عائشة أحبُّ الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم

الحديث وعلومه

1 - سألَ عمرو بن العاص رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم :" أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: عَائِشَةُ ، فَقُال : مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: أَبُوهَا . أخرجه البخاري (3662) ، ومسلم (2384)

2 - روى البخاري (3411) ، ومسلم (2431) من حديث أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ: إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ "

#الشاهد: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أحب الناس إليه (والناس تشمل الرجال والنساء) قال "عائشة" فهي أحبُّ الناس إليه؛ أحبُّ إليه من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأحبُّ إليه من فاطمة وسائر زوجاته.

ولم يكن سؤاله عن أحب النساء إليه أو أحب الأزواج إليه بل كان "أي الناس أحب إليك" ومما لا شك فيه أن السائل لم يرد الجواب عن قضية النساء بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أجابه قال "ومن الرجال؟" لأنه كان ينتظر جوابا خاصا بأحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتوقع أن يكون المُختار رجلا؛ وهذا يدل على أن عائشة أحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجالهم ونساءهم.

ثم بعدها سأله فقال ومن الرجال؟ فقال "أبوها" ونسبه إليها ولم يقل "إبو بكر" بل ربط حبه له بحبه لها فقال "أبوها" فكان أبو بكر هو أحب الرجال إليه (أحب إليه من عمر وعثمان وعلي وغيرهم).

#فائدة: كثير من الذين اهتموا بالملف الشيعي دخل إلى اللاشعور عندهم الاسغتناء عن أحاديث أهل السنة في فضائل الصحابة لأنهم تعودوا على محاججة الشيعة بكتبهم والصواب أن يُفرّق السني بين ما يحتج به على الخصم وما يبني عليه عقيدته الصحيحة فنحن ولله الحمد عندنا التشريع الكامل الذي بلغنا من الكتاب والسنة؛ فحتى ولو اختفى الشيعة من الوجود فعقيدتنا غير متعلقة بوجود الشيعة من عدم وجودهم لذلك وجب تذكير أهل السنة بالفضائل التي قرؤوها قولا وأهملوها "أو أنها لم تعمل عملها فيهم".

ومن الآثار السلبية لذلك أن الشيعة يناقشون أهل السنة وكأن عليا في مقام قوة وعائشة في مقام ضعف مختلف عليه وصار أهل السنة يحاولون الاستدلال على الشيعة بمواقف علي نفسه من عائشة وهذا وإن كان صالحا للجواب النقضي إلا أنه غير صالح للبناء الحِلّي فعائشة رضي الله عنها نفعت الأمة الإسلامية بعلمها أكثر مما نفع به علي رضي الله عنه بأضعاف مضاعفة وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يروه علي وفاطمة مجتمعان ومما لا شك فيه أن عائشة كانت أعلم بالدين من فاطمة رضي الله عنها كما ذكر ابن القيم في (بدائع الفوائد 3/161).

فالواجب على السني أن يعلم بأن عائشة لا تقل فضلا على فاطمة ولا علي بل قد تكون أفضل منهما وفي ذلك نزاع بين أهل السنة؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى 4/394): (( وَأَفْضَلُ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ " خَدِيجَةُ " وَ " عَائِشَةُ " وَ " فَاطِمَةُ ". وَفِي تَفْضِيلِ بَعْضِهِنَّ عَلَى بَعْضٍ نِزَاعٌ )) بل الحديث الثاني مما قد يستدل به على تفضيل عائشة على فاطمة وإن كان لفاطمة فضل تفوق به عائشة فهو فضل النسب "ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم" ووالد عائشة ليس رسولا وزوج عائشة هو النبي صلى الله عليه وسلم وزوج فاطمة ليس رسولا ومن المعلوم أن الزواج يقع بالاختيار والبنوة لا اختيار فيها فقد يلدُ الرجل أولادا وبنات لم يخترهم بنفسهم أن يكونوا أولاده ولكن الزوجة لا تكون إلا باختيار من الزوج وفرقٌ بين الأمرين.

وبالحديث المذكور فالنبي صلى الله عليه وسلم فضّل عائشة على سائر النساء ولم يرد في النص تخصيص ولا ما يصرف النص عن عمومه مع أن بعض العلماء وضعوا مجرد احتمال أن يكون النص ليس على عمومه وقالوا بعدم وجود دليل على ذلك.

#ملاحظة: النصوص المنقولة مشكولة هي شواهد أتيت بنصها من موقع الشيخ صالح المنجد "إسلام وجواب" للتوثيق (خاصة ذكر رقم الرواية ورقم الصفحة ونص الحديث) كما أني أسأل الله أن يفك أسره من سجون الظالمين حكام آل سعود الذين سجنوه ظلما وعدوانا ووالله إن موقعه من أنفع المواقع للمسلمين وأسهل المراجع ودائما بمجرد أن أبحث عن نص رواية في غوغل فأكتب مثلا (وفضل عائشة على سائر النساء كفضل الثريد على سائر الطعام) كي أنقلها برقم الرواية يظهر موقعه مباشرة لأجد فيه ما أردت البحث عنه وزيادة فجزاه الله خير الجزاء.

كتبه #صهيب_بوزيدي.

No photo description available.

من نفس الموضوع: الحديث وعلومه

شبهة همّ النبي بالانتحار

الحديث وعلومه

كيف يهم النبي بالانتحار والانتحار محرم شرعا ؟ مناط الشبهة هو جزء من حديث طويل في صحيح البخاري والشاهد منه ((وفتر الوحي فترة حتى حزن النبي صلى الله عليه…

لا يصح في أحاديث السفياني شيء

الحديث وعلومه

لا يصح في أحاديث "السفياني" بهذا الاسم شيء وإنما كلها من روايات الشيعة الإثني عشرية في مصادرهم أما في مصادر أهل السنة فهي روايات وصفها المحققون بالمكذوبة…

لا تصح رواية اذهبوا فأنتم الطلقاء

الحديث وعلومه

من الروايات التي اشتهرت ولم تصح رواية ((اذهبوا فأنتم الطلقاء)) عند فتح مكة. قال الحافظ العراقي -رحمه الله-: ((رواه ابن أبي الدنيا في كتاب العفو وفي ذم…