الحويني وقضية التراجع التي حُرفت عن سياقها ومعناها

الحديث وعلومه

مشكلة الشيخ الحويني حفظه الله أنه ينغمس في الكتب يقرأ عن السلف حتى يظن أنه يعيش بينهم فيقول كلاما من باب التواضع؛ مما يقال في عصر السلف ويٌفهم بشكل عادي؛ فيحمله المغرضون على معنى آخر مختلف تماما عن المعنى الواضح المراد.

فذنب الشيخ أنه يظن نفسه مخاطبا للبشر بينما يتلقى كلامه البوكيمونات أصحاب الفهم العجيب؛ ويوجد من يفهمه فهما صحيحا وهذا لا شك فيه.

الشيخ تحدث بصفة عامة عن أخطاء "تقع منه ومن كل مشتغل بالعلم" في الأحكام على بعض الأحاديث كأن يضعف حديثا ثم يقع بين يديه مخطوط فيه طريق آخر للحديث يصح به فيتراجع عن تضعيفه ويصححه وأشياء من هذا القبيل.

لكن المغرضين تشبثوا بقوله "تراجعتُ عن أخطاء..." وحملوه على أنه كان يخرف ثم انتبه لنفسه وبعضهم قال ها هو الحويني يتراجع على منهجه وصار كل شخص يحمل تراجعه على المسائل التي يخالفه هو فيها رغم أن الحويني بين أن تراجعه لا يخص باب الإعتقاد.

فصار التنويري يستدل بكلام الحويني ويوهم الناس أن الحويني تراجع عن الدفاع عن البخاري ومسلم وكتب التراث.

والمدخلي صار يحمل كلام الحويني على التراجع عن فتاوى الخروج على الحاكم "رغم أنه لم يفت بالخروج أصلا ولا الدخول".

والملحد يستدل بكلام الحويني على أنه اكتشف أن معظم أحكام الإسلام خاطئة.

ولعل ما بقي أن يستدل به البوذي ويقول "لقد تراجع الحويني عن ذم الأصنام".

نحن في عصر يُحمل فيه كلام الناس على غير وجهه تماما.

سمع أحد الناس رجلا يبكي في العمرة فقال لنا "سمعتُ رجلا يبكي بحرقة في العمرة ويبدو أنه ارتكب كبائرَ وجرائمَ كبيرة وإلا فلماذا يبكي" سبحان الله؛ انتكست المفاهيم واعوجّت العقول والله المستعان.

#أخيرا: مكان الحويني نحسبه والله حسيبه بين السلف ولا يصلح أن يعيش في عصر منتكس كهذا.

هذا عصر يصلح للذئاب ولا يُبارى هؤلاء إلا بذئاب مثلهم في الجانب الإسلامي.

العيب ليس في الشيخ الحويني وإنما في الفهوم المعوجة.

كتبه صهيب بوزيدي.

الحويني وقضية التراجع التي حُرفت عن سياقها ومعناها
شارك المقال:

من نفس الموضوع: الحديث وعلومه

شبهة همّ النبي بالانتحار

الحديث وعلومه

كيف يهم النبي بالانتحار والانتحار محرم شرعا ؟ مناط الشبهة هو جزء من حديث طويل في صحيح البخاري والشاهد منه ((وفتر الوحي فترة حتى حزن النبي صلى الله عليه…

لا يصح في أحاديث السفياني شيء

الحديث وعلومه

لا يصح في أحاديث "السفياني" بهذا الاسم شيء وإنما كلها من روايات الشيعة الإثني عشرية في مصادرهم أما في مصادر أهل السنة فهي روايات وصفها المحققون بالمكذوبة…

لا تصح رواية اذهبوا فأنتم الطلقاء

الحديث وعلومه

من الروايات التي اشتهرت ولم تصح رواية ((اذهبوا فأنتم الطلقاء)) عند فتح مكة. قال الحافظ العراقي -رحمه الله-: ((رواه ابن أبي الدنيا في كتاب العفو وفي ذم…