اطلاق سراح الشيخ إبراهيم السكران

طرأ بذهني سؤال "لماذا أُطلقَ سراح الشيخ إبراهيم السكران"؟ ثم قلتُ "أساسا لماذا سُجن"؟ ثم قلت: المهم أننا نحمد الله على سلامته وخروجه من هذه المحنة وأرجو أن يتم الإفراج عن سائر العلماء والمشايخ والمظلومين في كل مكان سواء كانوا علماء أم عواما فالظُّلمُ واحد ولا يجوز أن يُظلمَ الكافر فضلا عن المسلمِ البسيط فضلا عن المسلم المُصلح العالم الداعي إلى الله.

يجب على المسلمين ألا يُحرجوا الدعاة والعلماء الساكنين في ديار الظلم بأسئلة تورّطهم؛ فالسائل يسأل ثم يذهب لبيته كي ينام؛ وبعدها يذهب مجيبه للسجن وهو في غنى عن ذلك؛ إذ أن الذين يمكنهم الجواب عن مثل تلك الأسئلة السياسية المحرجة موجودون في غير البلدان التي فيها نوع من التجبر وتكميم الأفواه.

وقد كان أول ما فعلتُه أن نصحتُ أصدقائي الذين يسكنون في بعض البلدان التي يُصادم توجهي السياسي توجه حكامها ألا ينشروا عندهم منشوراتي السياسية كي لا يعرضوا أنفسهم للخطر.

نعم التضحية بالنفس واجبة عند اللزوم "لكن مع عصر الانترنت فلا لزوم لذلك" فإن لم يتكلم شخص في دولة ما فهناك الملايين من الذين يستطيعون التكلم في المسألة دونه؛ وليس الأمر مقتصرا عليه فإن لم يتكلم شيخٌ فهناك شيخ من خارج دولته يستطيع الكلام؛ فقط من لم يستطع قول الحق فلا يصفق للباطل.

فليتكلم كل داعية فيما يستطيع التكلم فيه؛ من لم يستطع التكلم في السياسة فليرد على الملحدين أو أصحاب الديانات الباطلة أو يعلم الناس علوم القرآن والسنة ويرد على شبهات المُغرضين؛ ومن استطاع فليتكلم فيما يستطيع والاستطاعة تكون بالعلم والقدرة وعدم الإكراه.

#باختصار: لا يتكلمن أحدنا ورجلاه في ماء بارد؛ بالجزائرية: "ما نهدروش الهدرة تاع الوسع"

كتبه صهيب بوزيدي.

اطلاق سراح الشيخ إبراهيم السكران
شارك المقال:

من نفس الموضوع: قضايا الأمة والسياسة

تساؤلات حول القضية الإيرانية والصهيونية

قضايا الأمة والسياسة

سؤالي الأول: لماذا نعتبر القضية الفلسطينية قضيتنا ؟ الجواب: لأجل الإسلام (الأقصى مقدس إسلامي والفلسطينيون مسلمون). سؤالي 2: إذًا فالاعتبارات مذهبية طائفية…

التباس السياسة

قضايا الأمة والسياسة

في السياسة لا يُحسن الناس قول الحق ولا يعرفون إليه سبيلا وذلك راجعٌ لعدة أسباب: 1 _ تأثير الخوف. 2 _ تأثير المطامع والمصالح. 3 _ ذاكرة الذبابة. 4 _ الغلو…