إعادة التربية والتأهيل للجهلة المتغطرسين

الفقه وأصوله

بكل ثقة علّق هذا المسكين بتعليقه ليحتقر مستواي العلمي والذي جهله أن معرفته بلفظ (قصر الصلاة) جعله يحسب أن اللفظ الشائع (تقصير الصلاة) إنما هو من لفظ العوام وحسبه خاطئا وظن نفسه نبيها قد استخرج لي خطأً وجهل هذا المسكين أن لفظ (تقصير الصلاة) صحيحٌ استعمله جل العلماء أو كلهم وأن الاختلاف بينه وبين اللفظ الآخر اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد وما يجهله هذا المسكين أيضا أن اللفظين واردان في اللغة ولهما نفس المعنى والتقصير جعل الطويل قصيرا وجعل أربع ركعات اثنتين تقصير لهما ولكن السطحي الساذج هو من يحسب أن المعلومة التي يعرفها هي المعلومة الصحيحة الوحيدة وما سواها خاطئ وأحينا الغيرة والحسد وأمراض القلوب تجعل ضعاف الهمة يعجزون عن بذل الجهد للتفوق العلمي فيلجؤون إلى محاولة الاستنقاص بتصيد ما يحسبونه بسبب جعلهم عثرات وزلات ولكن هيهات أن يصح لهم حتى مثل هذا ولست أعني بكلامي هذا صاحب التعليق فهو نكرة لا قيمة له وما كنت لأسمع به قبل تعليقه هذا وإنما هو مجرد مثالٍ عن هذه الشاكلة وبصفعه وتأديبه يرتدع أمثاله ليتعلموا التأدب والتريث قبل الاعتراض على ما لا علم لهم به ولو أنه طرح سؤاله بأدب فقال (أحسب أن الأصح كلمة قصر الصلاة بدل تقصير الصلاة) لأجبته بكل دفئ وحنان فأقول (كلاهما صحيح) وأعطيه أمثلة من استخدام العلماء السابقين للفظين وينتهي الموضوع فما الحاجة إلى الغطرسة والتعالي ؟ فالجزاء من جنس العمل ومن تكبر علينا بجهلٍ قرعنا صليعته بالعلم وألزمناه حده ليخسأ ولا يعدوَ قدره

#ردي_عليه_كان_كالتالي:

مرحبا بك عند صهيب بوزيدي لإعادة التربية والتأهيل وتأديب الحمقى المتعجرفين والجهلة المركّبين

إذا كانت كلمة (تقصير الصلاة) تدل على مستوى منخفض لأنها برأيك لا تُستعمل إلا بلفظ (قصرِ الصلاة) فتعلّم مني أنها تُستعمل باللفظين ولا حرج ولتكون الصفعة على وجهك أشد سأنقل لك متى استعملت الكلمة في مختلف كتب العلماء (تابع وتعلم):

1 _ قال ابن الملقن المتوفى (804 هجري) في كتابه [التوضيح لشرح الجامع الصحيح 8/423]: (( 18 _ تقصير الصلاة: باب ما جاء في التقصير وكم يقيم حتى يقصر

......إلى أن قال: يقال: قصرت الصلاة، وقصرتها، وأقصرتها)).

2 _ قال زكريا الأنصاري (متوفى 926 هجري) في كتابه [كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري 3/159]:

(( أَبْوَابُ تَقْصِيرِ الصَّلاةِ

(أبواب التقصير) في نسخة: "أبواب تقصير الصلاة" وفي أخرى: "كتاب: القصر".

١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّقْصِيرِ وَكَمْ يُقِيمُ حَتَّى يَقْصُرَ؟

(باب: ما جاء في التقصير) هو رد الرباعية إلى اثنتين في سفر طويل مباح، يقال: قصر الصلاة، بالتخفيف، وقصرها بالتشديد، وحكى الواحدي: أقصرها، فمصدر الأول: قصر، والثاني: تقصير، والثالث: إقصار))

#قلت_صهيب: وردت عبارة (تقصير الصلاة) في كتب الفقهاء المسلمين في أكثر من 660000 موضعا (أي أكثر من نصف مليون مرة تكررت في كتب الفقهاء) وقد اكتفيت فقط بنقل موضعين لك.

فإن لم تكتفِ بهما زدتك حتى ترتوي ولكن بشرط (سأحسب لك كل نقلٍ بمبلغ فالمثالان الأولان مجانيان وما زاد عنهما ليس مجانيا).

كتبه #صهيب_بوزيدي

No photo description available.

من نفس الموضوع: الفقه وأصوله

الموقف من الترند الخاص بالشيخ الددو

الفقه وأصوله

1 _ ليس في القرآن ولا في السنّة ما يُحرّم هذا التصرف بغض النظر عن مدى نفعه أو عدمه. 2 _ هذا الفعل إن لم ينفع فإنه لا يضرّ. 3 _ قال الشوكاني في نيل…

أصولي المنهجية

الفقه وأصوله

1 _ مصادر التشريع عندي: القرآن بالدرجة الأولى والأعلى ثم السنة المتواترة ثم ما صح من أحاديث الآحاد. 2 _ أصولي في علم الحديث هي أصول أهل السنة ولكني أعني…