أردوغان يرد على ماكرون
عندما سمعت ماكرون يتحدث عن مرور الإسلام بأزمة فكرتُ بيني وبين نفسي قائلا "الإسلام اليوم في زمن غُربة والنبي صلى الله عليه وسلم قال بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ؛ ومعلوم أن الغُربة أزمة لكنها أزمة مؤقتة إن شاء الله وسرعان ما تقوم الأمة وتعود لمجدها".
ثم فكرت فقلت "والشيء الوحيد الذي يمكننا أن نكذب به كلام ماكرون من وجه آخر هو الإتجاه الواضح لعودة الإسلام إلى عزّه وهذا الإتجاه حاليا يظهر متجليا في النهوض الأردوغاني بالأمة".
ثم قلت في نفسي "أردوغان أملٌ كبير للأمة نسأل الله له التوفيق والحماية والرعاية".
ثم قلت في نفسي " إن الرجل الوحيد الذي يمكنه تكذيب كلام ماكرون بالفعل والواقع لا بمجرد الدعوى والكلام هو أردوغان؛ وذلك بما أثبته ميدانيا من تطور ونجاح وقوة وعز".
ثم ما لبثتُ حتى شاهدت هذا المقطع وأردوغان يرد فيه على ماكرون عاقدا الولاء والبراء بكل وضوح على الإسلام.
ثم في هذه اللحظات خطرت ببالي خاطرة "أمازال هناك من يعتقد أن أردوغان علماني وليس إسلاميا ؟".
كنت قديما أستخرج دلائل إسلاميته من كلامه وكأنها ألغاز وشيفرات تحتاج إلى متعمق في الفكر والسياسة لأن يفهمها؛ لكن مؤخرا صار اتجاهه الإسلامي واضحا لا يحتاج إلى كثير من التفكير لإدراكه.
بل إني أقول بكل ثقة "إن أردوغان مِن أعظم القادة والرجال في تاريخ الإسلام وهو أعظم قائد في هذا العصر؛ نسأل الله أن يُكثر من أمثاله ويوفق من أراد النهوض والنجاح من الحكام حاليا أو مستقبلا إلى ما وفّق إليه أردوغان".
كتبه #صهيب_بوزيدي.
