إعلان بداية سلسلة بيان ضحالة ربيع المدخلي المعرفية
#تبديعه_للقائل_بحمل_المجمل_على_المفصل_في_كلام_البشر
استدللت على ضعف ربيع المدخلي في أصول الفقه والاستدلال وخلطه بين القواعد التي مصدرها العقل وبين ما يتعلق بالسنة والبدعة لمّا بدّع من يقول بحمل المجمل على المفصَل، إذ أن هذه القاعدة أساسا قاعدة عقلية ليس لها علاقة بالسنة والبدعة ولا بالإسلام والمسلمين، وإنما هي قاعدة عقلية مفادها أن الرجل إذا كان له كلام مجمل [يحتمل معنى حقا ومعنى باطلا بحيث تتساوى قوة الاحتمالين] وكان له كلام مفصل آخر فإن الأصل حمل كلامه المجمل على كلامه المفصّل.
فالمجمل هو المبهم الذي يحتمل لفظه أكثر من معنى بحيث تتساوى قوة تلك المعاني عند محاولة الترجيح بينهما (كأن يكون للفظ معنيين احتمال رجحان كل منهما هو 50%) أما الظاهر فهو المعنى الأرجح للنص الذي يحتمل أكثر من معنى كأن نقول إن احتمال رجحانه 90% مثلا، وأما المؤول فهو المرجوح الذي يكون احتمال رجحانه 10% أو 20% فهذا لا يصح حمل المعنى عليه إلا إن اقترنت به قرينة صارفة، وأما النصّ فهو ما لم يكن له إلا احتمال واحد 100% مثل قول الله ((قل هو الله أحد)) فهذه لا تحتمل معنى أن الله 2 أو 3 وإنما تحتمل معنى واحدا فقط وهو (الله أحد) فهذا هو النص أي الذي لا يكون له إلا احتمال واحد قطعي الدلالة.
فجاء أحد أتباع ربيع المدخلي لينقل لنا هذا المقال من موقع ربيع المدخلي زاعما أن للشيخ ربيع أدلة قوية جدا تنصر مقولته هذه.
دخلتُ لأقرأ مقاله هذا [بالرغم من أني أعرف ردوده في مقالات أخرى له] ولكني أردت قراءة هذا المقال بالذات فوجدتُ الكوارث العلمية التي فيه أعظم بكثير من مقولته نفسها، ويشبه هذا المثل القائل ((ربّ عذر أقبح من ذنب)) وفعلا بعض الاستدلالات على الأقوال تكون أقبح من تلك الأقوال نفسها.
وكلّما أردتُ الرد على نقطة قلت في نفسي (فلأكملك قراءة المقال كاملا) وذلك لأنه ليس من عادتي الرد على أي مقال قبل إكماله وكلما واصلت القراءة ازددت دهشة، صحيح أني من البداية لا أعتبر ربيع المدخلي عالما أصلا وأرى مستواه العلمي ضعيفا ولكني لم أتوقع أنه ينحدر إلى هذا المستوى.
كاتب هذا المقال كأنه طفل مراهق يتكلم لأجل أن يتكلم والسلام، بل حتى العقلاء من العوام لا يقعون في مثل هذه الاستدلالات الكارثية.
ونظرا لكونها أخطاء كثيرة جدا فإني أحببت تقسيم الرد عليها إلى سلسلة من المقالات حتى آتي على هذه المسألة من البنيان من قواعدها ويُغلق ملفها إلى الأبد.
وقبل قراءة المقال قد يستغرب القارئ ((ليس من عادة ربيع المدخلي الاهتمام بالمسائل العلمية والأصولية فما الذي أقحمه في هذا الموضوع ولماذا جعله قضية كبرى ومسألة عظمى يبدّع ويضلل من أجلها ؟ ألستم تقولون إنه لا همّ لربيع المدخلي إلا محاربة الإسلاميين سواء كانوا من الإخوان المسلميين أم التبليغيين دون نسيان سيد قطب الذي جعله ربيع المدخلي رمزا للشر بعد أن كان يصفه بالأمس بأنه أصاب عين منهج الأنبياء))
#من_أراد_أخذ_فكرة_عن_حمل_المجمل_على_المفصل في كلام البشر:
فكما فعل ابن القيم رحمه الله مع شيخه الهروي إذ كان له كلام يوهم القول بوحدة الوجود فحمله ابن القيم على تأصيلات الهروي الأخرى التي تبرئه من القول بوحدة الوجود فهذه المسألة بديهية عقلية، فمثلا [أنا صهيب] يُعرف عني أني أرد على المداخلة وأتبرأ من مذهبهم وقد يُنقل من كلامي شيء فيه الدفاع عنهم في مسألة ظُلموا فيها، فذاك الموقف الدفاع يعد موقفا مجملا من حيث تحديد رأيي فيهم، فقد يفهم من القارئ أني أدافع عنهم من باب الإنصاف وإن كنت مخالفا لهم وقد يفهم منه أيضا أني أدافع عنهم لأني منهم وأريد مناصرتهم فهنا يكون موقفي مجملا، ولكي يعرف القارئ رأيي في ذلك الموقف بشكل صحيح فإنه يحمل هذا الموقف المجمل إلى مواقفي المفصلة فيجدني واضحا جدا في الرد على المداخلة فيستحيل أن أكون منهم.
فتخيلوا أن يأتي شخص فيقول [صهيب مدخلي] ومن حمل موقفه المجمل على مواقفه المفصلة فإنه مبتدع ضال مخالف للسنة ومنهج الإسلام أفيكون كلام هذا الرجل عاقلا ؟
كتبه #صهيب_بوزيدي


