الرحيلي والمداخلة في حيرة
من جهة يقول بأن الأمر لو انعكس لكان موقفه كموقف الذين هاجموه ومن جهة يصفهم بالسفهاء.
ويقول لهم ((اللبيب بالإشارة يفهم)).
قلت: لن يفهموا وأنتم الذين مجدتم لهم حاكم السعودية ووصفتموه بالحاكم الصالح السلفي صاحب دولة التوحيد الحريص على السنة حتى عقدتم فيه الولاء والبراء فصرتم تطعنون في كل من يخالفه وتوالون من والاه وجعلتموه ميزانا للسني والبدعي.
الآن هل تريد التلميح إلى أن ولي الأمر الصالح هذا يكره المشايخ الصالحين من أمثالك على فعل ما لا يحبونه ولا يرضونه ولا يرضي الله ؟
ثم أليس المداخلة وهم يصدعون رؤوس الناس بوجوب طاعة ولي الأمر يقولون (إلا إن أمرك بمعصية فلا تطعه في تلك المعصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) فإن كان ما فعله الرحيلي بدعة فهو معصية بل البدع عندهم أخطر من المعاصي فكيف يطيعه في مثل هذا الأمر ؟
متى يفيق المداخلة على أنفسهم ويعلموا أن منهجهم ليس منهجا دينيا بل هو منهج كهنوتي يسير وِفق هوى الحاكم ويتبدل بتبدل الحكام، فبالأمس يأتي حاكمٌ ليقر مسألة فتكون مشروعة ثم يأتي من ينكرها فتصبح منكرة ثم يأتي من يوجبها فتصبح واجبة وهكذا يتم التلاعب بالدين وفق أهواء الحكام، وليس كل الحكام بل حاكم دولة بعينها دون ما سواها.
كتبه #صهيب_بوزيدي

