ملحد من الطبقة الخامسة يسلم بسبب غير متوقع
(صهيب بوزيدي)
#حوار_غريب_بيني_وبين_ملحد_أيام_الدراسة_في_المتوسطة_والثانوية.
#زمن_القصة: حدثت هذه القصة سنة 2007 حين كان عمري 17 سنة وكان عمر الملحد 15 سنة؛ وأما هذا الشخص فقد ألحد سنة 2004 عندما كان عمري 14 سنة وكان عمره 12 سنة وكنت أناقشه كلما التقيته هو وملحدان آخران وأسلم في هذا النقاش بطريقة لم أتوقعها.
#تنبيه: "سأروي اللقصة بطريقتين: بالجزائرية والفصحى لأن مقولته الأخيرة التي أضحكتني تفقد مفعولها إن ترجمت للعربية الفصحى".
#القصة_بالجزائرية:
لاقاني الملحد هذا في نهار رمضان وقال لي "مرضتونا بالصيام تاعكم هذا لي ما فيه حتى فايدة"
قلت له: شكون قالك صوم ياخي أنت ملحد كانش لي حتم عليك؟
قال لي: قالتلي الوالدة تاعي لازم تصوم؛
قلت له: تقدر تاكل بلا ما تشوفك.
قال لي: اي قالتلي والله ما نسمحلك لا دنيا لا آخرة لوكان تاكل رمضان.
قلت له: وإذا ما سمحتلكش وش راح يصرالك زعما ؟
قال لي: أوااااه دعاوي الوالدين صعاب؛ إذا ما سمحولكش والله ما تربحها.
قلت له: شكون يدعيو اك تقول ماكانش ربي.
قال لي: دعاوي الوالدين ما تغاننيش فيهم علابالي وش نقولك والله غير صعاب.
قلت له: تخيل لوكان تخرج أمك عريانة تماما وتمشي برا وتقوللها استري روحك وتدعي عليك كشما يصرالك ولا والو؟
قال لي: صهيب قدر روحك والله نتقاتل أنا واياك اك تحكي على ما "أمي" رانا نتقاتلو "قالها بكلمة تاع تطياح".
قلت له: وش بيك غضبت راك ملحد والملحد يجوز عندهم تخرج المرأة عريانة تماما ماكنش رب يحرم ويحلل؛ الحجاب كاين غير في الدين؛ وهوما بالعكس يحاربوا فيه.
قال لي: تنحي يما "أمي" الحجاب تاعها نذ*بحها وإذا ما قدرتش نذب*ح روحي ختراه ما نقدرش نتحمل العار هذا.
قلت له: ماعليش لوكان تدعيك وهي ظالماتك يتحقق الدعاء تاعها؟
قال لي: لالا.
قلتلو: يعني المشكل موش في الوالدين المشكل في اللي قاعد يستجيب للوالدين بدليل أنو يشترط أنو الدعوة تكون صادقة ومافيهاش ظلم باه تستجاب؛ شكون هو هذا؟ وهو نفسو لي فرض عليهم الحجاب وأنت تتبع في الملاحدة والهدف نتاعهم يعريو نساء المسلمات بما فيهم أمك لي ما شتيتش عليها؛ لأنو الفطرة تاعك مازالت مليحة رغم التوسويس لي جاك في أفكارك.
قال لي: أستغفر الله العظيم؛ والله الشيطان هذا حلوف كون نحكمو ما نعرف وش نديرلو.
قلت له: وليت للإسلام؟
قال: لعنة الله على الشيطان والعباد نتاعنا يخرجوك من رحمة ربي.
قلت له: كي تروح اغتسل وارجع تصلي بعدما تقول الشهادتين وكشما بقاولك شبهات اخرين أني هنا سقسي نجاوبك.
#القصة_بالفصحى:
التقيت بملحد في نهار رمضان فقال لي "جننتمونا بهذا الصيام الذي لا فائدة منه".
قلت له: ومن أجبرك على الصوم؟ أنت ملحد ولم يكرهك أحد على الصيام.
قال لي: والدتي أمرتني بأن أصوم.
قلت له: تستطيع أن تأكل دون أن تراك.
قال لي: لكنها أخبرتني أنها لن تسامحني لا في الدنيا ولا في الآخرة إن أنا أكلت رمضان.
قلت له: وما الذي سيحدث لك إن لم تسامحك؟
فقال لي: دعاء الوالدين صعب؛ إن لم يسامحوك فوالله لن تفلح.
قلت: ومن يدعون؟ أنت لا تؤمن بوجود رب يستجيب للدعاء.
قال: لا داعي لمجادلتي في ذلك لأني واثق منه وأنا أعي جيدا ما أقوله "والله صعب دعاء الوالدين".
قلت: ماذا لو خرجت أمك عارية تماما فنهيتها عن ذلك ونصحتها بستر عورتها فغضبت منك ودعت عليك؛ هل يصيبك دعاؤها؟
قال: صهيب احترم نفسك إنك تتحدث عن أمي؛ وإلا تقاتلت معك "قالها بلفظ فاحش يفيد نفس المعنى"
قلت له: وما الذي أغضبك أنسيت أنك ملحد ويجوز عند الملاحدة أن تخرج المرأة عارية تماما إذ ليس عندهم رب يحرم ويحلل؛ بل يحاربون الحجاب الذي لم يقره غير الدين.
فقال: لو خلعت أمي حجابها لذ*بحتها أو لذ*بحت نفسي إن لم أستطع ذب*حها لأني لن أستطيع العيش بمثل هذا العار.
قلت: طيب دعنا من ذلك؛ لو دعت عليك أمك وهي ظالمة لك وأنت غير مستحق لدعائها عليك؛ فهل سيستجاب لها؟
قال: لا.
قلت: إذا فالمسألة ليست مسألة والدين بل مسألة من يستجيب للوالدين بدليل اشتراط عدم الظلم في الدعاء؛ وهو الذي فرض الحجاب؛ وأنت تتبع الملاحدة الذين يحاربون الحجاب ويريدون تعرية نساء المسلمين بمن فيهم أمك التي لم ترض لها مثل ذلك بسبب فطرتك التي مازالت سليمة رغم تشوش أفكارك.
قال: أستغفر الله العظيم والله إن الشيطان لخنزير كبير "يقصد أنه خبيث" لو أمسكت به لفعلت ما فعلت.
قلت له: هل عدت للإسلام؟
قال: لعنة الله على الشيطان والناس يخرجون الناس بعقليتهم من رحمة الله "يقصد بسبب تصرفاتهم المنفرة والمؤذية".
قلت له: عندما تعود للبيت اغتسل وعد للصلاة بعد أن تنطق الشهادتين فإن بقيت لك أي شبهة فاسألني فأنا هنا.
#ملاحظة: هذا الملحد السابق والذي أسلم بسبب ما قرأتم ناقشته قبل ذلك في سؤالهم من خلق الله وأجبته وناقشته في السببية ومبادئ الحركات الفلكية والسرعات الابتدائية التي تقذف بها الكواكب والأقمار الصناعية وناقشته في التطور وسألته من علم أول إنسان الكلام وناقشته في الإعجاز العلمي "بحسب ما أعرفه آنذاك" والنبوات التي قالها النبي صلى الله عليه وسلم ورغم أني غلبته في كل هذه المسائل إلا أنه أصر على الإلحاد ثم خرج من الإلحاد بسبب لم أتوقعه أبدا وهو الذي ذكرته.
لذلك فأنا أصنف هذا النوع ضمن الملاحدة من الطبقة الخامسة وهم الذين ألحدوا وبقيت فيهم أخلاق وطبائع إسلامية لم تخرج بعد من قلوبهم؛ "أي أنهم لم يفهموا حقيقة الإلحاد أصلا ولا هم اقتنعوا ببطلان الإسلام كله" لمجرد تعرضهم لبعض الشبهات انساقوا وراءها فألحدوا.
نسأل الله الثبات.
كتبه صهيب بوزيدي
