أنواع المواقف المخذّلة
مواقف الخذلان أنواع بعضها أسوأ من بعض سأحاول ذِكر بعضها دون ترتيبها من حيث درجتها في السوء.
1 - الصمت
2 - الكلام الحيادي
3 - إلقاء اللوم على المقاومة وكأن إسrائيل بلد عادل لا يهاجم إلا من هاجمه، ونسوا أنهم أخذوا فلسطين من البداية دون سبب، رغم أنه لم يهاجمها أحد من فلسطين.
4 - أصحاب الخطابات التي من نوع [تصرفوا بالحكمة ودعوا عنكم العاطفة]، أقول [من لم تثر مشاعره وعواطفه في هذا الموقف فلا أثارها الله إلى يوم القيامة، وأي حكمة يتحدثون عنها ؟ حكمتهم الوحيدة هي إطفاء الضوء على القضية الفلسطينية إلى الأبد وثم تطبيق عبارة "نفسي نفسي، هات تخطى راسي".
5 - الذين يقولون [لا فائدة من المسيرات ولا المنشورات على مواقع التواصل ولا المساعدات المادية وإنما يجب أن يكون الحل باجتماع الدول الإسلامية لمحاربة إسrائيل وبما أن الحكام يرفضون ذلك فليس هناك ما نقدمه سوى الصمت أو الدعاء في الخفاء] فهؤلاء قولهم مسموم، فيه حقٌّ يراد به باطل، يشابه قولهم من قال [بما أنك غير قادر على الالتزام بكل الشرائع الإسلامية فارتكب كل المحرمات] والحق أن ما لا يدرك كله لا يترك جله، وكل إنسان يحاول نصرة القضية بقدر المستطاع، أما المطالبة بالحد الأقصى من النصرة مع العلم بعدم توفره ثم الانتقال إلى نتيجة [ومنه وجب أن نسكت] فهذا هو الخذلان عينه.
6 - الذين يتذكرون خلافاتهم الفقهية والفكرية مع حركة المقاومة ويذكرون بها الناس الآن، ليشغبوا عليهم بمسائل ليس هذا وقت طرحها، وهذا يشبه أن ترى أخاك تنهشه الضباع فتقول له [لماذا لم تطفئ مصباح المطبخ يوم أمس ؟ ألا تعلم أنك بذلك تبذر الكهرباء ؟] فهل هذا وقت فتح خلافاتك التافهة القديمة حول مصباح المطبخ أم أنه وقت الالتفات للضباع الذين يأكلون أخاك ثم يأكلونك من بعده ؟ كذلك بعض المخذولين تجدهم الآن يتذكرون مسائل الأخذ من اللحية ولبس القميص أو البدلات الكلاسيكية بالكرافيت أو لبس الساعة في اليد اليمين بدل اليد الشمال ...إلى آخره.
كتبه #صهيب_بوزيدي
