شرح لمعنى الحقيقة المطلقة والنسبية في الإبستمولوجيا

إضافة لشرح المصطلح فالمقال فيه إلزام يقيني للملحد وبرهان قطعي ابستمولوجي مختصر على وجود الله

#السؤال: ماهو المقصود بالحقيقة النسبية لديهم هل كونها مشكوك فيها أي لا يمكن الجزم بصحتها مئة بالمئة أم أنها تختلف من شخص لشخص ولا يمكن قولها أنها ملزمة للكل

#الجواب_قلت_صهيب:

الحقيقة المطلقة والابستمولوجيا في الابستمولوجيا ليس لها علاقة باليقينية والظنية إنما الحقيقة المطلقة هي الكلّية التي تنطبق على كل متعيناتها والحقيقة النسبية هي الكلية التي تنطبق على بعض متعيناتها [على نسبة منهم]

مثلا: القضية [البشر رجال] هذه حقيقة نسبية لأن نسبة من البشر رجال والنسبة الأخرى نساء.

بينما: [النقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان] فهذه حقيقة مطلقة لأنها تنطبق على كل الموجودات ولا يوجد من تجتمع فيه النقائض، فقولنا بأنها حقيقة مطلقة معناه أن 100% من الموجودات تنطبق عليهم هذه الحقيقة ولو قلنا إنها نسبية فمعناه أن نسبة معينة مثلا 50% أو 90% من الموجودات تنطبق عليهم هذه الحقيقة وبقية الموجودات لا تنطبق عليهم.

لذلك فإن قال (لا توجد حقيقة مطلقة) فإن اللازم من كلامه أنه يقول (كل الحقائق نسبية) ومعناه أن عبارته هذه تنطبق على 100% من الموجودات مما يعني أنها حقيقة مطلقة أيضا وهذا يناقض نفيه للحقيقة المطلقة.

ولو قال إن عبارته نسبية فمعناه أن قوله (الحقائق غير مطلقة) لها نسبة مثلا 90% فتكون النسبة المتبقية 10% عبارة عن حقائق مطلقة وفي كلا الحالتين يلزمه أن يثبت الحقيقة المطلقة.

#ملاحظة: الحقيقة المطلقة والنسبية مفاهيم ابستمولوجية لذلك لا نقول [ما المقصود بها عندهم] وكأنها خاصة بالملحدين، وإنما هي خاصة بعلم الابستملوجيا ويستعملها المؤمن أيضا فهي ليست خاصة بهم وإنما هي عبارة خاصة بهذا العلم.

أيضا: الملحد لا يمكنه إثبات الحقيقة المطلقة لأن ذلك يهدم إلحاده من عدة أوجه فيقال: إن سلّمتَ بوجود الحقائق المطلقة فهل هذه الحقائق أزلية أم حادثة ؟ إن كانت أزلية فيجب أن تكون صفة لموجود أزلي [وهو الله] فمثلا قاعدة عدم اجتماع النقيضين أزلية لأننا لو قلنا بأنها حادثة أو مخلوقة للزم أنها غير مطلقة إذ لم تكن تنطبق على المتعينات ثم انطبقت عليهم، لذلك لا بد من القول بأزليتها فإن كانت أزلّية فلا يمكن أن يتصف بها حادث، ولا يمكن القول أيضا بوجود ذوات لا أول لها بحيث تكون كل ذات معلولة للتي قبلها، وقد يجوز العقل وجود ذوات لا بداية لها إن كانت جميعا معلولة لذات أزلية.

لذلك يبقى الاحتمال الوحيد هو أن تكون صفة لذات أزلية تامة وذلك هو الله، فالله لا تجتمع فيه النقائض ولا ترتفع فلا نقول إن الله موجود وغير موجود في آن واحد مثلا فهذا تناقض.

ولا يمكن القول بأن القاعدة موجودة مجردة عن أي ذات تتصف بها لأن صفة معنوية وصفات المعاني لا تقوم إلا بذات متعينة.

كتبه #صهيب_بوزيدي

من نفس الموضوع: المنطق والفلسفة والإبستمولوجيا

بين الفلسفة والتفلسيف

المنطق والفلسفة والإبستمولوجيا

الفلسفة نوعان: الفلسفة الحقيقية: وهي البحث في الموجودات والمعارف والأخلاقيات والعقليات بحثا متجردا ينطلق من طرح الأسئلة بحثا عن أجوبتها القطعية أو الظنية…

اقتباسات حوارية في مسائل وجودية

المنطق والفلسفة والإبستمولوجيا

قبل أيام في تيكتوك دخلتُ بثوثا وإذا بعدد من المحاورين المخالفين حاوروني وتداخلت أدوارهم فأحببت تجريد بعض أسئلتهم وردودي عليها سريعا والترتيب ليس بترتيب…