السعودية تستطلع الرأي في إباحة بيع الخمر
يبدو أن خطوات ابن سلمان في علمنة الدولة واسقاط الحكم بما أنزل الله قد تسارعت
#الدليل: أن التشريع عندهم صار باستطلاع الرأي عبر التصويت (ولو في مسألة مقطوع بها في الكتاب والسنة كالخمر).
كذلك يسمون الخمر بغير اسمه "الكحول" لتخفيف الوطأة.
قولهم "السماح به في الأسواق الحرة في المطارات الدولية فقط" دليل على بداية التدرج فإن سُمح به في المطار مرروا السماح به إلى الداخل "مع أن الخمر حاليا يباع داخل السعودية ولكن بدون ترخيص وعين شافت عين ما شافتش".
#السؤال: هل بعد كل ذلك يقال "السعودية تحكم بما أنزل الله؟" حتى الأحكام الظاهرة التي كانوا يغررون بها الناس أسقطوها واحدة واحدة وبخطوات مدروسة.
#ملاحظة: سنجد المداخلة يكررون نفس الأسواطنة المشروخة "ماذا عن بقية الحكام كلهم يبيعون الخمر لماذا تركزون فقط على المداخلة يا أعداء دولة التوحيد .....".
#والجواب:
#أولا الحكم على السعودية غير متعلق بما يفعله الآخرون؛ فهل يمكن لي أن أشرب الخمر ثم إذا سألني ربي أقول له "يا ربي لم أكن الوحيد الذي يشربه بل كان من يزيد عليه بتناول المخدرات ووو".
فكل شخص مسؤول عن نفسه وارتكاب الآخرين للمحرم لا يجعل فعله حلالا.
#ثانيا: لا توجد دولة غير السعودية تدعي أنها تحكم بما أنزل الله ويقوم من يوالي ويعادي عليها بالطعن في كل من خالفها مهما تغير حكامهما غيرها؛ لو سألت أي شخص عن أي دولة سيقول "هذه لا تطبق الشريعة؛ نعم لا تحكم بما أنزل الله" لكن السعودية تتبجح بالحكم بما أنزل الله "ويسمونها دولة التوحييييد وتلك القصص المعروفة" فيلزمها ما ألزمت به نفسها.
#ثالثا: يوجد فرق بين من وجد الدولة تبيح الخمر فباشر الحكم واستمر على نفس الأمر وبين من حاول تخفيف الشر بقدر المستطاع ويسعى للتدرج في ازالة المنكر وتوفير القوة اللازمة لحماية الحق وبين من وجد الحكم بما أنزل الله "ولو ظاهريا فقط" فبدأ يتدرج في ازالة الأحكام الشرعية واستبدالها بالأحكام المخالفة للشريعة.
فهذا لم يرث دولة على غير شرع الله بل مارس عملية التبديل بنفسه فهو يتدرج نحو تطبيق الشر وليس العكس.
#مثال_توضيحي:
عندنا رجلان مات والد كل منهما وكان كل منهما وريثه الوحيد.
الأول: ورث عن أبيه 100 مليون دولار.
والثاني: لم يجد عند والده سوى الديون ولم يرث منه دولار$ واحدا.
بعد فترة من الزمن وجدنا الأول قد صارت ثروته 20 مليون دولار وبقية المال أضاعه.
والثاني سدد كل ديون والده وبدأ بتكوين ثروة تدريجيا وصلت ل 10 مليون دولارا.
#السؤال: أيهما أفضل؟
الغبي سينظر لما بحوزة كل منهما فيحكم للأول الذي يملك 20 مليونا على أنه أفضل من الثاني صاحب 10 ملايين.
والذكي سيقول: الأول ضيّع 80 مليون دولار والثاني سدد الديون وكسب 10 مليون دولار فالأول ضيع ما لديه والثاني كسب ما كان يفقده فالثاني أفضل بلا شك رغم أن الأول أغنى حاليا.
#الشاهد: كذلك من ورث دولة ظاهرها تطبيق الشريعة والحجاب والالتزام ثم يبث فيها الانحلال الخلقي والمعاصي ويبدل نظامها وأما الثاني فقد ترأس دولة "وليس بنفوذ الملك فيها أي أن سلطته على دولته أقل من سلطة الملك الذي ورثها أبا عن جد" وبعد ترأس هذه الدولة بدأ بتغيير المنكر تدريجيا عاملا بمنهج النبي صلى الله عليه وسلم في قوله (لولا أن قومك حديثي عهد بإسلام لهدمت الكعبة وبنيتها على قواعد إبراهيم) فكذلك وجد الشعب وقد تغلغلت فيهم العلمانية والأحكام المخالفة للشرعية حتى صنفت دولته أشد دولة في العلمانية المتوحشة قبل أن يحكم فيها فضيق في استعمال الكحول وأعاد حق الحجاب في المؤسسات ورفع الأذان بالعربية وفتح المساجد ونشر الدعوة عبر الوسائل المؤثرة وبدأ بإصلاح شعبه في نفس الوقت الذي يوفر لهم كل ما يحتاجونه من الحياة الكريمة وازدهار الدولة ويعد للقوة العسكرية والتكنلوجية ليصبح دولة تستطيع القول للدول الكبرى "لا" إن خالفت و"نعم" إن وافقت.
ثم مع ذلك فمواقفه في القضايا الكبرى للأمة أفضل بكثير من مواقف السعودية فهو يقف مع المظلومين في كل مكان والسعودية تقف ضدهم.
صارت تركيا ملجأ للدعاة والإسلاميين الهاربين من بطش الحكومات الجائرة بينما السعودية صارة مقبرة للدعاة والعلماء فكل من لم يطبل لهم سجنوه؛ وقليل من ينجو منهم بمجرد الصمت "أما من فتح فمه فيا ويله من بطشهم؛ فإما أن يعملوا فيه المنشار أو يسجنوه فيختفي أو يع*ذبوه أو يق*تلوه".
#ملاحظة: من كان مقيما في السعودية أو ما دار في فلكهل فلا يعلقن على منشوري هذا ولا يشاركنه عنده حتى لا يسبب له المنشور مشكلة.
وقد وددت ألا أكتب في السياسة الخارجية لكي لا أحرج أصدقائي فيها ولكن وجب بيان الحق خاصة وأن هناك طائفة توالي وتعادي على السعودية.

