قالوا وقلت
((حوار افتراضي حول حجية السنة // بقلم صهيب بوزيدي))
#القول_الأول
#قالوا إن كل حديث نسمعه نعرضه على العقل فإن وافقه قبلناه وإلا رددناه // من دون الحاجة إلى النظر في سنده.
#قلت: ولماذا تتعبون أنفسكم بالبحث عن الأحاديث وعرضها على عقولكم, إسألوا عقولكم مباشرة عن الحكم الشرعي وارموا بالأحاديث جميعها طالما الأحاديث لن تغير شيئا من الواقع.
#القول_الثاني:
#قالوا: إن الله قد حفظ القرآن ولكنه لم يحفظ السنة
#قلت: وبما أن الدين هو القرآن + السنة بدليل قوله تعالى ((فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول)) ونظرا لقولكم بأن السنة غير محفوظة فالنتيجة أن الدين غير محفوظ فما الفائدة من القرآن إن كان الدين كله قد ضاع ؟؟؟ ووجود الضعيف في السنة لا يعني ضياع السنة المهم أن السنة الصحيحة وصلت ولو وصلت معها غير الصحيحة كما أن القرآن وصل كاملا رغم محاولات التحريف الكثيرة.
#القول_الثالث:
#قالوا: نأخذ من النبي صلى الله عليه وسلم ما نقله عن ربه ولكننا لا نأخذ تحريمه وتحليله للأشياء ولو علمنا أن ذلك قد ثبت عنه لأنه ليس من حق النبي أن يحلل ويحرم.
#قلت: فإن كنتم ترون أن النبي صلى الله عليه وسلم يحلل ويحرم مفتريا على الله فوجب عليكم أن تكذبوه في نقله القرآن أيضا ولو لم يكن التحريم من حق النبي فلماذا حرم وحلل آنتم أعلم بما يحق له فعله وما لا يحق؟؟ ولو تجاوزنا هذه النقطة فمن أين سلبتموه ذلك الحق والله يقول ((وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)) وقوله ((قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله)) وقبل أن نناقش من يستدل بسبب النزول فنقول له (لقد نقضت نفسك إذ أن مبدأك أن لا حجة إلا بالقرآن ومنه فأسباب النزول داخلة في جنس الموروث من الحديث والأثر وهي ليست مصدرا تشريعيا عندك)) ومع ذلك فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ومن أنكر هذه القاعدة لزمه أن النبي وحده هو المطالب بقول ((الله أحد الله الصمد)) لأن الله قال له قل ولم يخاطبنا نحن بهذا الفعل.
#القول_الرابع_والأخير:
#قالوا: لا نحتاج للسنة أصلا.
#قلت: قال الله ((يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول))
#س1: هل أنتم من الذين آمنوا أم من الذين كفروا؟
#قالوا: نحن من الذين آمنوا أكيد.
#س2: الآن تنازعت أنا وأنتم فما المطلوب منا حسب الآية؟
#قالوا: نرد النزاع إلى الله.
#س3: لكن الله قال (فردوه إلى الله والرسول) فلماذا حذفتم كلمة الرسول؟
#قالوا: لأن المطالبين بالرد إلى الرسول هم المعاصرون للرسول أما نحن فلا نرد نزاعنا للرسول. لأن طاعته هنا كونه ولي أمر فحسب لا لأنه مشرع في الدين.
#س4: أولا هذا لا دليل لكم عليه // ثانيا: لو كانت طاعته من باب طاعة ولي الأمر فلماذا عطف الله أولي الأمر على طاعة الرسول في الآية إذ قال ((أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)) إذ يكفي أن يقول ((وأطيعوا الله وأولي الأمر منكم)) فتشمل الآية حتى الرسول ؟؟ ثم لماذا أطلق الله رد النزاع لله والرسول في المؤمنين جميعا وقد قال ((يا أيها الذين آمنوا)) وبما أنكم من الذين آمنوا حسبما ذكرتم فلماذا أخرجتم أنفسكم من المخاطبين هنا؟
#قالوا: إذاً نرد النزاع لله وللرسول ولكن كيفية الرد إلى الرسول تكون بالرد إلى كتاب الله وليس إلى السنة
#س5: إن كان الرد إلى الرسول هو الرد إلى القرآن فكيف يكون رد النزاع إلى الله ؟؟
#قالوا: نرده إلى القرآن أيضا
#س6: إذا حسب قولكم يصبح المعنى: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله(القرآن) والرسول (القرآن) فيصبح التكرار مجرد لغو والعياذ بالله فكيف نرد النزاع إلى القرآن والقرآن ؟؟؟
#قالوا: ...............
#س7: إن كان الرد إلى الله هو الرد إلى القرآن لأن القرآن كلام الله فهل نفهم من جعلكم الرد إلى رسول الله ردا إلى القرآن أن القرآن كلام الرسول ؟؟؟ ثم كيف يكون القرآن كلام الله وكلام الرسول في آن واحد ؟؟
#انتهى.
كتبه صهيب بوزيدي

