رواية عن المتدين الجديد بين السكرجي والمدخلي

المداخلة والمنهج

(رواية تهكمية ترفيهية تنقل واقع المتدين الجديد الذي يهرب من جحيم الكبائر ليجد نفسه في جحيم العقلية المدخلية)

عندما يكون هناك شاب متدين متحمس للإسلام يريد نصرة دينه يقابله كلٌّ من المداخلة والسكرجية (مدمني الخمر) بما يلي:

#أولا_موقف_السكرجي_مع_المتدين_المتحمس:

السكرجي: هاي يا فلان ...أين اختفيت في الآونة الأخيرة ؟ لقد افتقدناك، منذ أن ابتعدت عنا صارت كل سهراتنا (في البار / الحانة) بلا أي طعم.

المتدين المتحمس: لقد سمعتُ درسا للشيخ فلان وتكلم عن ضرورة الالتزام فتأثرت به وقررت أن أتوب إلى الله.

السكرجي: لا تقل إنك أصبحت من جماعة قال الله وقال الرسول ..-ثم يضحك

-

المتدين المتحمس: هداك الله وغفر لك.

السكرجي: على أساس أنه هداك أنت

المتدين الجديد: الحمد لله الذي هداني لهذا وأسأله أن يثبتني على ذلك ويزيدني هداية.

السكرجي: يا صديقي، لن تستطيع الالتزام بتعاليم هذا الدين فهي مستحيلة التطبيق وستجد نفسك في آخر المطاف معنا في جهنم.

المتدين الجديد: لا تقل ذلك، فالدين يُسر كما سمعت من بعض الشيوخ الأفاضل.

السكرجي: إنهم يخدعونك حتى يجرّوك إليهم فإن دخلت معهم فستذوق المرّ بكل أنواعه، فقد كنت ملتحيا ومعفيا قميصي ذات يوم وكادوا أن يكفّروني وبعد أن صرت بهذا الحال قالوا "إن العاصي أفضل من المبتدع" فمادام الأمر كذلك فلماذا أكلف نفسي بالعبادات وأحرم نفسي من اللذات لأصبح في نهاية المطاف أسوأ حالا مما أنا عليه الآن؟

المتدين الجديد: لن أصدقك فيما تقوله، إنما تريد أن تشوه سمعة الإخوة بكلامك لأنك لم تستطع أن تكون مثلهم.

السكرجي: جرّب وسترى، وسنحجز لك مقعدك ريثما تعود إلينا.

المتدين الجديد: أسأل الله أن يهديك

السكرجي: أخبرني هل تقوم الليل ؟

المتدين الجديد: أحيانا أفعل، لماذا تسأل؟

السكرجي: استعد لأسئلة كهذه فهي التي ستعيدك إلينا.

#ثانيا_موقف_المداخلة:

المتدين المتحمس: أرأيتم ما يحصل للمسلمين اليوم في فلسطين وغيره، تمنيت لو أني أستطيع المشاركة في إصلاح الأمة الإسلامية والنهوض بها.

المدخلي: أصلح نفسك أولا.

المتدين المتحمس: أحاول بإذن الله أن أصلح نفسي وغيري.

المدخلي: وهل انتهيت من إصلاح نفسك حتى تنتقل لغيرك.

المتدين المتحمس: أنا أحاول الالتزام بقدر استطاعتي والحمد لله.

المدخلي: هل تصلي صلواتك في وقتها ؟

المتدين المتحمس: نعم والحمد لله.

المدخلي: وهل تصليها جميعا في المسجد ؟

المتدين المتحمس: نعم والحمد لله.

المدخلي -بدأ ينفعل أكثر ويشعر بالورطة-: حتى الصبح تصليه في المسجد ؟

المتدين المتحمس: نعم حتى الصبح.

المدخلي: تصليه دائما في المسجد ؟

المتدين المتحمس: نعم "تقريبا دائما".

المدخلي -هنا تحمّس وابتسم الابتسامة الصفراء

- قائلا: ماذا تعني بكلمة "تقريبا" هل تقصد أنك أحيانا تضيع صلاة الفجر والعياذ بالله ؟.

المتدين المتحمس: نعم أحيانا أصليه في البيت وأحيانا يغلبني النوم من شدة التعب.

المدخلي وهو يقول في نفسه -وقعت يا ملعون- يقول للرجل: أرأيت ؟ تريد أن تصلي الصبح في المسجد الأقصى وأنت لا تصليه بقرب بيتك ؟

المتحمس المتدين: وما العمل إذًا؟

المدخلي: انظر يا أخي فإني أظن أن الإخوان المفل*سين قد أفسدوا عقلك وحشوه لك بعقليتهم الثورية الحركية الحزبية والعياذ الله، فغدا يستدرجونك للجمعيات البدعية والأعمال الخيرية ثم يحدثونك عن السعي لاستعادة الأمجاد الإسلامية ويهيجون عواطفك عافاك الله ثم يجرونك للبدع والمنكرات مثل الأناشيد الإسلامية "الله لا يشوّفك" والكلام عن بدعة الحاكمية أعاذك الله من ذلك.

المتحمس المتدين: أليست الحاكمية لله مذكورة في القرآن (إن الحكم إلا لله) ؟

المدخلي: أرأيت ؟ أخبرتك بأن عقلك قد تأثر بالقطبية والسرورية الخوار*ج كلا*ب أهل النار وها أنت تبرهن لي ذلك الآن بنفسك.

المتحمس المتدين: لماذا ؟ لقد ذكرتُ آية من كتاب الله فحسب!!!

المدخلي: لكن هذه الآية لا يستدل بها إلا الخوا*رج الذين قتلوا عليا رضي الله عنه وأتباعهم من خوار*ج العصر من التكفيريين وإخوان الشيا*طين والقبوريين المشرك*ين الذين يجهلون التو*حيد ويدندنون فقط حول الحاكمية والعدل والحرية كما ذكر ذلك شيخنا بازمول حفظه الله.

المتحمس المتدين: حتى العدل والحرية من كلام المبتدعة ؟

المدخلي: بل هو من شعارات الماس*ونية كما ذكر شيخنا رسلان أسد السنة حفظه الله وفض فاه من عاداه من خفافيش الظلام الذين أغثوا نفوسنا أغثى الله نفوسهم القليلة وجعله سوطا على ظهورهم التي لم تُخلق إلا لتُجلد بسوطه.

المتدين المتحمس: ومن هم هؤلاء المبتدعة الذين تتكلم عنهم منذ الصبح هلا ذكرتَ لي أسماءهم ؟

المدخلي: ايواااااا

الآن سألتَ عما يفيدك حقا، فاعلم أخي أنك لو ذهبت لشراء الطماطم وقيل لك احذر من بائعها الفلاني لحذرت منه أفتقبل الجرح والتعديل في الطماطم ولا تقبله في الديييييين ؟!!!! -ويصرخ المدخلي مقلدا رسلان وهو يقول هذه العبارة التي أخذوها أيقونة لهم-

المتدين المتحمس: الجرح والتعديل ؟!!!!

المدخلي: حامل لواء الجرح والتعديل في زماننا هو الشيخ العلامة الفهامة المجا*هد بقية السلف ربيع بن هادي عمير المدخلي حفظه الله قاهر المبتدعة.

المتدين المتحمس: طيب من هم المشايخ الذين أردت أن تحذرني منهم؟

المدخلي: أكتب عندك: 1 - الشيخ فلان ...2- الشيخ علان ............867- الشيخ فلتان ........1299- الشيخ علتان........

المتدين المتحمس: كل هؤلاء أهل ضلالة ؟ يا أخي لقد كان سبب هدايتي بعد فضل الله أن استمعت لبعض المشايخ الذين تحذرني منهم الآن وكنت تعرفني قبل ذلك سكيرا مدمنا على الكبائر تاركا للصلاة بالكلية وما كنتَ تنصحني ولا تحاول السعي في هدايتي أفبعدما وصلت إلى الطريق الصحيح بفضلهم تحذرني منهم ؟

المدخلي: أما سمعت أحد السلف يقول: "لأن يخرج ولدي من بيت زانية أو من حانة تبيع الخمر خير له من أن يخرج من بيت فيه مبتدع ؟

المتدين الذي ذهب حماسه وتدينه معا: إذًا سأذهب لبيت الزانية وأشرب الخمر مع السكّير الذي كنتُ معه فأظن أن الحال واحدة هنا وهناك.

المدخلي ينادي أصحابه: هل سمعتم بجديد فلان - ثم يتمالكه الضحك

....- لقد انتكس وصار عاميا كما كان، يظن أن الثبات على الجادة والمنهج السلفي أمرا سهلا

وها هو ينسحب الآن، وليعلم الجميع أنه لا يثبت على منهجنا هذا إلا أهل الثبات والإخلاص والله المستعان.

#أقول_صهيب: وقد ينتهي الأمر بالمتدين الجديد أن يصدق المدخلي فيما دعاه إليه ثم يصبح مثله متسلطا على المتدينين الجدد وقد ينتهي به المطاف إلى التطرّف والإره*اب وقد ينجو من كل ذلك فلا يلتفت لكلام المداخلة المثبطين فيحذرَ منهم عوضا عن الذين حذروه منهم ويعلم أن دين الله ليس لتسليط السياط علينا ولا لليّ أعناقها وتركيعها تحت أقدام بعض السلاطين الموالين لأعداء الله (كابن سلمان وغيره) كما أنه ليس دينا كهنوتيا وُضع لتقديس بعض الجهال الذين يلبسون زورا ثياب المشيخة والعلم، ويعلم أن دين الله دين الأخلاق الحميدة فقال الله ((وإنك لعلى خلق عظيم)) والأنفة والعزّة فقال تعالى ((وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ)) والمنطق والبرهان فقال تعالى ((يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا عليكم نورا مبينا)) وقال ((أفلا يعقلون)) وقال ((أفلا تعقلون)) وعدم الخضوع التام إلا لله وحده لا شريك له فقال تعالى ((إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه)) وأنه لا نبي بعد المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم ولا يعلم كل شيء إلا الله عز وجل فقال تعالى ((مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا)) وأنه دينُ يُسر لا عسر فقال تعالى ((يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر))، ليس الغرض منه اختبار المخلوقات بما يعجزون عنه ولا يطيقونه، قال الله ((لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ))

كتبه #صهيب_بوزيدي

No photo description available.

من نفس الموضوع: المداخلة والمنهج

حوار مع مدخلي في زكاة الفطر

المداخلة والمنهج

هذا الحوار دار بيني وبين أحد المداخلة قديما ربما سنة 2013 ولذلك قد لا تسعفني الذاكرة لذِكره كما هو بالنص، وإنما ذكرتُ ما أتذكره منه، وقد أخلط بين ما…

المقنين الزين

المداخلة والمنهج

لا أدري ما مشكلة المداخلة مع قصيدة المقنين الزين ؟ ألأنها بالجزائرية أم لأنها قيلت في شهيد من شهداء ثورة التحرير الجزائرية أم لأنها صدرت من إمام لا ينتسب…

أنقذوا ولاة أمر المداخلة

المداخلة والمنهج

ولاة الأمر المحڨورين المضطهدين في السعودية (لأن المداخلة مشكلتهم تقريبا في ولي أمر السعودي الباقي يكروفيو) يشفّو ديراكت لذلك انبرى بعض المحسنين هناك إلى…