الرد على دعوى مفادها إن ميكانيكا الكم أبطلت السببية

#اثبات_صحة_الإسلام_بأجوبة_كلية_مختصرة (قد أفصل كلا منها في مقال مستقل.

#طبيعة_المنشور: هو عبارة عن مجموعة من التعليقات علقت بها للجواب على شبهة طرحها أحد الإخوة في العام وكان جوابي عليه بتعليقات متعاقبة سأنقلها تعليقا تعليقا.

#بداية_المنشور:

#التعليق_الأول:

أولا ما كان ينبغي عليك طرح الشبهة قبل وجودي كي أرد عليها.

كما أن المنشور استفتائي وكان يكفيك الكلام بشكل عام دون ذكر شبهة بعينها هنا على العام.

فقد يراها أحد المتابعين ولا يرى ردي عليها؛ وقد يراها من كان في غنى عن سماعها.

وبما أنك طرحت الشبهات هذه فسأرد عليها في التعليق التالي.

ولا تحذف تعليقك بعد قراءتك لكلامي هذا فقد سبق السيف العدل ووجب رد الشبهة

#التعليق_الثاني:

أولا ميكانيكا الكم لم تنقض السببية وكل ما فعلته أنها بينت أن بعض ما كان يظنه الناس حتميا لم يكن حتميا وبعض ما كان الناس يظنه حقيقة مطلقة لم يكن حقيقة مطلقة فزعموا أن ميكانيكا الكم أبطلت الحتمية.

والصحيح أن القول بعدم وجود حتمية هو ادعاء للحتمية فالقاعدة "لا توجد حتمية" بالنسبة لهم حتمية فهم يقولون من حيث لا يشعرون بحتمية اللا حتمية وهذا تناقض.

والقائلون بوجود الحتمية لم يدعوا أن كل القواعد حتمية فنحن نقول بالقواعد الحتمية ونقول بالقواعد النسبية.

خذ مثالا أبسط: لو قال رجل ما: إن شعب الجزائز كله شجاع.

ثم اكتشف مجموعة من الجزائريين الجبناء وهم موجودون بالفعل بل وكثيرون جدا.

فالواجب علميا وعقليا أن يقول: حقيقة "الجزائريون شجعان" حقيقة نسبية.

أما لو قال: "كل الحقائق نسبية لأني كنت أظن هذه الحقيقة مطلقة ثم اكتشفت أنها نسبية" فهنا يكون الخطأ في القائل وقواعده لا في الحقائق في حد ذاتها.

فكذلك ميكانيكا الكم جزمت ببعض الحقائق من قبل ثم وجدت أنها لم تكن حقائقا مطلقة فأنكروا كل الحقائق المطلقة وانكار الحقائق المطلقة يلزم منه اثباتها.

نأتي لقولك: عالم الكم (وأظنك تقصد ميكانيكا الكم أو فيزياء الكم "الكوانتم") فقولك أنه أبطل السببية قول باطل أو لنقل "مقدمة غير مسلم بها" لأن ميكانيكا الكم لم تنقض ولو مثالا واحدا متعلقا بالسببية ولم تأت بسبب لا مسبب له ولا يمكنها الاتيان به إلا بعد اثبات عدم وجود الغيبيات.

لأن هناك فرقا بين القول بالإمكان والقول باللزوم.

فمن يدعي الجزم بنفي السببية يلزمه قبل ذلك اثبات عدم وجود الغيبيات واثبات عدم حاجة النظام الكوني المدرك إلى قرينة خارجية.

وهذا يوقعه في الدور السبقي القبلي فلا يمكنه نفي السببية إلا بنفي الغيبيات ولا يمكنه نفي الغيبيات إلا بنفي السببية.

وركز "نفي السببية" معناه أن القاعدة ليست نسبية فحسب بل صفرية غير موجودة.

فتصبح القاعدة (لا يوجد مسبب لأي سبب) وهذا ما لا يمكن لهم أن يدعوه وفي أحسن أحوالهم يزعمون أن مبدأ السببية حقيقة نسبية كل ما شوهد منها كان موافقا لها وهنا ينزل بدرجة أقل في الاستدلال ليقول: مبدأ السببية قد يكون حقيقة مطلقة وقد يكون حقيقة نسبية ومن حيث الاستقراء الناقص التجريبي فكل الأسباب التي شهدنا حدوثها لها مسببات إلا ما كان محل الخلاف أصلا حول وجود مسبب له من عدم ذلك.

إذا فالقول بأن ميكانيكا الكم أبطلت السببية مجازفة غير علمية ولا يستطيع علماء ميكانيكا الكم أنفسهم ادعاءه وغاية ما يدعونه أن ميكانيكا الكم أبطلت الحتمية وقد سبق الجواب عن هذا القول في بداية التعليق.

#أما_السببية:

فكثير من الناس عنده خلط في طريقة الاستدلال التي يثبت بها المؤمنون السببية فهم يظنون أن المؤمنين يستدلون على السببية بالاستقراء الناقص وهذا الكلام غير صحيح رغم أن الاستقراء يصب بالفعل في صالح القول بالسببية؛ لكنه ليس الدليل الذي يعتمد عليه في هذا الباب وانما هو شاهد يستأنس به فحسب.

#أدلة_السببية: أدلة السببية يمكن تقسيمها إلى نوعين أحدهما كاف لإثباتها:

#الأول: الدليل الفطري "المعلومة الأولية الما قبلية" فلو أنك ذهبت لطفل صغير لم يتعلم بعد من والديه شيئا فضلا على أن يتعلم شيئا بخصوص السببية وذهبت وضربته ضربة خفيفة على ظهره فسيلتفت مباشرة ليرى من ضربه.

لأنه يعلم أن لتلك الضربة سببا (وقد جربتها مع ولدي لما لم يجاوز السنة والنصف) ويستحيل أن يقول عاقل إن ولدي قد تعلم مبدأ السببية ودرس الفلسفة ودرس الحقيقة المطلقة وعمره سنة ونصف لا يجيد حتى النطق.

فمن أين اكتسب هذه الكلية ؟

من أخبره أن لأثر الضربة عليه مؤثر؟

والأمثلة الفطرية في مبدأ السببية كثيرة لكن يكفي منها هذا الذي ذكرته.

#الثاني: إن الدليل على السببية مثبت بالاستدلال غير المباشر من طريق الاثبات بالنقيض.

فيكفي اثبات استحالة وجود مسبوق بعدم دون تدخل قرينة مرجحة خارجية عنه لإثبات وجوب السببية لا من حيث الاستقراء وانما من جهة الاثبات بالنقيض ومعلوم أن الأدلة في علم المنطق مباشرة (وطرقها: القياس؛ التمثيل؛ الاستقراء بنوعيه التام والناقص) وغير مباشرة (الاثبات بالنقيض وبعكس النقيض وبالعكس المستوي)

فوجه المغالطة ها هنا أن الملحد أوهم المسلم أن دليل المؤمنين على السببية هو الاستقراء الناقص (من طرق الاستدلال المباشر) ثم ذهب لينقض له هذا الدليل وهذه المغالطة تعرف بمغالطة رجل القش وهي أن يختار الخصم لخصمه دليلا ضعيفا يوهم الناس أنه أقوى أدلة الخصم ثم يذهب يرد عليه بينما خصمه لم يستدل بذلك الدليل أصلا أو استأنس به ولم يكن هو دليله الأصلي.

فأدلة السببين من جهة ما قبليتها واستحالة نقيضها وليست من جهة الاستقراء.

#التعليق_الثالث:

أما بالنسبة لقولك: ولو سلمنا جدلا بعدم نفي السببية فإنه لا يلزم أن تدل السببية على الخالق.

فقول خاطئ من وجهين:

أولا السببية تدل على المسبب ولا يطرح موضوع الخالق بعد هذه المقدمة مباشرة وإنما نذهب الى استدلال غير مباشر آخر وهو الاثبات بالنقيض فنقول: بما أن لكل سبب مسببا فلا بد من وجود مسبب أول لا مسبب ليتوقف التسلسل الخطي الممتنع.

هذا المسبب لا يمكن أن يكون مسبوقا بعدم ولا ناقصا في ذاته لأن الناقص محتاج لعلة فاعلة والمسبوق بعدم ناقص في صفة حياته ووجوده وذاته إذ كان بعد أن لم يكن. ولا يمكن أن يكون علة لذاته "باعتراف الفيلسوف الملحد جامبول سارتر في كتابه الوجود والعدم حيث قالو جعل الشيء علة لنفسه تناقض" وقد قال الله (أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون) ووجه الاستدلال هنا أن العدم كي يرجح نفسه يجب أن يكون فاعلا والفاعل لا يكون عدما فلزم التناقض فاستحالت القضية.

فبقي الاحتمال الثاني: "أم هم الخالقون" ومعلوم أن كل ما أدركناه من العالم ليس فيه أزلي ولا تام في صفاته فلم يكن الخالق من الذين أدركناهم بالحس "مع كونه محسوسا لذاته"

فنكون بذلك قد أثبتنا مباشرة وجود الخالق التام.

الوجه الثاني: لا معنى لإثبات مجرد الخالق ما لم يكن هذا الخالق متصفا بالتمام المطلق.

فلو قال لنا ملحد أترضون أن أسلم لكم بأن خالقا ناقصا خلق هذا الكون لقلنا له لا نرضى ذلك.

لأننا سنسأل: من خلق هذا الخالق الناقص الذي سلمت به؟

بينما الخالق التام ليس محتاجا لخالق يخلقه فهو موجود منذ الأزل وتام غير محتاج ولا موجود بعد عدم ولا هو مخلوق أصلا ولا يمكن أن يكون مخلوقا منعا للتسلسل واتطرادا مع أزليته وتمامه

#التعليق_الرابع:

أراك قد أدخلت دورين بل ثلاثة أدوار في حوار واحد.

كان الحوار متعلقا بالملحد ثم انتقلت للربوبي ثم قلت "فيرد عليك النصراني" والأصل أن تقسم الشبهة إلى ثلاثة شبهات إذا كان قائل كل كلام من ملة مختلفة وقوله مختلفا عن الآخر.

الجواب يكون في التعليق التالي

#التعليق_الخامس:

#الجواب_على_سؤال_الربوبي (ما الدليل على أن الإسلام دين الحق)

#أقول: الأدلة متنوعة وكثيرة جدا لا تكاد تحصى ويمكن تقسيمها إلى كتب تحت كل كتاب أبواب وتحت كل باب فصول وتحت كل فصل مباحث وتحت كل مبحث مطالب وتحت كل مطلب فروع وتحت كل فرع عشرات الأدلة على صحة الإسلام.

لكني أكتفي بذكر الأدلة العريضة فحسب:

#أولا: - بعد إثبات وجود الله بطريقة صحيحة وهي اثبات وجود الخالق التام نثبت للربوبي أن الرب الذي يؤمن هو به ليس تاما وذلك لأنه إما مفتقر للإرادة كما قال الرواقيون والأسكندرانيون القائلون بنظرية الفيض ووحدة الوجود.

وإما أن يكون مفتقرا للحكمة عبثيا وقد رد الله على هذه الشبهة بقوله "أم حسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون * وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين"

فهذه الآية دلت على أن الخلق العبثي صفة نقص في الخالق.

فإن كان الإنسان وهو الناقص لا يصنع شيئا إلا وقد أراد من ورائه سببا أو حكمة فكيف بخالق الإنسان؟

ولو سمعنا برجل صنع سيارة ثم رماها في صحراء وتركها فسألناه لماذا صنعت تلك السيارك فقال صنعتها عبثا لقلنا إن الرجل مجنون؛ بل ولا يكون من هذا شأنه بقادر على أن يصنع سيارة.

فقد يقال: إن الرب خلقنا لنعيش ونستمتع بحياتنا ثم نموت وينتهي أمرنا فيكون السؤال: حتى ولو خلقنا لمثل هذا الغرض فيجب أن يرسل لنا رسولا أو يتصل بنا بأي طريقة ليخبرنا أنه ما خلقنا إلا لنلهو ونلعب ثم نموت وينتهي أمرنا.

إذا ففي كل الأحوال لابد من الاتصال

#ثانيا: إن الدين الوحيد الذي يعتقد بالخالق التام هو الدين الإسلامي وأما بقية الأديان فآلهتها ناقصة بسبب الشرك فمن كان مسببا فاعليا تاما لا بد أن يكون مسببا غائيا تاما أي أنه الإله الذي يكون له الخضوع التام المطلق.

فمعنى الإله هو المستحق العبادة.

العبادة هي الخضوع التام المطلق لأن الخضوع النسبي يكون بين الأشخاص ولا يسمى عبادة فيخضع الأسير لآسره وفي كثير من الأحيان يخضع العمال لأصحاب العمل ولا يكون ذلك عبادة.

وأما الخضوع المطلق التام فمعناه أن المستحق لهذا الخضوع التام إن استحق غيره أن يشاركه فيه فلن يكون مستحقا للخضوع التام لأن الخضوع التام لا يوزع فإذا وزع صار ناقصا.

وكذلك تعدد الأرباب مستحيل لأن الخالق يجب أن يخلق كل شيء ولو كان هناك خالقان لكان أحدهما غير خالق للآخر ولكانت المخلوقات إما ملكا لأحدهما وهو خالقها جميعا فتنتفي صفة الخالق التام عن الآخر وإما أن يشتركا في الخلق فيكون كل منهما خالق بعض المخلوقات وليس خالق كلها ولا يكون بذلك الخالق التام.

فإن لم يخلق أي منهما الآخر ينتفي عن كليهما وصف الخالق التام لأن الأول لم يخلق كل شيء إذ أنه لم يخلق الثاني ونفس الشيء بالنسبة للثاني.

ولا نجد غير الإسلام توفرت فيه هذه الشروط: خالق تام؛ إله واحد تام؛ أرسل رسولا يدعو لدينه.

#ثالثا: قال الله "أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا"

الشاهد من هذا الاستدلال الرباني: أن القرآن ورغم كثرة المتهجمين عليه بل وحتى السنة الصحيحة لم يستطع أي منهم أن يثبت تناقضا واحدا فيه ورغم وجود عشرات الآلاف من الشبهات إلا أن كل هذه الشبهات منقوضة ومردود عليها وأنا - عن نفسي- قد صادفت آلاف الشبهات ورددت عليها جميعا إما بيني وبين نفسي إن لم يطرح علي السؤال وإما في المقالات أو المجالس أو التعليقات كمثل هذا الرد.

ولو كان دين الإسلام وضعيا لسقط وتهافت وسط هذا التطور العلمي الهائل.

تخيل لو كان هناك كذاب قبل 14 قرنا وافترى دينا من رأسه أكان ليصمد كل هذا الوقت دون أن يستدرك عليه ولو بخطأ واحد؟ أفلم يكن ليتناقض ولو تناقضا واحدا؟

#رابعا: لنفترض أن رجلا من هذا العصر خرج إلى الناس وادعى النبوة وجاء بدين جديد فبمجرد أن يتكلم يهجم عليه الحاكم والشعب فيضربونه ويعذبونه وقومه ويشردونه ثم يعرضوا عليه بعد ذلك المال والحكم على أن يترك ما يدعو إليه فيأبى ويرفض أتراه يجد مصلحة في مثل هذه الكذبة علما أن الكذب على الله لا يكون من شخص إلا وقد طغى في الكذب ولم يعد ينطق إلا بالكذب فيستحيل أن يصدق رجل ما في كل شيء ثم يكذب دفعة واحدة على الله؛ ومن الناس من يلهج لسانه بالكذب فيكذب خمس كذبات في الثانية ومع ذلك لم تصل بهم الدرجة إلى أن يكذبوا على الله.

وقد عرف التاريخ أن كل مدع للنبوة يريد من وراء ذلك عرضا من الدنيا والعقل نفسه يؤيد ذلك فمن يرضى لنفسه العذاب والتعرض لخطر الموت من أجل كذبة عظيمة لن يستفيد منها إلا المصائب؟

الناس اليوم تعتقد الحق وقد تغيره خوفا من السجن أو التعذيب بل وحتى طمعا في المال.

فكيف بمن يلجأ للباطل ليضحي بنفسه من أجله ويتشدد على قومه كي لا يعبدوه من دون الله ولا يطروه فقال "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجدا" وقال " لا تطروني كما أطرت اليهود والنصارى أنبياءها ولكن قولوا عبد الله ورسوله".

أنا شخصيا: لو أني بلغت من الفجور ما بلغت فلن أعرض حياتي للخطر وأعرض نفسي للتعذيب من أجل قضية مكذوبة ليس هنام من يدعمني فيها أو يقف خلفي وجل الناس ضدي تحاربني.

هل كان ليكون لبشر عادي أن يتخيل أنه وسط تلك الخيام البالية سيدعو لدعوة تستمر من بعده آلاف السنين ؟

#خامسا: لو أنك جلست مع صديق متدين من أصدقائك ممن خبرت تدينه وصدقه ثم أخبرك بأن حدثا غريبا قد حصل معه "قصته مع سحر أو جني" لصدقته وذلك لأن الخبر عندك مصدر من مصادر المعرفة بل إن الخبر عند كل البشر تطبيقيا مصدر من مصادر المعرفة وإن أنكره الملاحدة نظريا.

فسبب تصديقك له هو أن الرجل توفرت فيه شروط حامل الخبر الصحيح.

لو أنك جلست مع الألباني مثلا فقال لك "زارني اليوم فلان" لصدقته.

فإن كان هذا ما تفعله مع أتباع محمد صلى الله عليه وسلم فكيف بالنبي صلى الله عليه وسلم شخصيا وهو من علمنا الصدق ولم يتهاون فيه أبدا.

لم يعهد عنه الكذب قبل نبوته ولا بعدها.

وقد أخبر عن الغيبيات فحصل ما أخبر به وأخبر عن أشياء كونية ونقل عن ربه ذلك فحصل ما كان ولذلك فمن أهم الأدلة على صحة دين الإسلام ( #صدق_النبي_صلى_الله_عليه_وسلم_في_حياته_ومنهجه_وأخباره_الغيبية_وأخباره_عن_السابقين__وأخباره_الكونية #اعجاز_علمي و #صدق_أخبار_غيبية.

ومن قرأ سيرته عرف أنه كان انسانا مثاليا صلوات ربي وسلامه عليه لا يمكن أن يكذب.

ولو قيل في زمن ابن تيمية هل يمكن أن يسرق ابن تيمية مالا أو تأتمنه عليه فيجحدك أو يفتري عليك كذبا لقيل هذا محال فكيف بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو قدوة ابن تيمية.

قد يقال: إن دليلك الرابع وإن كان فيه إلزام الأخبار الغيببة وما ذكرته مجملا من الحقائق الكونية إلا أن اضافة الألباني وابن تيمية لا تلزم الربوبي فنقول: هذه أمثلة لتقريب الصورة لدى المسلمين وللربوبي أشخاص قد يثق بهم رغم أن احتمال ذلك ضئيل لأن الكافر عادة لا يملك وازعا دينيا يمنعه من ارتكاب الشر والكذب إلا أن بعضهم فيه الخير ولعلهم من أهل الفترة الذين لم تقم عليهم الحجة والله أعلم بحالهم فقد يجد منهم من يصلح شاهدا لذلك ولكن يكفي أصل الدليل وهذه الأمثلة "الألباني وابن تيمية للاستئناس فحسب.

#سادسا: قول الله "وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين"

فلم يأت رجل بنظم كنظم القرآن لا هو بالشعر ولا النثر بحيث يتسق كلامه وتحكم شرائعه وتضبط عقيدته بأدق الضوابط المنطقية ناهيك عن الإعجاز العلمي والعددي والغيبي وغير ذلك ولو كان مكذبو النبي صلى الله عليه وسلم صادقين في دعواهم لأجابوا هذا التحدي ولكنهم وقد مرت 14 قرنا لم يستطع أي منهم إجابة التحدي.

#سابعا: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الكتب السماوية غيرها الأخرى التي سبقته؛ قال الله (وإنه لفي زبر الأولين) ولعلي أفرد مقالا أنقل فيه نصوصا من العهد القديم والجديد وكتب الهندوس كالكي يورانا وغيره ومن كتب البوذيين ما يشير إلى نبوة محمد صلى الله عليه وسلم علما أن هذه الديانات كانت موجودة قبل ولادته صلى الله عليه وسلم بآلاف ومئات السنين.

#التعليق_السادس:

أما مسألة التحريف فالأدلة على عدم وجود التحريف حسية وعقلية وخبرية؛ "أي من كل مصادر المعرفة".

الخبر: التواتر.

العقل: قاعدة اللطف؛ وجوب وجود عاصم

الحس: وجود مخطوطات للمصحف حسب عمرها بالكربون المشع c14 فوجدوها تعود إلى عصر عثمان رضي الله عنه ومن الجامعات التي أقرت بذلك جامعة بريطانية.

#انتهت_التعليقات:

اسم الجامعة المذكورة بخصوص المخطوطة هي برمنجهام وهذا رابط إحدى الفيديوهات.

https://youtu.be/SsdZaRMx18A

#ملاحظة: دليل التواتر وقاعدة اللطف أقوى عندنا من الدليل الحسي نفسه والمتعلق بالمخطوطة ولكن نذكرها لأنها دليل من مصدري ابستمولوجي مختلف عن المصدرين الآخرين.

كتبه صهيب بوزيدي

الرد على دعوى مفادها إن ميكانيكا الكم أبطلت السببية
شارك المقال:

من نفس الموضوع: الإلحاد والرد على الشبهات

الملحد على الطريقة المدخلية

الإلحاد والرد على الشبهات

عندما تناقش الملحد العربي تحسّ أنك تناقش ملحدا بعقلية شخص مدخلي "ولكن فقط مع استبدال الأسماء والرموز والأفكار". 1 _ تناقش الملحد فيقول لك: قال العلماء،…

جوابي على سؤال الملحد الربوبي

الإلحاد والرد على الشبهات

النظرية تعارض فكرة الأديان عن خلق الإنسان ولا تعارض فكرة وجود خالق ربوبي لكن دوكينز ومن معه يستدلون بها على نفي الإله بالكلية. أما الخالق الربوبي فيؤدي…

جوابا على اعتراض الملحد المصور أدناه

الإلحاد والرد على الشبهات

قبل الجواب أحب التنويه على أن مثل هذا السؤال الساذج والغبي من هذا الملحد المجهول ما كنت لألتفت إليه أو أعيره اهتماما لو صدر منه وحده ولكن سبق لي سماع هذا…