التصريحات المدخلية بين الرؤوس والأتباع
من لا يعرف التيار المدخلي وطريقة عمله ونشاطه يصعب عليه معرفة كيفية نشاطه ويحسب أن المذهب المعتمد عندهم هو ما يقوله الشيوخ والرؤوس فقط بينما الصواب أنهم يعملون بطريقتين:
#الأولى_تصريحات_الشيوخ_المعلنة: وتلك هي التي يقولونها أمام الشاشات والكاميرات وكل الناس، وهي التي يحاولون فيها جهد أيمانهم غربلتها والتصريح بما لا يثير عليهم مقدارا كبيرا من التشنيع، ورغم كل هذا الحرص يخرجون بتصريحات في غاية الشناعة (قد تطرقنا للرد عليها خلال مئات المقالات ولعلها تجاوزت الألف).
#الثانية_التلقي_بالسند: حيث يعمل المداخلة عملا يشبه عمل رواة الحديث قديما إلا أن رواة الحديث ينقلون كلام رسول الله وهؤلاء ينقلون كلام رؤوسهم بالعنعنة، كما أن رواة الحديث يذكرون السند كما هو بينما المداخلة يأخذونه على طريقة (قال لي واحد الأخ) فينتشر الكلام انتشارا فيروسيا تجد نفس العبارة التي تُقال عند مداخلة العرب والأمازيغ والأكراد تُردد عند مداخلة الغرب بل لو وجد مدخلي في الهند أو الصين أو أدغال إفريقيا لوجدته يكرر نفس العبارة، فمن أين تصلهم هذه المقولات ولماذا ينشطون في نشرها ويهبّون هبّة رجل واحد ؟ بعض الناس يقولون "هذه حسابات وهمية لعل أيادٍ خارجية تستعملها لنشر الفتنة" فأقول: بل هي حسابات حقيقية وأقوالهم على المواقع يقولونها في الواقع، مداخلة معروفون بأسمائهم وأشكالهم منهم من تمدخل منذ 10 سنوات ومنهم من له 20 سنة يكررون نفس العبارات التي يكررها من تمدخل بالأمس القريب ممن لم تنبت اللحية في وجهه بعد لصغر سنه.
هؤلاء يأخذون فتاوى شيوخهم في المجالس السرية ثم الآخذ عنهم ينقلها للذي يليه في الطبقة وقد كتبت مقالا بعنوان طبقات المداخلة منذ سنوات قسّمت فيه المداخلة إلى طبقات كثيرة، فهؤلاء يتناقلون الكلام كل يأخذ عن الطبقة التي تعلوه حتى تصل التعليمة لأسفل الطبقات فتعمم على الجميع دون أن تجد لها أي أثر عند الرؤوس، ولكنهم في نفس الوقت لا ينكرونها عليهم بل لهم من التأصيلات المصرح بها ما يدعم تلك الأقوال.
كتبه #صهيب_بوزيدي
