استدلال الجامية على مخالفيهم بشيوخهم
ذكرني هذا المنشور بمدخلي سمعني أطعن في مقولة لرسلان فقال لي وكأنه يحاول إلزامي (لقد قالها الشيخ سنيقرة أيضا فهل ستطعن فيه كما طعنت في الشيخ رسلان؟)، كذلك هذا المنشور المدخلي يريد صاحبه أن يقول (هل ستصنفون العصيمي مع المداخلة وتطعنون فيه؟) كأنهم يحاولون تقليدنا عندما نلزمهم بكلام الألباني أو رئيس دولة ما وظنوا أن العصيمي هذا سيخرس كل أفواه المنتقدين لهم.
فأقول: إن استدلالكم بالعصيمي يشبه مثلا عندنا ذُكر فيه أن الكلب سُئل عن شاهدٍ يشهد له فقال (ذيلي هو الشاهد) فصاروا يقولون (شهادة الكلب ذيله).
فكذلك استدلال المداخلة بالعصيمي يشبه استدلالهم بالفوزان أو اللحيدان أو ربيع المدخلي أو عبد المحسن العباد فكل هؤلاء عبيد لابن سلمان وكلهم مقلدون بامتياز لمحمد بن عبد الوهاب بصفة عامة ومحمد أمان الجامي بصفة خاصة، فقد لا يكون الفوزان مدخليا لأن ربيع المدخلي في درجة أدنى من درجته عندهم أو في درجة مساوية على الأقل لكنهم ينتمون إلى نفس المدرسة الجامية، وقد يكون الفوزان نفسه في مرتبة الجامي عندهم إلا أن لهم نفس المنهج والعقيدة (تكفير المسلمين ووصفهم بالمشركين وتقديس حاكم السعودية وحصر العالمية والسنية في مذهبهم وإخراج البقية إلى زُمر الفِرق الضالة، مع إعانة الحاكم على الظلم فيستحلون له دم الإخوان المسلمين بوصفهم لهم بالإرها*بيين ويجيزون له سجن المشايخ ظلما حتى ولو كانوا سلفيين من نفس المذهب الذي ينتسبون إليه).
لذلك فأنصح كل من أراد نقد المنهج المدخلي ألا يلتزم بأي شيخ يمدحهم فمن مدحهم فهو إما جاهل بحقيقتهم وإما جاهل بالحق نفسه وإما عالم بالحق وحالهم ولكنه مداهن لهم يخاف من تجريحهم وطعنهم.
كتبه #صهيب_بوزيدي.

