آل محمد هم أتباعه

التشيع

عندما نقول في الصلاة الإبراهيمية (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد....) يحاول الشيعة الزامنا بهذا الحديث على أن المقصود أهل بيت محمد الذين حصروهم في أهل علي بن أبي طالب وبذلك يتحججون على السلام عليهم فتجدهم فيقولون (علي عليه السلام) ويختصونهم بالسلام دون غيرهم ثم إذا سألتهم قالوا إنما ذلك موجود في الصلاة الإبراهيمية؛ فهل اللفظ في هذا الحديث قطعي الدلالة في الاشارة إلى الأهل أم قد يُحمل على الأتباع؟ وقد سبق في مقال لي أن بينت أن نساء النبي أولى بلفظ الأهل من ابن عمه وأحق به "وكلهم أهله".

#معنى_آل_محمد: آل محمد هم أتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم وليس معناه أهله؛ "أو على الأقل: لا يلزم ذلك".

فقد قال الله ((وحاق بآل فرعون سوء العذاب)) وآل فرعون هم أتباعه وليسوا أهله فأهله كانت زوجته آسية وقد كانت مؤمنة كما أنها ماتت قبل أن يغرق الله آل فرعون إذ قال تعالى ((وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأتتم تنظرون)) وآسيا زوجة فرعون لم تعذب أحدا من بني إسرائيل بل كانت ممن وقع العذاب عليهم والله وصف آل فرعون بأنهم يسومونهم سوء العذاب فقال ((وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم)) وآسيا آمنت بآيات ربها ولم تكذب بها والله أخبر عن آل فرعون بأنهم كذبوا بآياته فقال ((كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب)) وفي آية أخرى ((كذبوا بآيات الله)) وفي آية أخرى ((كذبوا بآيات ربهم))

ثم بين الله المقصود بآل فرعون في قوله ((فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحَزَنا إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين)) فموسى لم يكن عدوا لآسيا أبدا ثم بين الله بالنص القطعي من المقصود بقوله "آل فرعون" فذكر فرعون وهو المتبوع ثم ذكر هامان وجنودهما وهم الأتباع.

ومنه فإن آل فرعون تعني أتباع فرعون ولا تعني أهل بيته.

فكذلك آل محمد لا تعني بالضرورة أهل محمد وإنما تعني أتباع محمد وأتباع محمد تشمل أتباعه من أهل بيته ومن غير أهل بيته كما لا تشمل من كان من أهل بيته وكان من الكافرين "مثل أبي لهب فهو من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم نسبا إذ هو عمه ولكنه كافر متوعّدٌ بالنار".

#ملاحظة: لم أذكر اللفظ الذي وردت فيه الصلاة على محمد هكذا (اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته .....إلخ) "رواه البخاري ومسلم" وذلك لأن المقال في مقام الاحتجاج على الشيعة وهم لا يلتزمون بصحة هذه الرواية ولا يستطيعون الاستدلال بها علي لأنها تهدم عقيدتهم فيلزمهم منها الصلاة على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهم عندهم كافرات؛ لذلك كان جوابي منطلقا من نفس اللفظ ومعانيه "فلا يلزم من اللفظ هنا الأهل لأنه يأتي بمعنى الأتباع كما ورد في ذكر آل فرعون" كما أن الرواية التي ذكرت الأزواج والذرية لم تذكر أبناء العمومة والأعمام فيخرج بها الأعمام فضلا عن أبناء العم من التعريف.

والشيعة يستدلون بهذا الحديث ليقولوا (علي عليه السلام) وهم لا يقولون (عائشة عليها السلام) بل يلعنونها ويكفرونها وهي أولى بالتسليم عليها لو سلموا بصحة الرواية التي في الصحيحين؛ ولكن يكفي الزامهم بنفس متن الرواية التي أرادوا الاستدلال بها.

كتبه #صهيب_بوزيدي

شارك المقال:

من نفس الموضوع: التشيع

مثال على تديّن الشيعة بالكذب

التشيع

روى الكليني في كتابه الكافي عن محمد بن مسلم قال: ((دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده أبو حنيفة فقلت له: جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة قال لي: يا ابن…

كلما ذكرت إيران ذكروا الخليج

التشيع

عندما أتكلم عن إيران يأتي من يقول: حتى دول الخليج فعلت وفعلت. يا جماعة هل إذا تكلمت عن الشيعة قلتم لي حتى المداخلة فعلوا وفعلوا ؟ فهل يلزمني فعل دول…

لماذا لا أقبل رواية الشيعي الصدوق

التشيع

قد اقتبستُ من مقال نشرتُه السنة الماضية هذه الصور ولونت مواضع الشواهد فيها واكتفيت بالجزء الخاص بالنقل عن كلام الذهبي في سير أعلام النبلاء فكل ما تجدونه…