيتنا ؟ الجواب: لأجل الإسلام (الأقصى مقدس إسلامي والفلسطينيون مسلمون). سؤالي 2: إذًا فالاعتبارات مذهبية طائفية…

التباس السياسة

قضايا الأمة والسياسة

في السياسة لا يُحسن الناس قول الحق ولا يعرفون إليه سبيلا وذلك راجعٌ لعدة أسباب: 1 _ تأثير الخوف. 2 _ تأثير المطامع والمصالح. 3 _ ذاكرة الذبابة. 4 _ الغلو…