أهمية الجيش الوطني

يجب على الدول الإسلامية جميعا أن تتمسك بجيوشها.

قد يقال: هذه الجيوش لم تنفع في الهجوم.

فأقول: لكنها لا تعدم نفعا في الدفاع وبدونها يمكن إبادة المسلمين جميعا دون أن يكون للعدو رادع.

قوة البلدان إرثنا وإرث الأجيال التي تأتي من بعدنا، قد يعجبك من يحكم البلاد الآن أو لا يعجبك ولكن الجيش رأس مالك في الدفاع وبغيره يمكن حتى للحيوانات المفترسة احتلالك فضلا عن الأمم البشرية المتطورة.

لفترة طويلة لعبت قوى الكفر دورا ذكيا حيث أوهمت المسلمين أنها صمام الأمان الذي يهرب إليه المعارضون فتحميهم ويتطاحن أصحاب البلد الواحدة فيما بينهم فلا تحتلهم فأعجبت هذه الفكرةَ الناس ونسوا تربص العدو الظاهر، واليوم نحسب ما بقي من الجيوش القوية التي يمكن الاعتماد عليها ونحاول تصور العالم الإسلامي دونهم.

نصيحتي من أعماق قلبي: سواء اعترفت بحدود سايكسبيكو أم لم تعترف بها فإنك محكوم قهرا بها وبقوانينها.

ستُدرك ذلك لما تجد نفسك منحازا سياسيا إلى حاكم دولة إسلامية أخرى متجاهلا بلدك حتى إذا أردت تقديم فيزا لزيارة تلك الدولة فقط اشترطوا عليك قائمة من 15 مطلبا لو غاب واحد منها لما قُبلت تأشيرة دخولك، وإن ذهبت وماتت الفيزا الخاصة بك ولم تعد لديارك ستعد مهاجرا غير شرعي قد يُقبض عليك في أي وقت.

ستجد أنك لو أردت الحصول على جنسية تلك الدولة ستحتاج إلى مئات الآلاف من الدولارات حتى تشتري عقارا أو ما شابه ذلك لتحصل عليها، وقد لا تحصل عليها في دول أخرى، ستجد نفسك تارة قادرا على امتلاك شيء وتارة على تأجيره فقط دون امتلاكه.

ستجد أنك بين عشية وضحاها قد تتعرض لرفض تجديد إقامتك أو حتى منحك تأشيرات السياحة.

ستجد أن المكان الوحيد الذي تستطيع العيش فيه بالمجان هو بلدك.

ستكتشف أنك ولو غيرت إقامتك إلى دولة أخرى فإنه بفضل أموالك فحسب، وإلا فمن غير مالك فدخول الحيوانات إلى تلك الدولة أسهل من دخولك لها.

كل المسلمين إخواننا ولكن إياك أن تكون فردا لإحدى جاليات دولة أخرى وأنت تعيش داخل بلدك.

يعجبنا الحاكم الصالح أو المجتهد في أعماله ونراه نموذجا وأملا يمكن الاقتداء به أو حتى رجاء النصر منه وإن كان نصرا جزئيا ولكن ذلك لا يغنيك أبدا عن الحرص على بلدك ودولتك.

الوطنية في عصرنا هذا صارت ضرورة مقاصدية أمنيةً لا بد منها.

كتبه #صهيب_بوزيدي

أهمية الجيش الوطني
أهمية الجيش الوطني
شارك المقال:

من نفس الموضوع: قضايا الأمة والسياسة

تساؤلات حول القضية الإيرانية والصهيونية

قضايا الأمة والسياسة

سؤالي الأول: لماذا نعتبر القضية الفلسطينية قضيتنا ؟ الجواب: لأجل الإسلام (الأقصى مقدس إسلامي والفلسطينيون مسلمون). سؤالي 2: إذًا فالاعتبارات مذهبية طائفية…

التباس السياسة

قضايا الأمة والسياسة

في السياسة لا يُحسن الناس قول الحق ولا يعرفون إليه سبيلا وذلك راجعٌ لعدة أسباب: 1 _ تأثير الخوف. 2 _ تأثير المطامع والمصالح. 3 _ ذاكرة الذبابة. 4 _ الغلو…