أردوغان وتلاوة القرآن.(بقلم

صهيب بوزيدي)

#خصم_أردوغان_يقول_أنا_أصلي_الجمعة_كل_يوم

#هل_أردوغان_علماني_أم_إسلامي؟

بينما منافس أردوغان الأشد ومعارضه محرم إينجه يُصرّ على إقصاء العربية في تركيا والتمسك بالعلمانية المتوحشة

لا أدري لماذا يكلف رجل تركي "يظنه كثير ممن يجهلونه علمانيا" نفسه تعلم اللغة العربية ودراسة أحكام التجويد ونطق الحروف بشكل سليم ليقرأ القرآن بالعربية كما أُنزل في وسط كان يعجّ بالقومية التركية والتعصب لها "ومازال المعارضون لأردوغان يكرهون العرب والعربية" وقد كان الأولى له أن يبتعد عن مظاهر التدين التي تؤلب العالم عليه.

#طُرفة: عندما بدأ الشعب التركي يميل للتدين شيئا فشيئا أراد محرم إينجه وهو أكبر خصم لأردوغان أن يبين للناس أنه مسلم أيضا ويصلي فقال: أنا أصلي صلاة الجمعة كل يوم.

لا يعلم أن صلاة الجمعة تكون كل أسبوع لا كل يوم.

مما يدل على الابتعاد الحقيقي عن الدين وهذا هو حال العلمانيين لمن يعرفهم.

#والسؤل: هل فعلا يظن المداخلة أن ما يفعله أردوغان إنما ليرضي به أمثالهم ويخدعهم؟ وهل يفيد أردوغان رضا أو سخط المداخلة ومن شابههم؟ هل يظن الدواعش أن أردوغان حريص على عدم تكفير الدواعش له حتى يتظاهر بالإسلام ويُخفي الكفر؟

#رد_شبهة: قد يقال: لكن أردوغان دندن حول العلمانية في عدة لقاءات له سنة 2012؛ فأقول: أردوغان سُجن سنة 1998 بتهمة معاداة العلمانية عندما ردد أبيات شعر (المآذن رماحنا والقبب خوذاتنا..والمساجد قلاعنا وأمتنا جيشنا) وكان مما دافع به عن نفسه في المحكمة عندما وجه له السؤال (أتت متهم بترديد أبيات إسلامية) فقال أردوغان (أولستُ مسلما؟).

وعند توليه الحكم علم أن اصطدامه بالعلمانية في دولة علمانية معناه إنهاء مسيرته ففضل نشر التدين ليهيء شعبه لقبول ذلك أولا وجعل مبادئ الجيش التدين أيضا (وإن لم يصل الحالة النموذجية فمازال الإصلاح مستمرا) ولذلك عندما يُسأل عن العلمانية يقول (أنا لستُ علمانيا إنما أنا مسلم ولكن تركيا علمانية) وكان يكفي لكل عاقل فاهم أن يعلم بأن أردوغان جعل العلمانية مضادة ومقابلة للإسلام في أصلها إذ لم يستسغ أن يقول (أنا علماني مسلم) فقال (أنا لستُ علمانيا وإنما مسلم) مما يدل على تفريقه بين الإسلام والعلمانية.

والأسلوب الثاني الذي اتبعه هو محاولة تحريف معنى العلمانية الحقيقي إلى معنى يصنعه هو حتى يخرج من حرب الألفاظ إلى حرب المعاني فعرف العلمانية باحترام حقوق غير المسلمين ما لم يعتدوا وهذا هو التعريف الذي قال أردوغان بأنه لا يعارض القرآن لأن الله قال (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من ديراكم أن تبروهم وتقسطوا إليهم) وقال (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا) وكذلك قصة علي رضي الله عنه مع اليهودي الذي هدل القاضي شريح في الحكم وحكم له بالدرع رغم أن خصم اليهودي هو علي رضي الله عنه أمير المؤمنين آنذاك مما دفع اليهودي لاعتناق الإسلام والاعتراف بأن الدرع لعلي وقد وهبه إياها علي رضي الله عنه هدية له على إسلامه.

فإن كان أردوغان مضطرا للتورية فقد حرف العلمانية عن معناها ليعطي لها مفهوما يمكن قبوله شرعا بينما يصرح في مواضع أخرى على ضرورة التمسك بالإسلام وعدم الزيادة أو الإنقاص منه وفق أهواء الناس وقال في موضع آخر "الديموقراطية بداية طريقنا وليست هي الهدف الأخير" وأخيرا فقد صار حديثه عن أمجاد الدولة العثمانية دليلا على توجهه نحو الدولة الإسلامية وكذلك القوانين التي يعدل فيها لصالح الإسلام خطوة خطوة.

كتبه صهيب بوزيدي.

من نفس الموضوع: قضايا الأمة والسياسة

المؤامرة الإسلامية ضد الصهيوأمريكية

قضايا الأمة والسياسة

بعد أن بذلت العلمانية وسعها في السخرية من نظرية المؤامرة الصهيوأمريكية على المسلمين حتى نجحت في ذلك فإذا بالنظرية تنقلب إلى نظرية صهيوأمريكية تتهم الإخوان…

التباس السياسة

قضايا الأمة والسياسة

في السياسة لا يُحسن الناس قول الحق ولا يعرفون إليه سبيلا وذلك راجعٌ لعدة أسباب: 1 _ تأثير الخوف. 2 _ تأثير المطامع والمصالح. 3 _ ذاكرة الذبابة. 4 _ الغلو…